الاتحاد

الإمارات

بفضل جهود «أم الإمارات» المرأة وصلت للعالمية

الكبيرة التونسي(أبوظبي)

ثمّنت نورة السويدي، مديرة الاتحاد النسائي العام، دور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وجهودها الرائدة في دعم المرأة الإماراتية، وما تبذله في سبيل تمكينها، وأكدت أن الفتاة الإماراتية تحظى بدعم لا محدود من «أم الإمارات» وقالت: «إن عطاء سموها يتجلى في شتى القطاعات».
وقالت: «مهما تحدثنا عن سمو الشيخة فاطمة، فلن نوفيها حقها، فسموها واكبت مسيرة المرأة الإماراتية منذ ما قبل إنشاء الدولة، ورافقت المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أعطى المرأة حقها الطبيعي في المشاركة في بناء المجتمع والدولة، وكان سموه يقول دائماً «لا يمكن أن ننكر حق المرأة، ولا بد من مشاركتها في تنمية البلاد وازدهارها».
وأضافت: «إن الدور الفاعل لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في دعم مسيرة المرأة الإماراتية، وتوفير كل السبل والأسباب للارتقاء بمكانتها على الصعيدين المحلي والعالمي كان له كبير الأثر في ما وصلت إليه المرأة في دولتنا اليوم».
وأكدت: «لقد حققت المرأة الإماراتية خلال مسيرة الاتحاد إنجازات كبيرة في مختلف القطاعات، واستطاعت بفضل رؤية ودعم القيادة الرشيدة من الوصول إلى أعلى المناصب التنفيذية في القطاعين الحكومي والخاص، وأثبتت قدرتها على المساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية محلياً وإقليمياً وعالمياً. وحرصت قيادة دولة الإمارات على مشاركة المرأة الإماراتية الفاعلة في الحياة العامة بمجالاتها كافة، حيث كان ذلك ركيزة أساسية للنهضة والتقدم الذي تشهده الدولة، والذي جعلها من بين الدول التي تتمتع بأعلى مستويات التطور والاستقرار والأمان، في العالم. وهكذا، فإن سمو «أم الإمارات» ظلت مواكبة لنهضة الدولة، وأيضاً نهضة المرأة الإماراتية، ووقفت إلى جانبها، وحثتها على اغتنام فرصة تأييد القيادة الرشيدة لها، فدعتها إلى الإقبال على التعليم بكثافة، والنهل من منابعه حتى أضحت المرأة الإماراتية الطبيبة والمحامية والمهندسة، وولجت كل المهن التي تريدها، فكان للمرأة الإماراتية أن استغلت الفرصة، ونجحت في الوصول إلى مبتغاها».

الاتحاد ونهضة المرأة
وعن دور الاتحاد النسائي العام في نهضة المرأة الإماراتية، قالت السويدي: «منذ أن أصدر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قراراً في عام 1975 بإنشاء الاتحاد النسائي العام، بدأت المؤسسة مشوارها الطويل في وضع الأسس الصلبة لقيادة نهضة المرأة، وإفساح المجال لها بالتدريب والتثقيف والتوعية لتمارس دورها المجتمعي، وتعمل على نيل حقوقها بكل ثقة واقتدار».
وتضيف في ذات السياق: «لقد وقفت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك كرئيسة للاتحاد بثبات لإحداث نقلة نوعية في مجال تطوير العمل به لما فيه مصلحة المرأة إلى أن أصدرت سموها في العام 2015 قراراً باعتماد الاستراتيجية الوطنية للمرأة، وكانت خلاصة تجارب واجتماعات ومحاضرات شاركت فيها جهات عديدة في المجتمع لتخرج برؤى سليمة تأخذ بيد المرأة نحو التفوق. وتبنى الاتحاد سياسة تكثيف الدورات والأنشطة والمحاضرات المتعددة، سواء بمقره أو في أماكن حكومية أخرى، وشملت كافة مجالات الحياة، من تعليم وتثقيف صحي ومجتمعي، وغير ذلك لتستفيد منها المرأة أكثر استفادة.. وهكذا كانت المرأة الإماراتية عند حسن الظن، فحققت الفائدة المرجوة التي تبتغيها».

تمكين المرأة
وتشير السويدي إلى أن بناء قدرات المرأة، وتمكينها يأتي على رأس أولويات عمل الاتحاد النسائي العام، من خلال طرح حزمة متكاملة ومتجددة من البرامج التدريبية والتوعية المبنية على دراسات تحليلية لواقع المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة، بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية في مجال تمكين وريادة المرأة، وتابعت: «ثقتنا كانت وما تزال كبيرة بالمرأة وقدرتها على الريادة والابتكار، فالدور الوطني الرائد الذي ينهض به الاتحاد النسائي العام، وجهوده في مجال تمكين المرأة الإماراتية وتأهيلها، من خلال تنظيم المؤتمرات والندوات المتخصصة أتاحت للمرأة الإماراتية فرصة للاطلاع على تجارب مثيلاتها في الدول العربية وغير العربية، والمرأة الإماراتية اليوم تشارك أخاها الرجل في إدارة مؤسسات الدولة، كما أنها انخرطت في مجالات العمل المتعددة، من وظائف أكاديمية ومهنية، فهي الموظفة والمدرسة والطبيبة والممرضة وسيدة الأعمال وقائدة الطائرة المقاتلة والجندية التي تقف إلى جانب الرجل في حماية الوطن والذود عن مكتسباته».
أفضل الممارسات
وتؤكد السويدي، أن الاتحاد النسائي العام بقيادة سمو الشيخة فاطمة حرص على المراجعة الدورية للاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة من أجل ضمان اتساقها مع رؤية الحكومة الاتحادية 2021 والرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي، وتضمينها أفضل الممارسات العالمية في مجال تمكين وريادة المرأة، والتي تلبي الاحتياجات المستجدة للمرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة، موضحة أن الاتحاد يسعى أيضاً- وفق استراتيجية وطنية - إلى تفعيل دور المرأة ومشاركتها الإيجابية في مختلف الميادين، من خلال التعاون مع المؤسسات ذات العلاقة لتذليل المعوقات التي قد تقف حاجزاً دون مشاركة المرأة الفاعلة التنموية، بما يؤصل دورها في التنمية المستدامة للدولة.

