عربي ودولي

الاتحاد

ميتشل يرجئ جولته إلى الشرق الأوسط

جنود الاحتلال يأخدون موقعهم خلال اشتباكات مع الفلسطينيين في قلنديا

جنود الاحتلال يأخدون موقعهم خلال اشتباكات مع الفلسطينيين في قلنديا

إرجأ المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل جولته التي كانت مقررة أمس، إلى المنطقة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة أزمة خطيرة بسبب سياسة الاستيطان اليهودي في القدس. وأعلن مكتب الحكومة الإسرائيلية في بيان أن “سفارة الولايات المتحدة في إسرائيل اتصلت بمكتب الرئاسة الإسرائيلية لإبلاغه بأن المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل لن يصل إلى إسرائيل اليوم (أمس)”. وأكد دبلوماسي في السفارة الأميركية في تل أبيب هذا الإرجاء. وقال الدبلوماسي لوكالة فرانس برس رافضاً الكشف عن اسمه “إنها مسألة لوجستية. لقد حصل تغيير في برنامج ميتشل في واشنطن وعليه المشاركة في مشاورات. وبالتالي ليس لديه الوقت للمجيء إلى هنا كما كان يرغب”. وستجرى الزيارة بحلول نهاية الشهر بعد اجتماع اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط في موسكو.
وكان من المنتظر أساساً، أن يزور ميتشل هذا الأسبوع إسرائيل والضفة الغربية لإطلاق مفاوضات غير مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. لكن العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة غرقت في أزمة دبلوماسية خطيرة بسبب قرار الحكومة الإسرائيلية في 9 مارس بناء 1600 مسكن في القدس الشرقية . وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قال لوكالة فرانس برس أمس الأول، إنه لم “يتحدد بعد موعد لعودة المبعوث الأميركي لعملية السلام إلى المنطقة ولم نبلغ بعد بموعد الزيارة القادمة لكننا نأمل أن يعود ميتشل ومعه جواب وقرار بإلغاء قرار البناء الاستيطاني في القدس الشرقية”.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أن نتنياهو طلب عقد لقاء مصالحة مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارته لواشنطن الأسبوع القادم . وقالت الصحيفة إن هذا الطلب يأتي عقب إعلان إسرائيل عن مشروع البناء الاستيطاني الجديد في حي رمات شلومو شمالي القدس تزامناً مع زيارة بايدن لإسرائيل والذي فجر الأزمة الحالية مع واشنطن واعتبرته إهانة وإفشالاً لجهود السلام.
وتمارس إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ضغوطاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي للرجوع عن قراره بالموافقة على بناء 1600 وحدة استيطانية جديدة في إحدى المناطق المتنازع عليها في مدينة القدس وذلك في إطار مساعيها لبث الروح في محادثات السلام الفلسطينية - الإسرائيلية من جديد . وقال مسؤولون أميركيون إن الضغوط الأميركية تمثل إيماءة ملموسة للفلسطينيين وإعلاناً واضحاً أن كل “القضايا الجوهرية “ في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ومنها وضع القدس سيتم إدراجها في المحادثات المقبلة. ولم تعلن الولايات المتحدة عن المطالب الثلاثة التي أبلغتها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لنتنياهو خلال مكالمة هاتفية شابها التوتر يوم الجمعة الماضي. غير أنه من المتوقع أن ترد إسرائيل على تلك المطالب رسمياً ، فيما يرى المسؤولون الأميركيون أن الرد سيكون معياراً لمدى التزام إسرائيل وحرصها على علاقاتها بالولايات المتحدة. ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” في عددها الصادر أمس عن مسؤول أميركي بارز اشترط عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية القضية : “ يجب أن نحصل على ضمانات أن مثل هذه الأشياء لن تحدث ثانية..إذا لم يكن نتنياهو مستعداً لمثل هذا النوع من الالتزام ، فإن ذلك يثير تساؤلات حول مدى التزامه بالمفاوضات وعن التزامه بالعلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة”. وقال المسؤول إن إدارة أوباما تعتبر نجاح محادثات السلام في الشرق الأوسط إحدى الركائز الأساسية للأمن القومي الأميركي وأن أي تقصير من جانب نتنياهو في تبني المحادثات سينظر إليه بشكل سلبي “إنه يقول إنه جاد بشأن خوض محادثات السلام ..ونحن نضع ما قال على المحك”.
وعلى الجانب الآخر قال المسؤولون الإسرائيليون إن مسألة تراجع نتنياهو عن قراره مخاطرة سياسية وليس من المعروف ما إذا كان يتمتع بالسلطة للقيام بذلك أم لا حيث إن لجنة التخطيط الإقليمي هي من أعلن عن قرار بناء الوحدات الجديدة.

واشنطن تخفف لهجتها: الرباط وثيق بين أميركا وإسرائيل

واشنطن (وكالات) - أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس، أن الولايات المتحدة وإسرائيل بينهما «رباط وثيق لا انفصام له» وأن واشنطن لا تزال ملتزمة التزاماً مطلقاً بأمن إسرائيل. وقالت كلينتون للصحفيين وهي تخفف بطريقة واضحة من حدة لهجتها بعد بضعة أيام من تراشقات دبلوماسية حادة عقب إعلان إسرائيل عن عزمها بناء منازل استيطانية جديدة «لدينا التزام مطلق بأمن إسرائيل. وهناك رباط وثيق لا انفصام له بين الولايات المتحدة وإسرائيل».
وأضافت كلينتون أن واشنطن تسعى إلى الحصول على «التزام تام» من إسرائيل والفلسطينيين بعملية السلام. وقالت كلينتون إن التخلي عن المحادثات يحمل «الكثير من المخاطر» للجانبين، وإن «الهدف الآن هو ضمان أن يكون لدينا التزام تام» من الإسرائيليين والفلسطينيين تجاه عملية السلام.

اقرأ أيضا

الأردن يعلن حظر تجول في البلاد لمدة 48 ساعة لمواجهة «كورونا»