الاتحاد

عربي ودولي

«السلطة»: الإسرائيليون خيبوا آمالنا في لقاء «الرباعية»

جانب من اجتماع عريقات ومولخو ومندوبي «الرباعية الدولية» في عمان أمس الأول

جانب من اجتماع عريقات ومولخو ومندوبي «الرباعية الدولية» في عمان أمس الأول

أعلن مسؤولون فلسطينيون أن اجتماع كبيري المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين صائب عريقات وإسحاق مولخو بوساطة وزير الخارجية الأردني ناصر جودة ورعاية اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط، كان مخيبا للآمال ولم يأت بجديد سوى الاتفاق على مواصلة اللقاءات طوال شهر يناير الجاري لبحث سبل استئناف مفاوضات السلام المجمدة منذ 16 شهراً بسبب الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.
وقال عضو اللجنة المركزية في “فتح” محمود العالول، باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام المئات من أنصار الحركة في رام الله، “إن القيادة الفلسطينية لم تترك فرصة من اجل السعي للسلام ولم تترك مبادرة إلا وتجاوبت معها لكن كل هذه الجهود ذهبت هباء”. وأضاف “تجاوبنا مع أحبتنا في الأردن الشقيق، لكن خيب الإسرائيليون آمالنا وآمال الأردن حيث جاء الطرف الاسرائيلي خالي الوفاض وليس لديهم أي أفكار جديدة وليس لديهم استعداد لأي حلول”.
وتوقع العالول أن يشهد العام الحالي انطلاق المقاومة الشعبية في مواجهة الانتهاكات الاسرائيلية. وقال “لم يعد بإمكاننا أن نضبط أعصاب فلاحينا وشبابنا لمواجهة النشاطات الاستيطانية وستتفجر المقاومة الشعبية خلال الفترة المقبلة لمواجهة النشاطات الاستيطانية”.
ورهن مسؤول فلسطيني بارز تحقيق تقدم في تمهيد الأجواء لاستئناف مفاوضات السلام بوقف الاستيطان وتقديم إسرائيل موقفها في قضيتي الحدود والأمن. وقال لصحفيين في رام الله، طالباً عدم ذكر اسمه، إن الجانب الفلسطيني أكد في اجتماع عمان مطالبته بوقف الاستيطان والالتزام بحدود عام 1967 وعرض مواقفه بشأن قضيتي الحدود والأمن، فيما وعد الوفد الإسرائيلي بدراستها والرد عليها قريباً ولم يقدم أي جديد وأي رؤية أو اقتراحات للحل خلال الاجتماع. وأضاف “تم الاتفاق على عقد اجتماع آخر غداً الجمعة في عمان.
وأوضح أن أي اجتماعات اخرى هدفها استكشاف إمكانية استئناف المفاوضات على أساس وقف الاستيطان ومرجعية حدود عام 1967 للمفاوضات والإفراج عن الأسرى كشرط لأي مفاوضات. وأكد أن القيادة الفلسطينية لن تقبل باستمرار سياسة إضاعة الوقت والمماطلة التي تتبعها إسرائيل.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في بيان أصدره في رام الله”إن اللقاءات الاستكشافية ستستمر حتى نهاية الشهر الجاري بمشاركة الأشقاء في الأردن لاستكشاف إمكانية استئناف مفاوضات الوضع النهائي بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي”. وأكد مجدداً استعداد الجانب الفلسطيني للعودة إلى المفاوضات المباشرة فور موافقة الحكومة الإسرائيلية على وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، خاصة القدس، وقبول مبدأ “حل الدولتين” ضمن حدود عام 1967.
من جانب آخر شكك الوزير الإسرائيلي من دون حقيبة بيني بيجن في إمكانية استئناف المفاوضات. وقال للإذاعة الإسرائيلية “من الصعب أن تكون متفائلاً لأن عباس يواصل المطالبة بالتزام اسرائيل بحدود عام 1967 وبتجميد الاستيطان ويهدد باتخاذ اجراءات صارمة في حال فشل ذلك”. وأضاف “يجب أن يقول أبو مازن (عباس) بوضوح أنه مستعد للتنازلات والترتيبات، ومن الصعب جداً أن تكون متفائلاً عندما نعرف أنه لن يعترف أبداً بإسرائيل كدولة يهودية”.
في المقابل، حددت حركة حماس رفضها لاستئناف المفاوضات. وقال المتحدث باسمها فوزي برهوم في بيان أصدره في غزة “ما جرى من لقاءات بين السلطة الفلسطينية والاحتلال بوجود ممثلين عن الرباعية الدولية عبارة عن مهزلة ومضيعة للوقت ويتناقض مع كل آمال وطموحات وتطلعات الشعب الفلسطيني الرافضة لكل حالات التفاوض مع الاحتلال”. وأضاف “المطلوب من السلطة الفلسطينية وحركة فتح تحديداً هو وقف هذه اللقاءات فورا”.
وقال المتحدث الآخر باسم الحركة سامي أبو زهري , في تصريح صحفي “تستهجن الحركة تسليم صائب عريقات الاحتلال الإسرائيلي خلال لقاء عمان وثائق حول رؤيته بشأن الحدود والأمن، لأن هذه الوثائق لم تعرض على الفصائل الفلسطينية وهي لا تمثل إلا وجهة نظر عريقات الذي كشفت قناة الجزيرة سابقاً عن نوعية وثائقه”. وأضاف “نطالب بوقف اللقاءات مع الاحتلال والتوقف عن حالة التفرد في مثل هذه المحطات الإستراتيجية”.
كما رفضت “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” نتائج لقاء عمان واعتبرتها في بيان أصدرته أمس، “استدراجاً للطرف الفلسطيني من جديد لدوامة المفاوضات العبثية ونزولا عند قرار حكومة الاحتلال برفضها أن تقدم رأيها بخصوص الأمن والحدود للرباعية الدولية كما فعل الطرف الفلسطيني وحصره بالأمر في إطار المفاوضات الثنائية المباشرة دون شروط مسبقة”.
ودعت الجبهة القيادة الفلسطينية إلى رفض هذه النتائج والتوقف فوراً عن عقد لقاءات تفاوضية جديدة.

اقرأ أيضا

وصول الرئيس البوليفي المستقيل إلى المكسيك التي منحته اللجوء