الاتحاد

كرة قدم

«نار القاع» تهدد بحرق نصف الدوري

الشعب ما زال في القاع رغم التعادل مع بني ياس (تصوير عبداللطيف المرزوقي)

الشعب ما زال في القاع رغم التعادل مع بني ياس (تصوير عبداللطيف المرزوقي)

معتصم عبدالله (دبي)

تحولت أنظار الغالبية من جمهور دوري الخليج العربي إلى صراع النصف الأسفل، من جدول ترتيب المنافسة، بعد أن ظلت أوضاع المنافسة على صدارة على حالها، بتعزيز العين موقعه في الطليعة بفارق أربع نقاط عن مطارده الأهلي الوصيف، حيث أكد 69? من المشاركين في الاستفتاء الخاص بتوقعات صراع الهبوط أن المنافسة في النصف الأخير من جدول الترتيب أضحت أكثر سخونة من القمة.
وشارك 566 شخصاً في سؤال استفتاء الحساب الرسمي لـ «الاتحاد الرياضي» على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، والذي حمل عنوان «بنهاية الجولة الـ14، هل تعتقد أن صراع الهبوط أصبح أكثر سخونة من القمة؟»، وأجاب 69? من جملة المشاركين بنعم مقابل 31? أكدوا في المقابل أن حلاوة المنافسة في صراع الصدارة، تبدو هي الأقوى والأهم.
وعززت نتائج «الجولة 14» من توقعات الجمهور بشأن ارتفاع سخونة المنافسة في قاع الترتيب، حيث بدا من اللافت أن فارق النقطة الواحدة يفصل بين 7 أندية في الترتيب بداية من بني ياس صاحب المركز السابع برصيد 18 نقطة وصولاً إلى الظفرة الذي احتل المركز قبل الأخير برصيد 12 نقطة، حيث حل دبا الفجيرة ثامناً بـ17 نقطة، والفجيرة التاسع بـ16، والجزيرة العاشرة بـ15، والشارقة في المركز الحادي عشر بـ14، والإمارات في المركز الثاني عشر بـ13 والظفرة قبل الأخير بـ12، مقابل ثلاث نقاط للشعب المتذيل.
وتباينت نتائج رباعي مؤخرة الترتيب في الجولة 14، حيث ظفر الشعب بنقطته الأولى تحت قيادة الإيطالي زنجا من أمام مضيفه بني ياس بالتعادل 1-1، وعاد الظفرة إلى مربع النتائج السلبية بالخسارة أمام ضيفه العين 1-2، فيما لم تشفع ثنائية الشوط الأول لفريق الإمارات في مرمى النصر تحقيق الفوز، بعد أن قلب الضيوف النتيجة في الحصة الثانية بالفوز 3-2 ليتكبد «الصقور» الخسارة السابعة على التوالي والتاسعة في سجل المنافسة، في المقابل فك الشارقة عقدة النتائج السلبية أمام الشباب ونجح في تحقيق الفوز الأولى على حساب الجوارح منذ موسم 2011- 2012 في جميع المسابقات بنتيجة 2-1 ليرتقي «الملك» إلى المركز الـ11 بدلاً عن المركز قبل الأخير.
وتبدو الفرصة متاحة لمزيد من التقلبات على المنافسة في أسفل الترتيب في الجولات المقبلة للمنافسة، عطفاً على الفارق الضئيل للنقاط بين صاحب المركز قبل الأخير 12 نقطة، وسابع الترتيب بني ياس برصيد 18 نقطة، الأمر الذي يؤكد صحة وجهة النظر الخاصة بغالبية جمهور المنافسة اللذين توقعوا اشتعال القاع بصورة أكبر في الجولات المقبلة.

# نجم_الجولة_من_اختيار_الجمهور
«فالدي» الساحر «قمر 14»
لم يمنع تألق أكثر من لاعب في الجولة الـ14 لدوري الخليج العربي جمهور الوحدة من تتويج الساحر فالديفيا نجماً للأسبوع، وعلى الرغم من العودة الموفقة لبرازيلي الأهلي سياو، والذي قاد فريقه للفوز على مضيفه الفجيرة بثنائية، وتألق الوافد الكولمبي الجديد أسبريلا في صفوف العين، وتمسك الأرجنتيني تيجالي مهاجم «العنابي» بصدارة الهدفين بعدما رفع رصيده إلى 15 هدفاً بفضل «الثنائية» في شباك دبا الفجيرة، اختار الجمهور «الساحر» نجماً للجولة الـ14.
وقدم فالديفيا الذي يعد أقل أجانب الوحدة مشاركة مع فريقه الموسم الحالي، بعد أن لعب 702 دقيقة في 9 مباريات، بما فيها مواجهة الجولة الـ14 أمام دبا الفجيرة، واحدة من أفضل مبارياته مع «العنابي» في الموسم الحالي، حيث نجح في صناعة هدف وتسجيل آخر ليخرج «أصحاب السعادة» بالنقاط الثلاث، بعد التعادل 2-2 في ختام الدور الأول، والتي شهدت أيضاً نجاح فالديفيا في تسجيل الهدف الأول لفريقه والثاني في سجل اللاعب، بعد الأول في شباك الشارقة والتي انتهت بفوز الوحدة 2- صفر.