الحفاظ على التراث
وعن دور الاتحاد النسائي العام في الحفاظ على التراث، وتعزيز الهوية الوطنية توضح السويدي أن الصناعات البيئية والتراثية تعتبر مصدر اعتزاز للوطن والمواطن، والتي يفتخر بها كل شعب بدولته ووطنه، والمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كان يؤكد في كل مناسبة ضرورة تمسك الأجيال بتراثها وتاريخ بلادها، وكانت مقولته المشهورة في ذلك:«من ليس له ماضي لن يكون لها حاضر».
كما كان يحث الأجيال على معرفة ما عاناه الآباء والأجداد حتى تكون هذه المعاناة نبراس عمل لهم. وقد سارت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على هذا النهج، وأولت موضوع التراث اهتمامها الكبير، وعززت ذلك بإنشاء مركز الصناعات البيئية في الاتحاد النسائي، وحثت على المشاركة في المؤتمرات والمعارض المحلية والعربية والدولية المتخصصة، وفي عام 1978 تم إنشاء إدارة الصناعات التراثية والحرفية، بمبادرة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتعمل على تجسيد الماضي، والتأكيد على أصالته، وترسيخ الهوية الوطنية لدى أبناء وبنات هذا الوطن، ويعتبر هذا المركز أول مركز متخصص بالدولة في مجال التراث، تتمحور أهدافه في المحافظة على التراث والصناعات التقليدية والحرفية وحمايتها من الاندثار، وتطويرها، وتعريف الأجيال الحديثة بها. ومنذ ذلك الحين، دأب الاتحاد النسائي، ممثلاً بإدارة الصناعات التراثية على توفير فرص عمل لحاميات التراث، إلى جانب المشاركة في التعريف بالتراث الإماراتي في مختلف المناسبات داخل الدولة وخارجها، حيث تشارك حاميات التراث في نحو 12 مهرجاناً سنوياً تنظمه الدولة بشكل دوري، بالإضافة إلى نحو 50 فعالية تراثية في جميع قطاعات ووزارات وجامعات ومدارس الدولة، فضلاً عن تمثيل الدولة في المعارض التراثية بالخارج.

توثيق الموروث الشعبي
وتضيف:«تحتوي إدارة الصناعات التراثية والحرفية على مجموعة من المشاغل المتخصصة في أنواع مختلفة من الحرف التقليدية مثل: مشغل الخوص، مشغل التلي، مشغل السدو، مشغل النسيج، مشغل الخياطة، مشغل الفنون اليدوية الحديثة، إلى جانب المعرض الدائم، الذي افتتح في 22 مارس 1980، والذي يضم عدة أقسام متخصصة تتيح للزائرين من الوفود الرسمية والسياح فرصة الاطلاع على التراث الشعبي كالقسم البحري، قسم البادية، قسم الملابس والحلي التقليدية القديمة وقسم الأدوية الشعبية.
وتضيف:«لا تقتصر الأدوار التنموية التي يقوم بها مركز الصناعات الحرفية على إقامة المعارض والفعاليات التراثية، بل إنه يوفر فرص عمل ومصادر رزق لحاميات التراث، بالإضافة إلى دعم وتشجيع عمل المرأة في المشاريع المتناهية في الصغر الخاصة بالأسر المنتجة، كما أن للمركز إسهامات واضحة في مجال توثيق الموروث الشعبي لمجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال إصدار عدد من الكتيبات في هذا المجال باللغتين العربية والإنجليزية.
وقد قام الاتحاد النسائي العام بعمل خطة استراتيجية لإدارة الصناعات لتحقيق عدد من الأهداف، منها إحياء تراث دولة الإمارات العربية المتحدة المادي والمعنوي والمحافظة عليه من الاندثار وتوثيقه للأجيال الناشئة، وتمثيل دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال التراث والحرف اليدوية محلياً ودولياً بشكل مشرف، والاستفادة من مهارات ذوات الخبرة في مجال الحرف اليدوية والتقليدية وتعليمها للأجيال الناشئة، كما هدف الاتحاد إلى تطوير المنتجات التراثية، بحيث تصبح مناسبة للحياة العصرية، مع رفع المستوى المعيشي للأسر المنتجة ذات الدخل المحدود، من خلال تسويق منتجاتهم محلياً ودولياً عن طريق المشاركة في المعارض والتسويق من خلال تطبيق الأسر المنتجة، وإقامة دورات للأسر المنتجة لتطوير منتجاتهم».

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: تمكين أصحاب الهمم ليشاركوا بفاعلية في تطوير الوطن ونهضته