الاتحاد

عربي ودولي

مصادمات بين الشرطة ومحتجين في صعيد مصر

أهالي الضحايا في حالة وجوم والشرطة في حالة تأهب أمام مستشفى نجع حمادي في صعيد مصر

أهالي الضحايا في حالة وجوم والشرطة في حالة تأهب أمام مستشفى نجع حمادي في صعيد مصر

شهدت مدينة نجع حمادي بمحافظة قنا بصعيد مصر أمس مصادمات بين قوات الأمن ومئات من الأقباط الذين تظاهروا للتعبير عن غضبهم، على خلفية الهجوم المسلح الذي أودى بحياة 8 أقباط وشرطي مسلم وإصابة 9 أقباط آخرين أثناء خروجهم من إحدى الكنائس بالمدينة الليلة قبل الماضية .
وأفاد شهود عيان بأن الأقباط الغاضبين قذفوا مستشفى نجع حمادي الذي توجد به جثث القتلى بالحجارة وأضرموا النار في عدد من السيارات ورددوا هتافات منها "بالروح والدم نفديك يا صليب"، وتصدت لهم قوات الأمن بخراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع لتفريقهم. وقال مصدر أمني مصري مسؤول إنه في حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف من مساء أمس الأول، قام مجهول يرافقه اثنان آخران يستقلون سيارة، بإطلاق أعيرة نارية على مواطنين مسيحيين أثناء تواجدهم بمنطقتين تجاريتين بمدينة نجع حمادي، مستغلاً تجمعات المسيحيين بمناسبة احتفالهم بعيد الميلاد المجيد.
وأضاف المصدر المسؤول أن الشخص المجهول عاود في طريق هروبه إطلاق النار على بعض المتواجدين أمام دير الأنبا "بضابا" الكائن بإحدى المناطق الزراعية المتاخمة لمدينة نجع حمادي، مشيراً إلى أن أقوالاً مبدئية للشهود تواترت على أن الجاني له سوابق إجرامية ويدعى محمد أحمد حسين، وهو ما اتفق مع المعلومات التي توافرت لدى أجهزة الأمن فور وقوع الحادث.
وقال المصدر الأمني المسؤول إن المعلومات تؤكد وجود مؤشرات مبدئية لارتباط الحادث بتداعيات اتهام شاب مسيحي باختطاف فتاة مسلمة بإحدى قرى المحافظة، لافتاً إلى أنه تم على الفور تعزيز الإجراءات الأمنية اللازمة والدفع بقوات إضافية وتتابع أجهزة البحث الجنائي إجراءاتها لضبط الجناة.
وكلف النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود أجهزة الأمن بإجراء تحرياتها لضبط الجناة وأمر بدفن جثث القتلى بعد تشريحها بمعرفة مصلحة الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة بدقة.
واستمع فريق من محققي نيابة شمال قنا إلى أقوال المصابين في الحادث الذين أكدوا في شهاداتهم أنهم وأثناء مغادرتهم للكنيسة عقب انتهاء قداس عيد الميلاد، وسيرهم على الأقدام فوجئوا بسيارة ماركة "فيات" بداخلها أشخاص مدججون بأسلحة نارية يطلقون عليهم عن بعد وابلاً كثيفاً من الأعيرة النارية من 3 مواقع مختلفة تحركت فيها السيارة مما أدى إلى مقتل 6 أشخاص وإصابة 9 آخرين توفي منهم اثنان لاحقاً ليرتفع عدد القتلى إلى 8.
ويمكن أن يعزز إطلاق النار الذي جاء بعيد مشاركة جمال مبارك نجل الرئيس المصري في قداس منتصف الليل في كاتدرائية العباسية القبطية في القاهرة، مخاوف هذه الطائفة التي تشكل ثمانية بالمئة من أصل ثمانين مليون نسمة في مصر.
وجرت اشتباكات في السنوات الأخيرة بين المسلمين والأقباط في عدد من مناطق القاهرة. ويعود التوتر باستمرار بسبب علاقات عاطفية تربط بين أقباط ومسلمين. وكان الأقباط أيضاً هدفاً مفضلاً لموجة العنف التي شنها المتشددون في مصر في التسعينات.
وقللت الصحف الحكومية أمس من خطورة حادث نجع حمادي، مكتفية بنشر البيان الرسمي للأمن في صفحاتها الداخلية

اقرأ أيضا