حذر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أمس النواب والوزراء من مغبة استمرار الخلافات بين الحكومة والبرلمان مشيراً الى ان الشعب الكويتي يشعر ''بإحباط'' إزاء هذه الأجواء· وقال أمير الكويت في افتتاح الدورة البرلمانية إن ''ما شهدناه من خلاف وتجريح واختلاق لأزمات وفتن تعصف بوحدتنا الوطنية انما كان نتيجة لعدم احترام النصوص الدستورية وتجاوز الصلاحيات الواردة فيه''· واضاف متوجهاً الى النواب والوزراء الذين يتمتعون حكما بمقعد في البرلمان ''لقد شعر ابناء وطنكم وهم يتابعون اعمال مجلسكم الموقر في دور الانعقاد الماضي بالكثير من المرارة والاحباط نتيجة لانعدام التعاون وافتعال الأزمات وتواضع الإنجازات''· ويشير الأمير بذلك الى الخلافات الحادة بين الحكومة والبرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة، وآخر مظاهر هذه الخلافات كان تعديلاً وزارياً أجراه رئيس الحكومة الاحد الماضي لتجنب مواجهة مع نواب معارضين يريدون استجواب بعض الوزراء· وقال الأمير في كلمته: ''إن التعاون بين السلطتين واجب دستوري ومطلب وطني، ومن الأهمية لتحقيق التعاون المطلوب ان تكون الحدود بين السلطات واضحة، وان تلتزم كل سلطة حدودها الدستورية، فلا يجوز لأي سلطة ان تتجاوز على اختصاصات السلطة الاخرى''· وعلى مدى السنتين الماضيتين، استقال عدة وزراء طلب نواب استجوابهم بعد اتهامهم بالفساد أو بمخالفات وتقصير· من ناحيتها هددت الحكومة الكويتية بأنها قد تحتكم إلى أعلى سلطة دستورية في البلاد للفصل في تعديل وزاري· وقال رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح امس إن الحكومة قد تحتكم إلى المحكمة الدستورية للفصل في التعديل الوزاري الذي قضى بنقل الوزير بدر الحميضي من وزارة المالية إلى وزارة النفط الكويتية· وقال الشيخ ناصر الصباح في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الكويتية ''إن كان هناك من يرى عدم دستورية اجراءاتنا فنحن على استعداد للاحتكام الى اعلى سلطة دستورية لتفصل في وجهات النظر المختلفة بشأن تلك الاجراءات''· وكان الحميضي ووزير الشؤون الاسلامية عبدالله المعتوق يواجهان استجوابا في البرلمان حول مزاعم تتهمهما بسوء الادارة وإهدار أموال عامة، وقد حال التعديل الوزاري الذي اجرى الاحد الماضي دون ذلك·