الاتحاد

عربي ودولي

كابول توافق على محادثات بين «طالبان» وأميركا

أشرف غاني رئيس اللجنة الأمنية الأفغانية أثناء مراسم تسلم مهام الأمن من القوات الأطلسية في منطقة تشاجشاران جور غربي كابول أمس

أشرف غاني رئيس اللجنة الأمنية الأفغانية أثناء مراسم تسلم مهام الأمن من القوات الأطلسية في منطقة تشاجشاران جور غربي كابول أمس

منحت الحكومة الأفغانية أمس موافقتها على إجراء محادثات سلام بين متمردي طالبان والولايات المتحدة ولفتح مكتب لطالبان في قطر. وقالت الحكومة في بيان إن “أفغانستان وبهدف إنقاذ البلاد من الحرب والمؤامرات وقتل الأبرياء ومن أجل التوصل إلى سلام، توافق على إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وطالبان وفتح مكتب لطالبان في قطر”. وأعلنت حركة طالبان المتشددة أمس الأول أنها توصلت إلى “اتفاق مبدئي مع الأطراف المعنية بما فيها قطر” لإقامة مكتب تمثيلي خارج أفغانستان. واعتبرت تلك الخطوة تمهيدا لإجراء محادثات تنهي الحرب الدموية المستمرة منذ تسع سنوات في أفغانستان. وقال بيان الحكومة إن كابول “تعتبر المفاوضات الطريق الوحيد للتوصل الى سلام لإنهاء الحرب والعنف اللذين فرضا على شعبنا”.
وقد تم التوصل إلى اتفاق مبدئي حول هذا الموضوع مع خلال محاورين عدة منهم قطر، كما أعلنت طالبان في هذا البيان الذي نشر على موقع “صوت الجهاد”، وهو إحدى القنوات التي يستخدمونها.
وقالت الحركة “على الرغم من وجودنا القوي في الداخل، في أفغانستان، فإننا مستعدون لأن يكون لنا مكتب في الخارج من أجل المشاركة في المفاوضات” والشرط المسبق لذلك هو “إطلاق سراح معتقلي طالبان في قاعدة جوانتانامو” في كوبا.
وفي إشارة مشجعة ثانية على طريق محادثات سلام، أعلن مسؤولون أفغان أمس الأول إن بعثة من الحزب الإسلامي، ثاني مكونات التمرد الأفغاني بعد طالبان، التقوا الأحد الماضي في كابول الرئيس حميد كرزاي ودبلوماسيين أميركيين وجرت محادثات تتعلق بعملية السلام.
وهذا الحزب الذي يتزعمه القائد الحربي ورئيس الوزراء السابق قلب الدين حكمتيار يحارب أيضا منذ عشر سنوات حكومة كابول والحلف الأطلسي.
وأظهر هذا الحزب النافذ سياسيا مواقف أكثر تصالحية من طالبان خصوصا في ما يتعلق بمفاوضات السلام إلا أنه سمح لطالبان بالتقدم ميدانيا خلال السنوات الأخيرة على الرغم من أنه لا يزال يسيطر على بعض المعاقل في الشرق. ولم يكشف البيان مكان فتح المكتب التمثيلي.
وكانت فكرة فتح مكتب ارتباط لطالبان في بلد محايد لتسهيل اجراء محادثات سلام، طرحت مرات عدة في 2011. وقد اقترحت تركيا أو السعودية لاستقباله، ثم قطر. وحتى الآن كانت طالبان رفضت رسميا التفاوض طالما لم يغادر جنود ايساف أفغانستان.
وقال مصدر قريب من طالبان إن اتصالات جرت “الخريف الماضي في الدوحة بين دبلوماسيين أميركيين ووفد صغير من طالبان يقوده طيب آغا” السكرتير السابق لزعيم طالبان الملا عمر الذي لا يزال على اتصال معه. إلا أن طالبان نفت في بيانها أمس الأول أي مفاوضات مع الأميركيين.
من جهته، أكد البيت الابيض أمس الأول أن على حركة طالبان أن تنبذ أولا العنف قبل الانضمام إلى مفاوضات سلام في أفغانستان، مشددا على أن هذا الشرط “لم يتغير”، وذلك في أول رد فعل أميركي على قيام الحركة المتمردة بخطوة أولى نحو المشاركة في مفاوضات سلام.
وبعد طرد حركة طالبان من السلطة في نهاية 2001، لم ينجح الغربيون لاحقا في لجم تصاعد انشطتها تدريجيا في قسم كبير من افغانستان مستفيدين من ضعف الحكومة المركزية. ويبدو أن الحلف الأطلسي عاجز عن التغلب على المتمردين بشكل نهائي على الرغم من رفع عديد قواته في 2010 إلى 130 ألف رجل.

اعتقال بريطانيين في كابول بحوزتهما أسلحة

كابول (أ ف ب) - أعلن مسؤول حكومي أفغاني اعتقال بريطانيين في كابول أمس الأول بحوزتهما حوالى ثلاثين بندقية هجومية من نوع كلاشنيكوف نزعت عنها أرقامها التسلسلية. وقال هذا المسؤول طالبا عدم كشف اسمه “تم اعتقال بريطانيين مع مرافقيهما الأفغانيين، السائق والمترجم، أمس بينما كانوا ينقلون 30 بندقية كلاشنيكوف أزيلت عنها أرقامها التسلسلية”. وأكد قائد شرطة كابول محمد ايوب سلانجي اعتقال أربعة أشخاص كانوا ينقلون أسلحة دون كشف جنسياتهم. واكتفى بالإشارة إلى أن الموضوع قيد التحقيق. واعتقل البريطانيان في منطقة من كابول تتواجد فيها قواعد ومنشآت للقوات الدولية.
ولفتت السفارة البريطانية في كابول إلى أنها “على اطلاع على المعلومات التي تفيد بأن بريطانيين اعتقلا في كابول”.

اقرأ أيضا

مساعدات إماراتية تغيث أهالي «تريم»