الاتحاد

عربي ودولي

وزير الأوقاف المصري لـ «الاتحاد»: الإمارات رائدة في نشر قيم التسامح بين الشعوب

السيد الهاشمي مترئساً وفد الإمارات في المؤتمر (تصوير: سعيد عبدالحميد)

السيد الهاشمي مترئساً وفد الإمارات في المؤتمر (تصوير: سعيد عبدالحميد)

أحمد شعبان (القاهرة)

ثمّن الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف المصري، مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية السابع والعشرين.
وقال لـ«الاتحاد»: إن مؤتمر هذا العام في هذا الزمان والمكان على أهمية كبيرة؛ لأنه يناقش مشكلة تؤرق جميع دول العالم وليس الدول العربية والإسلامية فقط، كما أنه يسهم في نشر ثقافة التسامح بين شعوب الأرض على اختلاف عقائدهم وألوانهم، ويضع كل فريق أمام مسؤولياته. وأكد أهمية التضامن الكامل على مستوى الدولة، وعلى مستوى الدول المشاركة، قائلاً: نتعاون جميعاً، ونأمل من خلال المشاركة الإعلامية من جميع الدول، خاصة جريدة الاتحاد الإماراتية، ويمثلها محمد الحمادي رئيس التحرير، حتى نسهم معاً في توصيل صوت الإسلام الوسطي المعتدل، الذي ينشر قيم التسامح والتعايش والمواطنة. وأشار وزير الأوقاف إلى أنه من خلال المؤتمرات التي نقيمها هنا في الأزهر الشريف أو وزارة الأوقاف، وكذلك المؤتمرات التي نتشرف بحضورها في دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل القيادة الحكيمة في الدولتين الشقيقتين، إضافة إلى العلاقات الودية بيننا، نحن -إن شاء الله- قادرون على أن نصحح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام.
وثمن جمعة المبادرات التي تقوم بها دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال التعايش السلمي والتسامح، قائلاً: إن دولة الإمارات تسعى دائماً لنشر قيم التسامح بين الشعوب كلها على مختلف عقائدها، وهذا جعلها رائدة في هذا المجال على مستوى العالم، وجعلها تنشئ وتستحدث وزارة خاصة للتسامح، مشيراً إلى أن هذه المبادرات ضرورة لمواجهة جميع المظاهر والممارسات التي تقف في طريق نشر السلام والرحمة والعدل بين الناس في الشرق والغرب. وانطلقت أمس، بمشاركة الإمارات، أعمال المؤتمر السابع والعشرين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، برئاسة الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف المصري، وينعقد المؤتمر بالقاهرة ولمدة يومين، تحت عنوان: «دور القادة وصانعي القرار في مواجهة الإرهاب والتحديات ونشر ثقافة السلام»، ويشارك فيه 100 من وزراء الأوقاف والمفتين وعلماء الدين من مختلف الدول العربية والإسلامية والأجنبية. ويمثل الإمارات وفد برئاسة السيد علي الهاشمي مستشار الشؤون الدينية والقضائية بوزارة شؤون الرئاسة، حيث يشارك بالمؤتمر لأول مرة هذا العام برلمانيون وسياسيون من دول عدة لتبادل الرؤى حول سبل التصدي للإرهاب، ونشر قيم التسامح والسلام، ونبذ الغلو والعنف، وكذلك ممثلون من البرلمان الأوروبي والجاليات الإسلامية بروسيا وبريطانيا وصربيا وأوكرانيا، ويشارك بالمؤتمر أيضاً 400 من أئمة وعلماء الأوقاف، وبعض علماء الأزهر، واللجنة الدينية بمجلس النواب المصري، إضافة إلى إعلاميين ومثقفين ووزراء الأوقاف بالعديد من الدول العربية منها: السعودية واليمن والأردن وفلسطين والكويت.
وأكد وزير الأوقاف المصري الدكتور محمد مختار جمعة، أننا نبغي الخير والسلام للعالم كله، ونرسل من أرض الكنانة رسالة سلام للعالم كله من دون تمييز، مشيراً إلى أن التمييز ضد أي دين يولد تمييزاً مضاداً، وربما أشد قسوة وعنفاً، وأن ربط الإرهاب بالأديان التي هي منه براء يدخل العالم في دوائر صراع لا تنتهي ولا تبقي ولا تذر. وأضاف أننا أصبحنا في حاجة ملحة لتضافر الجهود لترسيخ مبدأ المواطنة ونشر ثقافة السلام، مشيراً إلى أن وجود إرادة سياسية قوية لمواجهة الإرهاب يعد أمراً حيوياً ومحركاً رئيساً لسائر المؤسسات الدينية والتربوية والثقافية والبرلمانية والأمنية والعسكرية.
ودعا الدكتور شوقي علام، مفتى مصر، جميع المؤسسات والهيئات الدينية على مستوى العالم لتحمل مسؤولياتها أمام التحديات والمخاطر التي تواجه العالم الإسلامي في الوقت الراهن من خلال العمل على نشر المفاهيم الدينية الصحيحة ومواجهة الأفكار المتطرفة والفتاوي الشاذة والجماعات الإرهابية، مشيراً إلى أن العالم يمر بفتنة شرسة يتبناها الإرهابيون وفكرهم الشاذ. وقال الشيخ عبد اللطيف دريان، مفتى الجمهورية اللبنانية، إن المؤتمرات المتتالية تهدف لمواجهة الإرهاب والتشدد وتصحيح مفاهيم الدين التي يحاول أعداء الإسلام، ومن يدعى الانتساب إلى تشويهما بمفاهيم مغلوطة، والمؤتمرات التي عقدت من أجل تعزيز مفهوم المواطنة داخل مجتمعاتنا العربية والإسلامية، تضعنا على الطريق السليم: فأوطاننا في خطر وأدياننا في خطر، وهذا الأمر يستدعي أن نخرج جميعاً من إطار النظريات والتنظير إلى المقررات والتوصيات ووضعها موضع التنفيذ.
ويناقش المؤتمر 5 محاور حول دور القادة في التصدي للإرهاب، أولها التحديات المعاصرة وسبل المواجهة، ومنها تحديات الإرهاب، والتطرف في الفكر، والإلحاد وهدم الثوابت، والصراع السياسي والحضاري. والثاني دور القادة السياسيين في نشر السلام بين الشعوب، ومواجهة الإرهاب والتحديات، ودور المنظمات الدولية في نشر ثقافة السلام. والثالث حول دور القادة الدينيين وأثره في نشر ثقافة السلام، وأساليب مواجهة التيارات المتشددة والفكر المتطرف. والرابع حول دور القادة البرلمانيين في إصدار التشريعات لمواجهة التطرف والإرهاب، والخامس حول دور القادة الإعلاميين والأكاديميين في نشر ثقاف السلام ومواجهة الإرهاب.

اقرأ أيضا

اتحاد الأطباء العرب يعلن تضامنه مع لبنان لدعم المناطق المنكوبة