الاتحاد

ثقافة

محمد صالح: المسرحية تمزج التجريب بالكوميديا الهادفة

لقطة من مسرحية «ليلة بعمر»

لقطة من مسرحية «ليلة بعمر»

يستعد مسرح العين لتقديم عمل مسرحي جديد في أيام الشارقة المسرحية يحمل عنوان “احلوج” من إعداد مخرج العمل محمد صالح عن مسرحية “طوبى للحلماء” تأليف الإيراني جوهر مراد بترجمة محمد التوانجي ويأتي هذا العمل بعد انقطاع مسرح العين طويلا عن تقديم اعمال مسرحية عرف من خلالها بإنجازاته المهمة في هذا الميدان.
ويشترك في أداء شخوص العمل الجديد”احلوج” الفنانون ياسر النيادي ومروة راتب وحنان رضا وأحمد الشايع، ومحمد الكعبي مساعداً للمخرج ومحمد جمال مصمماً للإضاءة ومحمد الحمادي مصمماً للمؤثرات الصوتية.
وفي لقاء للاتحاد مع المخرج محمد صالح قال “يأتي هذا العمل بعد انقطاع طويل لمسرح العين منذ عام 2006 للمشاركة في أعمال أيام الشارقة المسرحية ونحن نأمل أن تكون مشاركتنا خطوة جديدة لتفعيل دور مسرح العين ونشاطاته من جديد”.
وأضاف “يمثل فريق المسرحية فئة الشباب إذ يشترك الشباب في النهوض بهذا النص الذي يجسد قدرتهم على تقديم نموذج مسرحي راقٍ.
وعن حكاية المسرحية وأحداثها قال محمد صالح “النص المسرحي يتحدث عن زوجين تجاوز بهما العمر الكثير وأصبحا على أعتاب السبعينيات ولهذا كان لابد لهما من استقدام عاملة أجنبية تقوم بمهام خدمتهما، ولكن تشاء الأقدار أن تهرب هذه العاملة لكثرة متطلبات عمل البيت”.
ويواصل “وتتكرر هذه الحادثة عبر استقدام عاملات أخريات باستمرار وهروبهن المتكرر أيضاً، ولكن في نهاية الأمر يصلان إلى قرار بضرورة معاملة الخادمة الجديدة بكل طيبة واحترام، وتستغل تلك الخادمة هذا الحب والحنان بسرقة كل ممتلكات هذين العجوزين”.
وقال “تلك هي فكرة المسرحية التي تعتمد على روح التناقض بين الحب والكره والسرقة والأمانة والشيخوخة والشباب والفقر والغنى، هي عناصر لعبت عليها مسرحياً من أجل أن نقدم حالة مختلفة أهملت في الفن لعقود طويلة”.
وأضاف “لقد حاولت أن أقدم هذه الثيمة بشكل مختلف، لذا اعتمدت على أن أستغل طروحات المدرسة الكاريكاتيرية في المسرح ومنهجها بالإضافة إلى روح العمل التجريبي عبر الحركة والديكور وكل الإمكانات الموجودة على المسرح باستغلال فضاء المسرح حين يتقاطع الممثلون وإشغال المساحات الواسعة منه بحيث لا تتحرك عيون المتلقي خارج ذلك الفضاء”.
وأوضح محمد صالح “إنني أعتز بتجربتي هذه التي أنفذها مع مسرح العين كونها حصيلة عدد من التجارب التي اشتركت بها في أيام الشارقة المسرحية ومهرجان دبي لمسرح الشباب، أما عن علاقتي بمسرح العين فأجدها ناجحة كون إدارة مسرح العين من خلال سعيد الشرياني وسلطان النيادي اللذين يشرفان على المسرح استطعت أن أفكر في إنجاز عمل لمسرح العين، وقد بحثت عن نص يليق بمستوى المشاركة، حيث لم ينفذ من قبل داخل الإمارات، بل ربما مثل في سوريا وعليه تم الاتفاق على تنفيذه والاستعانة بالممثلين الشباب”.
ويضيف محمد صالح “من الغرابة أن أقول إن هؤلاء الشباب الأربعة يقفون للمرة الأولى على المسرح في أيام الشارقة المسرحية ولهذا أجد ذلك خطوة مهمة وتجربة في غاية الأهمية”.
أما عن تسمية النص بـ “أحلوج” وهي عبارة تعني “الأفواه” قال محمد صالح “إنه عنوان يعبر عن الشخص الذي يأكل فلا يشبع وأعتقد أن الفم هو رمز لهذه الفكرة”.
وعن توقعه لنص أحلوج في أيام الشارقة المسرحية ومدى نجاح استقبال الجمهور والنقاد له قال “في الحقيقة أنني من الصعب أن أتوقع ماذا سيحصل حين نعرض عملنا المسرحي ولكن نأمل أن يلاقي استحسان الجمهور والنقاد كون العمل يحوي روح الكوميديا الهادفة غير المبتذلة”.
والفنّان المخرج محمد صالح سبق أن قدم للمسرح أعمالاً مهمة ومنها مسرحية “مندلي” من تأليف المخرج العراقي جواد الأسدي في مهرجان دبي للشباب وفي مهرجان القاهرة الدولي التجريبي وفي أيام الشارقة المسرحية.
ومسرحية “الباب” من تأليف الفنّان مرعي الحليان وقدمت في مهرجان دبي للشباب ومسرحية “ليلة عمر” من تأليف الفنّان جاسم الخراز وقدمت في أيام الشارقة المسرحية والتي حصلت على جوائز مهمة مع فرقة المسرح الحديث. ومسرحية “شبابيك” من تأليف محمد صالح ومحسن سليمان ومسرحية “المزبلة الفاضلة” للكاتب السعودي عباس الحايك، ومسرحية “ماذا لو” من تأليف واخراج محمد صالح ومسرحية الأطفال “حديقتنا” من تأليف وإخراج محمد صالح ايضاً.

اقرأ أيضا

أحلام مستغانمي: لا نختار العناوين.. بل تختارنا!