الاتحاد

الإمارات

12 إلى 24 ألف حالة تحت طيف التوحد بالإمارات

برنامج لتطوير مهارات المحادثة لطفل التوحد

برنامج لتطوير مهارات المحادثة لطفل التوحد

تنطلق في العاصمة أبوظبي يوم غد الأربعاء الاحتفالات باليوم العالمي للتوحد الذي يتزامن في الثاني من إبريل كل عام، وينظم مركز الإمارات للتوحد الذي يتم افتتاحه رسمياً تزامناً مع الاحتفال بالفعالية العالمية حزمة من الفعاليات والأنشطة الثقافية وبرامج التوعية بشأن المرض تستمر حتى التاسع من إبريل الحالي·
ويفتتح المركز في موقعه بمنطقة الباور هاوس بأبوظبي معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ويقام على هامش الاحتفال بافتتاح المركز معرض لمنتجات أطفال مركز التوحد·
وقالت أمل جلال صبري مديرة مركز الإمارات للتوحد في أبوظبي إن المركز أنشئ في العام 2007 ويقدم خدمات العلاج والرعاية لـ35 طفلاً، 65 في المئة منهم مواطنون و35 في المئة مقيمون·
وأشارت مديرة المركز الى أن الطاقة الاستيعابية للمركز تصل الى 50 طفلاً لافتة الى أن المركز يستقبل حالات التوحد فقط ويوجد على قائمة الانتظار حوالي 8 أطفال سيتم إدخالهم في المركز عندما تتاح الفرصة·
ووصلت نسبة التوحد بحسب دراسة أجرتها جامعة الإمارات ''كلية الطب'' مؤخراً في الدولة الى حالة توحد واحدة لكل 166 حالة ولادة وأشارت أمل صبري الى أن هذه النسبة تتوافق مع النسب العالمية·
وقالت إن معدل انتشار الاضطراب يتراوح بين 3 إلى 6 لكل ألف طفل ويوجد ما بين 12 ألفاً إلى 24 ألف حالة تقع تحت طيف التوحد في الدولة ويحدث التوحد بمعدل أربعة إلى خمسة أضعاف بين الذكور مقارنة بالإناث· وأكدت صبري على أن المركز يضم نخبة من المتخصصين في التعامل مع ذوي الاحتياجات خصوصاً ''حالات التوحد'' مما يساهم في نجاح المركز في تقديم برامج تأهيلية تركز على المجتمع·
وأشادت صبري بالدعم المجتمعي الذي يلاقيه المركز وبالدعم الرسمي وقـــالت :''إن رعايـــة وحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان للحدث يشكل دعماً كبيراً للمركز ويؤكد على قناعة المسؤولين في الدولة بمبدأ رعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم بالمجتمع''·
فلسفة المركز
وقالـــت أمـــل صـــــــبري إن مـــركـــــــز الإمارات للتوحد يتبنى فلسفـــة المنهج ''النفسي - التعليمي (Psycho - educational) وذلك من خلال التركيز على تطور الجوانب الاجتماعية والإدراكية والنفسية والسلوكية للطفل، ويستطيع كل طفل تنمية قدراته الكامنة واكتساب المهارات الضرورية للاستقلالية من أجل العودة الى أسرته ومجتمعه ومدرسته·
واعتبرت العلاج الوظيفي من الوسائل الفعالة لتنمية الحركة الدقيقة والتي يوجد بها صعوبات لدى البعض من أطفال التوحد والعمل على اتقانها يكون مردوده بصورة مباشرة تتضح معالمه خلال فترات العمر المختلفة كإتقان مهارات الكتابة والإمساك بالقلم بصورة صحيحة وكذلك استخدام المقص في كافة الأغراض وتدعيم مهارات العناية بالذات، وأشارت الى أن الرياضة تلعب دوراً كبيراً في تنمية المهارات الحركية للأسوياء وذوي الاحتياجات الخاصة ومنهم أطفال التوحد·
ويقدم المركز خدمات تدريب للأطفال على السباحة وركوب الخيل والتزلج انطلاقاً من أن كل الأطفال سواء كانوا أسوياء أو ذوي احتياجات خاصة من حقهم التمتع بجميع الأنشطة الترفيهية والرياضية المختلفة· ويطبق المركز ''البروفيل النفسي'' ببرنامج تعليمي للبالغين والمراهقين ويكشف هذا البرنامج بوضوح عن المهارات ما قبل المهنية والقدرات الكامنة ويرسم صورة بيانية تساعد في تصميم برنامج تأهيلي متكامل يغطي جميع الجوانب الفنية المهنية والاجتماعية المحيطة والتي تشكل حجر الأساس في عملية الدمج المجتمعي لاحقاً·
التدخل المبكر والدمج
وأكدت أمل صبري أن التدخل المبكر للفئة العمرية من 2-5 سنوات أثبتت أنه له أكبر الأثر في تنمية المهارات الإدراكية والاجتماعية، كما أثبتت الدراسات العلمية العالمية جدوى برامج الدمج التربوي والمجتمعي في تنمية المهارات التواصلية والاجتماعية لأطفال التوحد والتي تشكل لب الإعاقة لديهم·
التخاطب
وتكمن المشكلة لدى الأطفال التوحديين في عدم القدرة على التواصل مع الآخرين على المستوى اللفظي من خلال الاستخدام العملي الوظيفي للغة أو غير اللفظي أي من خلال الايماءات أو نظرة العين للمشاركة في موقف اجتماعي·
وتقـــــدم برامــــــج علاج النطـــق مـــن خـــلال اخصائيي تخاطب من أجل تنمية قدرات اللغة التعبيرية والاستيــــعابية والــــتواصل وذلك وفقاً لخطة فردية تبــعاً لقدرات الطفل·
ومــــن الســـمات الرئيســـية لأطـــــفال التوحد أنهم متعلمون بصريا ((visual learners بالدرجة الأولى ويوفر الكمبيوتر عبر شاشته وسيلة مهمة للتدخل العلاجي لـــطفل التوحد·

