الاتحاد

الرياضي

الحكم ذبح البحرين بـ سكين باردة

فوزي بشير على الأرض بعد أن سجل الهدف الثاني لعُمان

فوزي بشير على الأرض بعد أن سجل الهدف الثاني لعُمان

لم تكن مفاجأة أن يفوز منتخب سلطنة عُمان على منتخب البحرين بهدفين مقابل لاشيء في ختام لقاءات المجموعة الأولى لـ''خليجي ''19 ويحصد 3 نقاط تصعد به إلى صدارة المجموعة والتأهل إلى الدور قبل النهائي وفي جعبته 7 نقاط·
الهزيمة من وجهة نظري كانت متوقعة وليست مفاجأة لعدة أسباب وجدتها منطقية وتدفعني لتهنئة عمان قبل بدء المباراة على الفوز، والتأهل إلى الدور قبل النهائي·
الفوز العُماني على البحرين كان متوقعاً من وجهة نظري ودعوني أتحدث الآن عن المباراة دون التطرق إلى تحليل أحداث 90 دقيقة حافلة بالغضب والانفعالات والخروج عن النص وكذلك ظهور بطاقات حمراء·
الفوز العُمانى جرى التمهيد له قبل بداية المباراة، في سبيل تأهل صاحب الأرض والضيافة لـ''خليجى ''19 إلى المربع الذهبي ومنح عُمان وعاصمتها مسقط أمسية ساحرة تحتفل منها وتغني وترقص على أنغام كروية·
مباراة عُمان والبحرين انتهت بفوز السلطنة، والأسباب وراء هذا الفوز أتحدث عنها في عاملين·
أولاً: التقرير الذي نشرته ''الاتحاد'' قبل المباراة''، وما إن طالعته حتى دارت الشكوك في قلبي حول سيناريو ينتظر أن تشهده المباراة، وأعيد ما جاء في التقرير لأنه أهم أسباب الخسارة البحرينية أمام عُمان وهنا نص التقرير:
تعرض المنتخب البحريني إلى موقف صعب أمس في التدريب الأخير لمباراته مع المنتخب العُماني اليوم، حيث ألغى ميلان ماتشالا مدرب البحرين التدريب بسبب إغلاق ملعب التدريب في ستاد عُمان، واضطر البحرينيون إلى إجراء تدريباتهم في حديقة فندق جراند حياة مقر إقامتهم·
الأزمة بدأت حين أخطرت اللجنة المنظمة للبطولة كتابياً بعثة المنتخب البحريني بتغيير ملعب التدريب من ملعب نادي عُمان إلى الملعب الفرعي بمجمع قابوس، وهنا رفضت الإدارة البحرينية تغيير الملعب وأبلغت اللجنة بذلك، وعندما ذهبت البعثة البحرينية لتجري تدريبها الأخير قبل المواجهة المصيرية مع أصحاب الأرض وجدت أبواب الملعب مغلقة، وانتظرت قرابة نصف الساعة، ومن بعدها فتحت الأبواب، ولكن حينها قرر المدرب ميلان ماتشالا إلغاء التدريب والعودة للفندق·
ثانياً: ظلم تحكيمي فادح، وهنا أتحدث عن أزمة بطلها الحكم الفرنسي برنار لينك الذي أدار المباراة وكان دون المستوى، برنار لينك اعتبره البطل الأساسي في سقوط البحرين ووضح لي منذ أول صافرة له بعد انطلاق المباراة أنه من نوعية الحكام الذين يتأثرون بصاحب الأرض، وحجم الجماهير المحتشدة، وما أريد التحدث عنه هنا أن البحرين واجهت ظلماً تحكيمياً فادحاً أرهب لاعبيها منذ الدقيقة الأولى، ومنح عُمان عاملاً هاماً لم يكن متوقعاً وهو افتقاد لاعبي الأبيض البحريني عامل التركيز وخروجهم عن النص في نفس الوقت، وهو ما كان كفيلاً بضرب طموحات لاعبي البحرين في تقديم مباراة طيبة خاصة بعد المعاناة التي وجدوها في مرانهم الأساسى والأخير قبل بداية اللقاء، والشعور منذ البداية بأن الحكم ليس ''عادلاً'' كفيل بأن يقتل طموحات اللاعبين داخل الملعب·
مع بداية اللقاء كانت الأمور التكتيكية واضحة للجميــــــع، كلود لوروا يعتمد على طريقــــة 4-1-3-2 وميلان ماتشالا على تكتيك 4-2-3-،1 والعودة مرة أخرى إلى رأس حربة، كان من الممكن أن تكون النقلة النوعية والفنية إلى فريق عاشق للكرة الهجومية، ويحتاج إلى رأس مدبر أو مترجم إلى العمليات الهجومية للممتاز محمد سالمين، وهو ما أفتقده المنتخب البحريني في ثاني لقاءاته، مما وضع ماتشالا في ورطة وتحت ضغط عصبي على لاعبيه لم يتعودوا عليه اطلاقاً، بالإضافة إلى ضغط الظروف الأخرى التي أثرت سلبياً على تكتيك التشيكي في أهم مبارياته أمام جمهوره السابق، وأيضا لاعبيه، والفرنسي لوروا مدرب المنتخب العُماني استخدم نفس التشكيل والأسلوب في مباراته الأخيرة، مع الاعتماد أكثر على طرفي الملعب وخاصة حسن مظفر لإرباك البحرين الطامع في الفوز فقط لاغير، وأيضاً استخدم ورقة جديدة وممتازة في بعض المباريات المغلقة والتي يغلب عليها عامل الضغط من وسط الملعب، وهو ما حاول أن يفعله ماتشالا مع الميمني وبشير، ولكن من الصعوبة ايقاف لاعبين لديهم ميزة مهمة جداً، وهي التحرك بكرة وبدون كرة، واللعب على الأطراف ليفتحوا مساحات للقادمين من الخلف مع رأسي حربة فاعلين ومتحركين بطريقة عكسية إلى الداخل وتعد محطة للاستناد عليها في منطقة الخطورة للفريق البحريني مع التشديد على بعض الأوراق بالتسديد الثابت عن طريق أخطر لاعبي عُمان بدر الميمني وتقدم الشيبة وخليفة عايل·
