صحيفة الاتحاد

الإمارات

300 مليار درهم استثمارات الدولة في التعليم عام 2021

حددت الدراسة 4 تحديات و5 توصيات لتعزيز فاعلية الاصلاحات التعليمية في الدولة (الاتحاد)

حددت الدراسة 4 تحديات و5 توصيات لتعزيز فاعلية الاصلاحات التعليمية في الدولة (الاتحاد)

دينا جوني (دبي)

أكدت دراسة جديدة عن التعليم في الإمارات أن الاتجاه التصاعدي لقطاع التعليم الخاص في الدولة، «لم يثن الحكومة الاتحادية عن بذل جهود كبيرة لإعادة تشكيل وتطوير التعليم العام، لافتة إلى أنه بحلول عام 2021، سيكون حجم الاستثمار في التعليم العام 300 مليار درهم.

وأظهرت الدراسة وجود فجوة في إطار عمل الرقابة المدرسية الموحّد، كونه يتماهى بشكل أساسي مع الجوانب التي تركز عليها الاختبارات الدولية مثل القراءة والكتابة والعلوم والأرقام، فيما لم يأخذ الإطار بعين الاعتبار قياس تعلّم الطلبة وانخراطهم في مجالات الإنسانيات والأعمال والفنون، ومؤشرات محددة تقيس بدقة التفكير النقدي والابتكار والإبداع لدى الطلبة ومدى تطورها، والتي تعدّ ضرورة لتحقيق تنمية رأس المال البشري وإعداده للمستقبل، وتحقيق أهداف الأجندة الوطنية

ولفتت الدراسة التي تنفرد «الاتحاد»، بنشر بعض تفاصيلها، إلى أن الخصخصة أعادت تعريف دور ومهمة الحكومات المحلية كمنظم في قطاع التعليم الخاص، مما دفع إلى تطوير أدوار مجلس أبوظبي للتعليم وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي لخدمة تلك المهمات.

ولفتت الدراسة إلى أن الاتجاه التصاعدي لقطاع التعليم الخاص في الإمارات، «لم يثن الحكومة الاتحادية من بذل جهود كبيرة لإعادة تشكيل وتطوير التعليم العام، لافتة إلى أنه بحلول عام 2021، سيكون حجم الاستثمار في التعليم العام بلغ 300 مليار درهم».

وسيتم اليوم الإعلان عن الدراسة التي تحمل عنوان «واحة خصبة: الحالة الراهنة للتعليم في الإمارات»، خلال منتدى الإمارات للسياسات العامة الذي تنظمه كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية الذي تنطلق أعماله اليوم، ويستمر حتى 13 مارس، برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ولي عهد دبي، ويتناول في دورته الأولى «التوجهات المستقبلية لسياسات التعليم»، وتمّ إعداد الدراسة من قبل الدكتورة راكيل وارنر، والدكتور غاي جوناثان بورتون من قسم السياسات التعليمية في الكلية.

ويشارك في المنتدى معالي حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، ومعالي جميلة بنت سالم المهيري، وزير دولة لشؤون التعليم العام، ومعالي الدكتور أحمد بن عبد الله بالهول الفلاسي، وزير دولة لشؤون التعليم العالي، ومعالي الدكتور علي راشد النعيمي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، والدكتور عبدالله الكرم، رئيس مجلس المديرين، ومدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي.

وشرحت د. وارنر في لقاء مع «الاتحاد»، أنه تم تحديد 4 تحديات رئيسية تواجه قطاع التعليم في الإمارات، تتضمن غياب القياس والتقييم «الشامل» للتعليم ضمن إطار عمل الرقابة المطبّق الذي يوازن بين تلبية أهداف الاختبارات الدولية، وبين أهداف الأجندة الوطنية، وغياب الدافعية لدى المتعلمين، وعدم امتلاك المعلمين الأساليب التعليمية التي تحث الطلبة على المشاركة والتي أوجدت تداعيات وصفتها الدراسة بالـ«أليمة»، وأخيراً العلاقة الهرمية من «الرأس إلى القاعدة» في التطوير وتطبيق السياسات، الأمر الذي يؤدي إلى تغييب القاعدة الواسعة من التربويين عن المشاركة الفاعلة والحقيقية في التطوير وفي تحديد الاحتياجات التدريبية.

وذكرت د. وارنر، أن الدراسة تضمنت 5 توصيات تتضمن مواءمة إطار عمل التنظيم والرقابة لقياس جودة التعليم في الإمارات مع الإصلاحات التعليمية، من دون تفضيل منهاج تعليمي على آخر. كما لفتت إلى أن محاولة استيراد نظام تعليمي ناجح من بلد ما قد يؤدي إلى الخروج عن خط الإصلاحات والتطوير المعمول به محلياً، مما قد يؤدي إلى عدم تحقيق الأهداف المرجوة.

واعتبرت أن مشاركة الإمارات في الاختبارات الدولية تعد نقطة انطلاقة جيدة لتحقيق الأهداف، إلا أنها يجب أن تكون متبوعة بإطار محلي، ومشيرة إلى أن اتخاذ الاختبارات الدولية كمؤشر لتحديد المستوى وبناء الخطط التطويرية، لا يجب أن يؤدي إلى استبعاد «الطرق السليمة» في التقييم العالم والشامل للجهود المبذولة في إعداد طلبة تتمتع بمهارات حل المشكلات، والتفكير النقدي، ومهارات الحياة لكي يتمكنوا من مواكبة متطلبات اقتصاد المعرفة.

وأكدت ضرورة إيجاد مؤشرات محلية تقيس صدقية سعي قطاع التعليم في تحقيق أهداف الأجندة الوطنية، ودعت الحكومة إلى خلق حوار مفتوح بين المشغلين والمستثمرين في قطاع التعليم لضمان إعداد أجيال قادرة على تلبية التوقعات وتحقيق النواتج التعليمية في مختلف المراحل الدراسية، وتجهيزها لتحديات المستقبل.

مطلوب 97 مدرسة في أبوظبي ودبي

وفقاً لمجموعة أوكسفورد للأعمال، فإنه بحلول العام 2020، سيكون مطلوباً افتتاح 97 مدرسة جديدة في أبوظبي ودبي.

وفي العام 2015، أعلن مجلس أبوظبي للتعليم أن المدارس الخاصة حققت أرباحاً بلغت نحو 3 مليارات درهم خلال السنوات الأربع السابقة. وبلغ حجم الاستثمار في التعليم الخاص بين 2010 و2015 نحو 2.3 مليار درهم.

إلى جانب الأرباح المحققة، فإنه من النتائج المباشرة للاستثمار الكبير في التعليم، هو استقطاب الكوادر الإدارية والتعليمية التي تلعب دوراً كبيراً في تعزيز فاعلية التعليم، وبالتالي النجاح «الاقتصادي» للمدارس.