تعريف التوحد

اضطراب نمائي يتضح ملامحه خلال الثلاثين شهرا الأولى من عمر الطفل، ويتمثل في قصور نوعي بالتفاعل الاجتماعي والتواصل اللفظي وغير اللفظي يكون مصحوبا بأنماط سلوكية متكررة·
أطفال التوحد لديهم صعوبة في التواصل البصري والتحدث بوضوح وإقامة علاقات مع الآخرين، تتفاوت الأعراض من حيث الحدة أو الدرجة بحيث يستحيل أن نجد طفلين متشابهين تماماً·
أطفال التوحد لهم مظهر جذاب ولا يوجد لديهم ملامح ظاهرة مميزة·
نسبة انتشار الاضطراب 1:166 طفلاً على المستوى العالمي·
طبقاً لأحدث الاحصائيات المحلية التي أجريت بدولة الإمارات العربية المتحدة والتي قامت بإجرائها كلية الطب بجامعة العين فإن معدل انتشار الاضطراب يتراوح بين 3 إلى 6 لكل 1000 طفل أي ما بين 1:333 إلى 1:·166
يحدث التوحد بمعدل 4-5 أضعاف بين الذكور مقارنة بالإناث·
يوجد العديد من النظريات والافتراضيات حول أسباب التوحد ولكن حتى الآن لا يمكن الجزم بسبب محدد والتوحد ليس مرضاً عقلياً ولا يوجد اختبارات طبية محددة لتشخيص التوحد حيث يعتمد التشخيص على الاختبارات النمائية والسلوكية ولا يوجد شفاء ناجح لحالة التوحد ولكنه يصبح قابلا للعلاج والتحسن الملحوظ من خلال برامج التدخل المبكر·

اقرأ أيضا

حاكم عجمان يوجه بتقديم مساعدات شتوية ويحضر حفل الأيتام في الأردن