صحيفة الاتحاد

الإمارات

حمدان بن زايد: الإمارات أكثر عطاء في «عام الخير»

مانيلا (وام)

أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» أكثر عطاء في عام الخير، وأوسع انتشاراً في تنفيذ المشاريع التنموية والإنسانية حول العالم.
وقال، إن جهود الدولة في هذا الصدد، تجد الدعم والمساندة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وجدد سموه، في كلمة له بمناسبة افتتاح هيئة الهلال الأحمر الإماراتية لعدد من المشاريع الصحية والتنموية للمتأثرين من إعصار «هايان» في الفلبين، التزام الدولة بمسؤولياتها الإنسانية تجاه المتأثرين من الأزمات والكوارث ومواصلة دورها الريادي في التصدي لآثارها على حياة المدنيين الأبرياء من خلال حزمة من البرامج الإنسانية والعمليات الإغاثية والمشاريع التنموية التي تفي بمتطلبات الحياة الكريمة للمتضررين من تداعياتها.
وقال إن جهود الدولة في هذا الصدد تأتي ضمن توجهاتها الإنسانية العالمية تجاه المتأثرين من الأزمات والكوارث حول العالم وامتداداً لنهج الإمارات الإنساني والذي سارت عليه قيادتها الرشيدة، وترسمت معالمه عبر تاريخ طويل من البذل والمبادرات التي ساهمت في تعزيز الجهود الدولية للحد من تداعيات الكوارث والأزمات على المتأثرين والضحايا وأحدثت الفرق المطلوب في مستوى الرعاية ومواجهة التحديات التي تؤرق البشرية وتعيق مسيرتها نحو تحقيق الاستقرار و التنمية المنشودة.
وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، أن هذه المشاريع جسدت اهتمام دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة بالأوضاع الإنسانية الناجمة عن إعصار هايان وتداعياته على سكان المناطق المتضررة.
وقال «إنه من حسن الطالع أن يتزامن افتتاح هذه المشاريع الحيوية مع تباشير عام الخير الذي يجسد عالمية الرسالة التي تتبناها الإمارات في سبيل إسعاد البشرية وتخفيف وطأة المعاناة الإنسانية، ويؤكد توجهات القيادة الرشيدة بأن يعم خير الإمارات الجميع من غير استثناء و دون النظر لأي اعتبارات أخرى غير إنسانية».
وأضاف سمو رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، أن الهيئة عملت في الفلبين ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى إعادة إعمار ما خلفه الإعصار من دمار وأضرار بالمنشآت والمباني العامة في قطاعي الصحة والتعليم للمساهمة في التنمية الاجتماعية والصحية والتعليمية للشعب الفلبيني ومساعدته على استشراف مستقبل أفضل لمجتمعه بحكم أن الصحة والتعليم هما الركيزتان الأساسيتان لتنمية المجتمعات وتطورها في مختلف دول العالم ومن هذا المنطلق كان تركيز هيئة الهلال الأحمر على قطاعي الصحة والتعليم.
وافتتحت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية عدداً من المشاريع الصحية ضمن جهودها التنموية لإعمار المناطق المتأثرة من إعصار «هايان» الذي ضرب الفلبين في عام 2013.
وكانت الهيئة وضعت خطتها التنموية بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي أمر بتخصيص مساعدات إنسانية وتنفيذ مشاريع تنموية بقيمة 10 ملايين دولار للشعب الفلبيني.
وبدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، نفذت الهيئة مشاريع إنشائية في الصحة والتعليم لتعزيز قدرة شعب الفلبين على تجاوز الكارثة.
وافتتح وفد الهيئة الذي يزور الفلبين حالياً، برئاسة الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام للهلال الأحمر الإماراتية، المستشفى العام في إقليم سامار الغربي والذي قامت الهيئة بتأهيله وإعماره وتجهيزه بالمعدات والأجهزة الطبية والمستلزمات الصحية ويستفيد من خدماته 350 ألف نسمة في الإقليم.
وافتتح الوفد مركزاً صحياً متكاملًا في مقاطعة دالوريس بإقليم سامار الشرقي أنشأته الهيئة وجهزته بأحدث الأجهزة و المعدات الطبية ليخدم نحو 124 ألف شخص من سكان المقاطعة و البلديات المجاورة.
ووضع الوفد خلال الزيارة حجر الأساس لإنشاء مدرسة في العاصمة مانيلا والتي تعتبر إحدى مبادرات معرض عطايا الذي تنظمه الهيئة سنوياً برعاية حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، سمو الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان مساعد سمو رئيس الهيئة للشؤون النسائية حيث يتم تمويل بناء المدرسة وتأثيثها وتجهيزها من ريع الدورة الخامسة لمعرض عطايا العام الماضي.
وأكد أمين عام الهلال الأحمر أن المعاناة الإنسانية الكبيرة التي خلفتها كارثة إعصار «هايان»، كانت وراء العناية الكبيرة التي أولتها الهيئة للساحة الفلبينية، لذلك جاءت برامجها الإنسانية ومشاريعها التنموية مواكبة لحجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية هناك خاصة في إقليمي سامار الشرقي و الغربي.
وأشار إلى أن الهيئة كانت من أوائل المنظمات الإنسانية التي لبت نداء الواجب الإنساني ووصلت إلى المناطق المتضررة عقب وقوع الكارثة مباشرة لتقديم يد العون والمساندة، وجابت وفود الهيئة المناطق المنكوبة في غمرة الأحداث ووقفت على حجم الأضرار وتفقدت المتأثرين وأشرفت على إيصال مساعدات الدولة الإنسانية لهم.
وفي مجال تأهيل قطاع التعليم في الفلبين، قال الفلاحي، إن مبادرات هيئة الهلال الأحمر تضمنت حتى الآن بناء وتأهيل وإعمار 18 مدرسة تستوعب نحو 10 آلاف طالب وطالبة في مختلف المراحل موزعين على 102 فصل دراسي بجانب صيانة 15 ملعباً و12 مسرحاً مدرسياً إلى جانب المرافق الخدمية والصحية والمعامل والمختبرات الخاصة بالحاسب الآلي، فضلا عن تجهيز جميع المدارس بالمقاعد والطاولات الدراسية وتوزيع الحقائب المدرسية والأدوات والمعينات الدراسية على الطلاب.