الاتحاد

عربي ودولي

انطلاق الجولة الثالثة من مفاوضات الصحراء

انطلقت أمس الجولة الثالثة من المفاوضات بين المغرب والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ''البوليساريو'' حول الصحراء الغربية تحت رعاية الأمم المتحدة، وذلك وسط تصريحات متشددة من الجانبين حول مسؤولية كل طرف عن الأزمة القائمة بينهما· وصرح الناطق باسم الأمم المتحدة مايكل مونتاس بأن المحادثات المغلقة ستجرى على مدار ثلاثة أيام في ضيعة جرينتري بمنطقة مانهاست على مشارف نيويورك· وبدأت المفاوضات بمأدبة عشاء حضرها المشاركون في المفاوضات·
ويرأس وزير الداخلية المغربي شكيب بنموسى وفد بلاده المشارك في الجولة الثالثة من تلك المفاوضات· ومن بين أعضاء الوفد وزير الخارجية الطيب الفاسي الفهري، وياسين المنصوري مدير عام المديرية العامة للدراسات والتوثيق· كما يشارك في المفاوضات أيضاً وفدان من الجزائر وموريتانيا· وتأتي الجولة الجديدة من المفاوضات بعد إصدار الأمم المتحدة القرار رقم 1754 الذي يطالب الأطراف المعنية باستئناف الحوار دون فرض شروط مسبقة، وذلك بعد مضي ستة أعوام على توقف المفاوضات·
من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المفاوضين إلى التحلي بالصبر لحل النزاع الأطول في القارة الأفريقية· وقالت المتحدثة باسمه ميشال مونتاس: إن ''بان يقر بأن التفاوض على حل مقبول يتطلب وقتاً وصبراً''·
وأضافت مونتاس أن بان ''دعا الأطراف كافة إلى التحرك نحو مرحلة من المحادثات أكثر واقعية وحيوية''· وخلال مؤتمر صحفي امتنع بان الذي شكا العام الماضي من أن الجانبين لا يتفاوضان بشكل فعلي عن التعقيب على تهديد الجبهة بالعودة إلى القتال، لكنه قال: ''آمل أن يتمكنا هذا المرة من تحقيق تقدم جيد في هذه القضية·'' لكن مسؤولاً آخر بالأمم المتحدة طلب عدم نشر اسمه قال لـ''رويترز'': ''لا أريد أن أعطيكم الانطباع بأننا نتوقع نتائج كبيرة''· ويقول محللون: إن مسألة الحرب ليست واردة في الوقت الحالي؛ لأن جبهة بوليساريو تعتمد بشكل كبير على الجزائر التي لا ترغب في زيادة التوتر بالمنطقة·
وحذر مسؤولون مغربيون من الإفراط في التفاؤل· وقال أحدهم: ''لا نتوقع انفراجاً من المحادثات المقبلة''· وفي نيويورك، قلل مندوب الجبهة لدى الأمم المتحدة أحمد بخاري أيضاً من التوقعات· وقال: ''للأسف نسمع أن المغرب لن يغير موقفه''·

اقرأ أيضا

"الانتقالي السوداني" يقيل وكيل وزارة الإعلام تلبية لمطالب المحتجين