أخيرة

الاتحاد

بدء أعمال التنقيب في منطقة جلفار

أعمال التنقيب في منطقة جلفار برأس الخيمة

أعمال التنقيب في منطقة جلفار برأس الخيمة

بدأت فرق التنقيب التابعة لجامعة أكسفورد في أميركا وبريطانيا وإسبانيا بالتعاون مع جامعة جوتنجن الألمانية، التنقيب عن آثار منطقة ندود جلفار التاريخية التي يعود تاريخها إلى 5 آلاف سنة ماضية، بتوجيهات من سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة، بحسب كريستيان فلده خبير الآثار في دائرة الآثار والمتاحف برأس الخيمة.
وكشف كريستيان لـ”الاتحاد” أن نتائج الفحص بواسطة الكربون 14 عن أول دليل ثابت لوجود الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة يعود إلى الألف الخامس قبل الميلاد أي بين الألفين الخامس والرابع ق.م. وقال إن منطقة ندود جلفار التي شرعت فرق التنقيب التي تضم خبراء آثار وطلاب في علم الآثار في جامعتي أكسفورد وجوتنجن في التنقيب فيها استكمالاً لأعمال البحث التي بدأت في المنطقة أواخر الستينات لتحديد موقع جلفار القديم والوصول إلى النصب التاريخية فيها، حيث إن جلفار عاصرت الكثير من الحضارات القديمة. وكشف أنه من المتوقع أن تجسد أعمال التنقيب الحالية مرحلة الحياة التي كان يعيشها أهل جلفار قبل 500 عام ماضية. وأشار إلى أن أعمال التنقيب التي ستستمر حتى مايو المقبل وستكون معالم المدينة الأثرية المدفونة تحت الأرض قد انقشع الغبار عنها وأضيفت للإرث الحضاري والتاريخي الذي يعود إلى آلاف السنين الماضية.
ولفت إلى أن إمارة رأس الخيمة منذ القدم تعتبر محط أنظار جميع المؤرخين والباحثين مما دعا قيام حكومة رأس الخيمة إلى تسهيل مهام علماء الآثار والباحثين لإظهار تراثنا للوجود وذلك منذ العام 1968 عند قيام عالمة الآثار بياترديكاردي لوبي لتجري مسحاً لإمارة رأس الخيمة ثم توالت بعدها البعثات الأثرية إلى يومنا الحاضر وذلك بهدف إبراز حياه الأجداد على مر السنين.
وأكد كريستيان أن البعثات الأثرية تمكنت خلال عمليات التنقيب من العثور على أقدم أثر بشري في رأس الخيمة يعود للعصر الجوراسيكي قبل 190 مليون سنة ويضم أنواعاً من الصدف والأحافير والمتحجرات وآخر إلى الألف الثالث قبل الميلادي، فضلاً عن آثار تعود إلى الألف الثانية قبل الميلاد تتمثل في نحاسيات وأحجار والعصر الحديدي، إضافة إلى آثار تعود للعصر الإسلامي من خلال العثور على مسكوكات ونقود تم العثور عليها في جلفار التي تعود إلى أواسط القرن الرابع عشر الميلادي والثامن عشر الميلادي وقطع نقدية من الصومال تعود تاريخها إلى ما بين القرنين الخامس عشر والسادس عشر.
وأضاف كريستيان أن المكتشفات الأثرية أكدت أن مدينة رأس الخيمة القديمة التي كان يطلق عليها جلفار كانت موطنا للعديد من الحضارات والفترات الإنسانية العريقة منذ العصور الغابرة مثل (ماجان) وهو السفينة و(ملوخا) ومعناها هيكل أي هيكل السفينة وهما حضارة مزدوجة ومتعددة الأقطاب كما أنهما ميناءان استراتيجيان في الخليج العربي كان لهما الدور الكبير في الحركة التجارية في ذلك الوقت الذي يعود إلى 4400 سنة.

اقرأ أيضا