الاتحاد

الإمارات

السير في طرق وأوقات ثابتة يفاقم الازدحام في شوارع العاصمة

السلوكيات الخاطئة وعدم احترام حقوق الآخرين يزيدان مشكلات الازدحام

السلوكيات الخاطئة وعدم احترام حقوق الآخرين يزيدان مشكلات الازدحام

أرجعت دراسة حديثة لشرطة أبوظبي جزءاً من الازدحام المروري الذي تشهده العاصمة إلى ما أسمته ''عادات السائقين'' التي لاتتغير·
وأشارت الدراسة -التي ألقت الضوء على أسباب أخرى للازدحام وسبل تجاوزه- إلى ما وصفته بـ''إصرار عدد ليس يسير من السائقين على سلوك طريق محدد بشكل ثابت ويومي وفي وقت محدد دون مجرد التفكير في تغيير تلك العادات بأن يسلكوا طرقاً أخرى ولو لمجرد المحاولة، فضلاً عن الخروج إلى وجهاتهم في أوقات مبكرة أو متأخرة عن العادة''·
وقالت الدراسة: ''إنه رغم سكن البعض خارج نطاق العاصمة في مناطق مثل المصفح، إلا أنهم لا يكفون عن العودة إلى قلب العاصمة بحاجة أو من دون حاجة مما يزيد من تلك الاختناقات''· ورأت دراسة مركز البحوث والدراسات الأمنية في شرطة أبوظبي وعنوانها ''الازدحام المروري في شوارع العاصمة -أسباب وآثار وحلول'' أن هذه العادات تجعل الاختناقات المرورية مرتبطة ببعض أماكن دون سواها، وبأوقات ذروة محددة يمكن تلافيها·
وتعتبر أبوظبي من المدن الحديثة التي تتمتع ببنية تحتية جيدة، وشبكة من الطرق، ونظام مروري يحاكي أحدث الأنظمة العالمية، إلا أن تسارع معدلات النمو، واستقطاب المدينة للعديد من الأنشطة أديا إلى زيادة أعداد المركبات التي تجوب الشوارع· وزاد التوسع العمراني في المناطق المتاخمة للمدينة كالمصفح ومدينة خليفة، ونشوء عدد من المجتمعات الجديدة·
وسجلت في إمارة أبوظبي حتى السابع من يناير الماضي 502 ألف و793 سيارة، ويصل معدل التسجيل إلى 2706 سيارات يوميا· ومن الرقم الإجمالي شهدت مدينة أبوظبي تسجيل 345 ألفا و870 سيارة في الفترة نفسها، والعين 140 ألفا و151 سيارة، والمنطقة الغربية 16 ألفا و772 سيارة·
وأوصت الدراسة - التي أعدها الباحثان النقيب عبدالله الكعبي، ومحمود عبدالقادر- بمراجعة برامج تشغيل الإشارات الضوئية في بعض التقاطعات المهمة والمحورية لمنح سيولة مرورية أكبر للمسارات الطولية، وزيادة مدة التوهج الأخضر ''الموجة الخضراء''، وإلغاء حركة الدوران إلى الخلف في بعض الأماكن بمركز المدينة، والتي تستغرق زمناً إضافياً في تصريف حركة المركبات واستبدالها بنقطة دوران للخلف قبل نقطة التقاطع·
ودعت الدراسة إلى التنسيق مع الجهات المحلية خاصة البلديات لعدم القيام ببعض الأعمال التي ليس لها صفة عاجلة مثل ري الأشجار وتشذيبها بعيداً عن أوقات الذروة، وتحجيم أعداد السيارات المرخصة وفقاً للقدرة الاستيعابية للمنطقة، وتفعيل دور وسائط النقل العام، وتشجيع تقليل الاعتماد على المركبات الخاصة، وإعادة النظر في لوائح استيراد السيارات، وبحث إمكانية تعديل أوقات بدء الدوام وانتهائه لبعض المؤسسات والمدارس·
وبينت الدراسة عوامل أخرى، غير عادات السائقين، بوصفها مسؤولة بالدرجة الأولى عن واقع الازدحام كالعامل الاقتصادي وتأثيره عبر ارتفاع مستوى الدخل في الدولة مما يمّكن أكبر عدد من الأفراد من امتلاك المركبات، وتمويل المؤسسات المصرفية لشرائها، وتنامي المشروعات الاقتصادية وغيرها، إضافة إلى الزيادة المضطردة في عدد السكان·
واعتبرت الدراسة أن الازدحام المروري من الظواهر التي تعاني منها معظم عواصم الدول والمدن الكبرى على حد سواء، وتظهر آثارها على منظومة أداء الأفراد لأدوارهم في المجتمع· وعرضت الدراسة لأبرز الآثار السلبية التي يفرزها الازدحام المروري والمرتبطة بالجانب الصحي مثل: تسبب الأبخرة المنبعثة من عوادم المركبات في ارتفاع نسبة الإصابة بالسرطان، وتدهور الحالة النفسية والعصبية، فضلاً عن التلوث السمعي برفع معدلات الضجيج خلافاً لتأثيرات البيئية والاقتصادية والسياحية وغيرها·

اقرأ أيضا

سعيد بن طحنون يشهد احتفالات النادي المصري بالعيد الوطني