كما أن المرونة التي افتقدها لاعبو الوسط البحريني، بالإضافة إلى ظهور علاء حبيل بمستوى متواضع من بداية وسط الملعب لسهولة رقابة محمد سالمين من العجمي، وعدم تقدم الأجناب فوزي عايش وحبيل للاهتمام فقط منهما بالواجب الدفاعي، وهو ما حاول أن يفعله لوروا من بداية اللقاء، ونجح بشدة بدخول الشيبة وحسن ربيع رأس الحربة الثاني في الضغط على أقوى مفاتيح المنتخب البحريني فــوزى عايش·
الشوط الأول انتهى تماما بهدف الميمني بعد أن شاهدنا كيف يتحرك رباعي خط دفاع السلطنة في حرية تامة وهبوط مستوى عبدالله عمر في مركز رأس الحربة أو الوسط الأيمن، والضغط المفروض عليه مزدوج عند الاقتراب من خط الدفاع يكون عايل أقرب لاعب إليه وعند العودة إلى المنتصف يكون كانو هو المراقب وبشدة، ولذلك لم نجد عبدالله عمر من بداية اللقاء، ويأتى من بعده رقابة مفروضة وصارمة على فتاي من أقرب نقطة في الملعب عن طريق الميمني نجم المبارة سواء دفاعيا أو هجوميا·
يحسب للفرنسى لوروا التنويع في النواحي الهجومية واستغلال أن دفاع البحرين كان يلعب على خط واحد ورقابة مفروضة على رأسي الحربة، فجاء بتشغيل الفريق من وسط الملعب عن طريق العجمي وبشير والميمني حتى لو أن الهدف كان فيه تسلل، ولكن استغلال الأخطاء يحسب للفرنسي ولاعبيه فى التنفيذ عندما تحول الأسلوب الخططي للسلطنة من 4-1-3-2 إلى 4-1-2-3 باعتماده على رأسي الحربة والهروب إلى الخلف كصناع لعب ودخول الثلاثي النارى دون رقابة إلى منطقة الـ 18 وهذه الطريقة تحديداً كانت تنفذها وبإتقان فريق روما الإيطالي نظراً لسرعة لاعبيه ومهارتهم الفنية من وسط الملعب·
ماتشالا حاول تعديل تكتيكه على قاعدة اسمها محمد سالمين ، ولكن سالمين كان مراقباً فى كل ركن لم نشاهده تماماً سالمين حاول عن طريق سلمان عيسى ولكن لم يعط له فرصة، وحاول ثالثاً أن يفرض أسلوبه والزيادة من وسط الملعب وتقدم السيد محمد عدنان إلى منتصف الملعب بجوار السيد محمود جلال وسلمان سلمان عيسى بمحاولة تحرير مساحة للتسديد من خارج منطقة الجزاء والاختراق من العمق بعد أن أغلقت الأطراف، ولكن يجد مساحة واحدة لوجود كانو في الخلف اليبرو الحقيقي في الملعب وعودة العجمي في مختلف الأوقات وحاول ثالثاً بنزول الدخيل بديل حبيل، ولكن لم يجد الامداد الكافي من الأطراف ووسط الملعب وحاول خامساً بتعديل الخطة واللعب بثلاثة مدافعين لتتحول 3-4-،3 ولكن كان الرد سريعاً والعودة إلى طريقة 4-3-2-1 للمنتخب العماني بالاعتماد على حسن ربيع فقط في الامام وعودة هاشم صالح مع بشير والميمني كحائط صد متقدم جدا لسد كل الطرق والمحاولات للفريق البحريني المحبط تماما فنيا وتكتيكيا·
كما أن الايقاع كان بطيئا والرتم سيئا جدا والتنفيذ أسوأ لعصبية اللاعبين وعدم تجيزهم للقاء حساس وشاق بدنيا مع الأخذ في الاعتبار ان تغيير الاسلوب كان لابد منه للمنتخب البحريني، وهو الذي يطالب بالفوز، بمعنى أدق هناك شيء اسمه المغامرة في عالم كرة القدم اعتقد أنها لم تصل في المباراة إلى التشيكي ماتشالا وفاجأه الخصم في بداية المباراة حتى يربك أوراقه تماما مثال ذلك اللعب بطريقة 4-4-2 وذلك بوجود رأسي حربة أساسيين، والبحرين تملك حبيل والدخيل مع وجود فتاي وعبدالله عمر وسالمين وعودة عيسى سلمان للناحية اليمنى للدفاع ليجعل له مساحة يتحرك فيها أكثر من 100 متر وهو من اللاعبين الذي كان من المفروض استغلاله على أكمل وجه كلها أوراق كانت تحت يد التشيكى، ولكن لم يستخدمها، وفي
الشوط الثاني كان الحال هو نفس الحال، البحرين تسيطر على منطقة الوسط وتحاول الوصول إلى مرمى علي الحبسي من انطلاقات عبدالله فتاي ومحمد حبيل في الجبهة اليمنى، والبحرين حاولت عبر ماتشالا تعويض بطء علاء حبيل بإشراك عبدالله الدخيل أملا في العودة إلى المباراة ولكن دون فائدة·

اقرأ أيضا

الرياضة الإماراتية المصرية.. «مبادرات بلا حدود»