3 وجوه
منير رحومة (دبي)

من مباراة إلى أخرى، ومن ملعب إلى آخر تتنوع مشاهد دورينا بين الأفراح والانكسارات الإبداعات والإخفاقات، سواء على مستوى اللاعبين أو الأجهزة الفنية أو حتى الإدارية، وذلك على مسرح المستطيل الأخضر الذي يجعل الفرجة أكثر إثارة وحماساً بتقدم الجولات وزيادة قوة المنافسات، ونحرص خلال كل جولة على رصد الوجوه التي تخطف أنظار المتابعين وتلف الانتباه سواء لتألقها وتميزها، أو على العكس من ذلك بتراجع نجوميتها واختفاء موهبتها، حتى تكون هذه الفقرة مجهراً مراقباً لكل صغيرة وكبيرة في دوري الخليج العربي.

سياو..
«الباب الكبير»
بعد غياب استمر 14 شهراً بسبب الإصابة، جاءت عودة البرازيلي سياو لاعب الأهلي من الباب الكبير، عندما أعاد تقديم أوراق اعتماده للجماهير، مؤكداً أن ابتعاده عن الملاعب لم يفقده بريقه ولم ينقص شيئاً من موهبته التهديفية. وفي أول مشاركة له قاد «الفرسان» إلى الفوز بإحراز هدفي المباراة، رغم أن تسجيله خلال الانتقالات الشتوية «محض مصادفة»، بعد إصابة مواطنه ليما وإجراء جراحة. وبتألقه أمام الفجيرة، والأداء المميز الذي قدمه، والعزيمة القوية في العودة إلى فريقه وإكمال المسيرة معه، يضع سياو الجهاز الفني في موقف حرج، ويجبره على إعادة حساباته، بعد أن كانت النية تتجه للبحث عن أجنبي جديد يعوض ليما. ويذكر أن سياو سجل خلال الموسم قبل الماضي 11 هدفاً، وكان من نجوم الأهلي الذين قادوا الفريق إلى التتويج بلقب الدوري، مما يجعل عودته «فال خير» بالنسبة لجماهير الفريق التي تنتظر تأكيد جاهزيته في بقية المباريات، حتى تطمئن على أنه أفضل خلف لخير سلف، ويكون عنصراً فاعلاً في عودة الأهلي إلى توهجه واستعادة نتائجه الإيجابية والمنافسة بجدية على لقب الدوري.

كاميلي..
«النفق المظلم»
على مدار سبع جولات متتالية يعجز المدرب باولو كاميلي في قيادة فريق الإمارات للخروج من دائرة الخسائر، ويفشل في إيجاد الحلول المناسبة لحصد النقاط، رغم أن فريقه لعب آخر ثلاث جولات على ملعبه وأمام جماهيره، ولعل ضياع الفوز في الجولة الأخيرة، بعد أن كان فائزاً بهدفين، يعكس حالة الشك التي بدأت تسيطر على فكر المدرب وقناعاته، لأن عدم محافظته على التقدم وخسارة النقاط الثلاث في الشوط الثاني، يؤكد أن مشكلة «الصقور» فنية وتحتاج إلى صحوة كاميلي، حتى لا يدخل الفريق في النفق المظلم، ويضيع ما حققه من نتائج إيجابية في بداية الموسم. وخسارة سبع مباريات متتالية في الدوري، يعتبر إنذاراً خطراً للمدرب، حتى يغير من أفكاره، ويعالج أخطاءه، بهدف إنقاذ ما يمكن إنقاذه، خاصة أن الفريق تراجع عن المراكز الآمنة في وسط الترتيب إلى المركز الـ12 بفارق نقطة واحدة عن قبل الأخير. وتطالب جماهير الإمارات، كاميلي بالتحرك السريع، وعدم تبرير الخسائر بأخطاء تحكيمية أو عوامل خارجية، لأن السلسلة أصبحت طويلة ويجب إيقافها، حتى يعود «الصقور» للتحليق بنجاح .


أسبريا..
«بداية مارادونية»
منذ ظهوره الأول مع فريقه الجديد العين، لفت الكولومبي دانيلو أسبريا الأنظار، وخطف قلوب عشاق «الزعيم» بهدفين ثمينين أبرزهما الهدف «المارادوني» الذي راوغ خلاله الدفاع بأكمله بسرعة فائقة ومهارة عالية في الوصول إلى الشباك، وكان حاسماً في ترجيح كفة فريقه والعودة بالنقاط الثلاث من المنطقة الغربية.
وبعد أن صبرت جماهير «الزعيم» طوال المرحلة الأولى للدوري، على ضعف أداء بعض أجانبها في الهجوم، ها هي إدارة النادي اليوم تؤكد أنها فهمت الرسالة، وحلت المشكلة بهدف إسعاد الأنصار، ومواصلة المشوار بأكثر قوة وإصرار على تحقيق الأهداف المرسومة. ويبدو أن انضمام أسبريا الفائز سابقاً بأفضل لاعب بالدوري البرتغالي، يضفي مزيداً من المتعة والفرجة على بقية مشوار الموسم، لأن انضمامه إلى كوكبة نجوم دوري الخليج العربي له الأثر الإيجابي في زيادة متابعة المباريات والحضور إلى الملاعب، وإنجاح المسابقات، وبالتالي تكون الصفقة الشتوية لـ «الزعيم» واعدة ومبشرة، في انتظار مشاهدة المزيد من إبداعات الموهبة الكولومبية في ملاعبنا.


اقرأ أيضا