الاتحاد

الرئيسية

مشاورات لعقد قمة عربية مصغرة لحل الأزمة اللبنانية

السنيورة خلال استقباله السفير الروسي في بيروت

السنيورة خلال استقباله السفير الروسي في بيروت

كشفت مصادر دبلوماسية عربية في بيروت لـ''الاتحاد'' أن هناك مشاورات تجري بين عدد من العواصم العربية بشأن إمكانية عقد قمة عربية مصغرة برعاية الجامعة العربية تشارك فيها القاهرة ودمشق والرياض، وممثلون عن المعارضة و''الأكثرية'' في مسعى لحل الأزمة·
وحول موعد القمة قالت المصادر انه لا شيء ثابتاً حتى الآن، والاتصالات لم تصل الى نهايتها بعد، إنما المساعي مستمرة بحثاً عن منافذ للحل ترضي جميع الأطراف، لأن العرب جميعهم يرغبون في انتهاء هذه الأزمة وفق صيغة ''لا غالب ولا مغلوب''·
وسط هذه المعطيات أكدت مصادر رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري من جانبها لـ''الاتحاد'' أن بري يواصل اتصالاته في الخارج ويعـــــتزم فور عودته الدعوة لإحيــــــاء طاولة الحوار وفق المبادرة التي أطلقـــــــــــها والتي تنص على بندي الحكومة وقانون الانتخابات·
وفي هذا المجال أكد المستشار السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل أن دعوة بري للحوار ما زالت قائمة على قاعدة الدفع باتجاه تنفيذ المبادرة العربية، نافياً أن تكون الدعوة مناقضة للمبادرة· وأشار خليل الى أن المعارضة مدت يدها اكثر من مرة للوصول الى تسوية تحفظ الوطن وستبقى حريصة على الاستقرار الداخلي ولن تنجر الى خطاب سياسي عالي السقف·
واتهم النائب علي خريس فريق ''الأكثرية'' بتقديم خدمة مجانية لمن يلقون عليها الأوامر، من خلال الهجوم المنظم لفريق السلطة على دعوة بري للعودة الى الحوار· ورد النائب فريد حبيب الاتهام الى المعارضة وقال: إن قوى 8 مارس هي التي تهدد بتطورات أمنية بعد القمة وتحذر من ''حصول تفجيرات خدمة للنهج السوري المتصلب في نواياه السيئة تجاه لبنان'' وفق تعبيره·
وقال النائب أكرم شهيب إن المرحلة المقبلة بعد القمة ستشهد تصاعداً في المواجهة العربية مع سوريا، بعدما شكلت القمة ما وصفه بـ''العزلة العربية للنظام السوري بامتياز''·
وربطت مصادر سياسية مطلعة في بيروت بين التصعيد السياسي في لبنان بين الافرقاء لاسيما إطلاق فريق 14 مارس ''النار'' على دعوة بري للحوار، ورفض أي لقاء برعايته واشتراط أن يقود الحوار الرئيس اللبناني بعد انتخابه، ورد المعارضة بأن الحوار اولاً وليس الرئيس، وقالت لـ''الاتحاد'' إن الأجواء غير مشجعة على الاطلاق، حيث يجب أن يكون الحوار عن قناعة راسخة في الأذهان، وتساءلت عن ما اذا كانت القمة العربية وسعت الشقاق بين اللبنانيين أو مهدت للحل البطيء· وأكدت المصادر نفسها أن على بري قبل الدعوة الى الحوار الحصول على ايجابيات عربية لهذا الحوار والقيام بجولة سريعة على العواصم الفاعلة في القرار اللبناني اولاً، وفي حال وجد ضالته فعندها فقط يستطيع جمع الاطراف حول طاولة مستديرة، وإلا فإن مساعيه ستبقى مجرد أمنيات·
ودعا رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سليم الحص المشاركين في هيئة الحوار الوطني الى تلبية دعوة بري لاستئناف الحوار، لأنها الفرصة الاخيرة، محذراً من تدهور الوضع اللبناني على المستويات كافة، اذا لم تلتئم حلقة الحوار·
من جهته قال وزير الصحة المستقيل محمد جواد خليفة إن بري سيعود الى التشاور، مشيراً الى أن بعض قوى الاكثرية كان لها مواقف معترضة، متسائلاً ما هي الخيارات الموجودة لديها، إذا رفض الحوار؟
وردا على سؤال هل من طرح محدد من الرئيس بري في شأن الاشخاص الذين سيشاركون في الحوار، وأين سيعقد ومواضيع الحوار؟ قال: ''بعد عودة الرئيس بري سوف يرسم الخطوط العريضة لانطلاق عملية الحوار، وفي نهاية الأمر لن نختلف على من يحضر وأين يتم الحضور''·
وتلقى رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي أطلعه على نتائج القمة العربية التي عقدت في دمشق· بينما شدد السفير السعودي في لبنان عبد العزيز خوجة بعد زيارته السنيورة على أن المبادرة العربية تبقى هي الاساس لأي حل في لبنان، مشيراً الى انه اذا لم يتم تنفيذ هذه المبادرة فمن الطبيعي ان يبقى الانقسام مستمرا، وأي انقسام على هذا النحو غير صحي بل يحمل خطورة بالتأكيد على مختلف الصعد·
بدوره أكد السفير الروسي في لبنان سيرغي بوكين موقف بلاده، الداعي الى حماية استقلال ووحدة أراضي لبنان من كل انواع التدخلات الاجنبية· وقال بعد زيارته السنيورة ''إن روسيا ضد أي تدخل خارجي في شؤون لبنان، وإننا على يقين راسخ أن هناك حاجة ملحة الى اجراء حوار لبناني-لبناني من أجل إيجاد حل وفاقي توافقي لكل المشاكل التي تعرقل انتخاب رئيس جديد للجمهورية·
الى ذلك جدد النائب اللبناني وليد جنبلاط، أحد أقطاب الاكثرية اتهام سوريا بعرقلة الحلول في لبنان، معتبرا أن النظام السوري ''ينتقم من اللبنانيين منذ منتصف السبعينات'' وواصفاً القمة العربية التي انعقدت في دمشق بـ''الباهتة''· وقال جنبلاط في الموقف الاسبوعي الذي ينشره في جريدة ''الأنباء'' التابعة للحزب التقدمي الاشتراكي إن وزير الخارجية السوري وليد المعلم قال إن الحل في لبنان ''لبناني لبناني''، مضيفاً ''هل يظن أن أحداً لا يزال يصدق هذا الكلام المنمق في الشكل والفارغ من المضمون؟''·

اقرأ أيضا

الصين تعلق تعريفات إضافية على واردات من الولايات المتحدة