ثقافة

الاتحاد

مهرجان قصر الحصن يستعيد الفضاء الأول

خلال الاستعدادات لمهرجان قصر الحصن (تصوير جاك جبور)

خلال الاستعدادات لمهرجان قصر الحصن (تصوير جاك جبور)

ساسي جبيل (الاتحاد)

تنطلق بعد ظهر اليوم في أبوظبي الدورة الثالثة لمهرجان قصر الحصن ساعية لاستعادة جانباً من ذاكرة الإمارة وتاريخها الضارب في الأعماق من خلال فعاليات وأنشطة متنوعة تنهل من معين الماضي بكل خصوصياته، وتجسد معالمه وبيئاته وهوامشه ومفرداته، في الفضاء الأول الذي كان مركزاً رئيساً لحكام الإمارة، امتدت بعدها لتنتشر في محيطها.

برنامج هذا المهرجان الذي يتواصل إلى غاية 21 فبراير يرعاه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، جاء هذا العام مرتكزاً على الجانب المحلي الصرف من خلال فقرات تنهل من تراث المنطقة وأصولها الثقافية وعاداتها وتقاليدها، حيث سيكون الجمهور على موعد مع «معرض قصر الحصن»، الذي يبرز مراحل تطور القصر في حقب مختلفة منذ بنائه، وخلال هذا التطور تتغير طبيعة العيش في المجتمع المحلي، وهذا ما يرسم المعرض بعضا منه ليطلع عليه الزوار.

كما سيكون معرض «لئلا ننسى» محطة لإبراز المعالم الخالدة في ذاكرة الإمارات عموماً وأبوظبي خصوصاً، حيث يسرد تاريخ التطور المعماري والحضاري للإمارة.
العروض الفنية ستكون حاضرة بامتياز على المسرح المفتوح، حيث الأغاني الإماراتية الشعبية والأفلام القصيرة وعروض الرسم بالرمال على مدرج المسرح المفتوح في المجمع الثقافي، كما سيكون الزوار على موعد مع فعالية «حبة رمل»، وهي عبارة عن برنامج للاستمتاع بأداء نجوم الدراما التلفزيونية الاجتماعية الشهيرة من خلال عرض خاص بالمهرجان الذي تشهد ساحته عزفاً حياً على آلة الربابة وسرداً لقصص من الصحراء في أداء عذب يعكس قيم الأصالة والضيافة والكرم الإماراتي العريق.
هذا وتنتظم خلال المهرجان فعالية «القهوة»، التي ستوفر فرصة للاستمتاع بتجربة ثقافية معاصرة تروي العادات والتقاليد التي دأب عليها الأجداد والآباء، في سياق تفاعلي يمنح الزائر تجربة متكاملة من إعداد القهوة الإماراتية إلى تناولها، وأما بالنسبة لصيد اللؤلؤ، فسيكون فقرة من خلال إبراز البيئة البحرية بتفاصيلها المختلفة.
ويقدم مجموعة من الفنانين عروضاً تعكس قصصاً وحكايات من تاريخ أبوظبي تجمع بين الصحراء والبحر والواحة من خلال استخدام المؤثرات الصوتية والمرئية والشعر لتشكيل خلفية لهذه القصص التي تنهل من ذاكرة الأيام الخوالي. وسيكون «الحي القديم» فقرة خاصة للتعرف إلى التفاصيل الشيقة للحي الإماراتي القديم عبر بيت الزهبة لعرض تحضيرات العروس والصفوف الدراسية القديمة والألعاب التقليدية ونماذج البيوت القديمة والبقالات، إضافة إلى الحرف اليدوية، حيث يقدم الحرفيون طيفاً واسعاً من الحرف والصناعات اليدوية على عين المكان من خلال صنع القوارب الخشبية وأعمال الحدادة والفخاريات والتلي والسدو وما شابه من المهارات الحرفية.
مهرجان قصر الحصن في دورته الثالثة، ومن خلال العروض والفقرات التراثية اختار الاتجاه نحو إبراز المخزون الإماراتي، والعودة إلى الجذور للحفاظ على الذاكرة، ونقل معالم أبوظبي الماضي إلى أجيال اليوم، ليطلع الزائر على لوحة متكاملة تحكي قصة إمارة ابتنت لنفسها بين الماء حصناً منيعاً، وانطلقت منه نحو العالم الواسع.

المهرجان بالأرقام
يشهد المهرجان 11 نشاطاً تفاعلياً في مناطق المهرجان الأربع، منها:

58 ورشة عمل في منطقة البيئات في مبنى المجمع الثقافي، 4 عروض ثقافية في المسرح الخارجي للمجمع.
5 عروض حية يومية على مسرح المهرجان.

اقرأ أيضا

«نيويورك أبوظبي» يقدم «لنعيد تواصلنا»