الاتحاد

عربي ودولي

«الشرعية» تتقدم شرق صنعاء وتسيطر على جبلين في نهم

جانب من التظاهرة (الاتحاد)

جانب من التظاهرة (الاتحاد)

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء)

انتزع الجيش اليمني السيطرة على جبلين استراتيجيين في بلدة نهم شرق صنعاء بعد معارك شرسة مع الميليشيات الانقلابية، في حين اعترضت الدفاعات الجوية التابعة للتحالف العربي صاروخاً بالستياً أطلقته ميليشيات الحوثي على مدينة مأرب.

وقالت مصادر في الجيش والمقاومة الشعبية بنهم لـ «الاتحاد»، إن قوات الشرعية حررت مساء أمس جبل «السفينة» الاستراتيجي بالكامل بعد يومين تحرير بعض أجزائه من الميليشيات الانقلابية، مشيرة إلى دحر الانقلابيين من جبل «القناصين» وموقع «الصافح» بالقرب من منطقة «ضبوعة» وسط نهم. ونفذ طيران التحالف العربي 15 غارة على مواقع وتجمعات وتحصينات الميليشيات الانقلابية في نهم، وبحسب مصادر محلية وعسكرية متعددة، فإن 9 غارات جوية دمرت مواقع للانقلابيين في منطقة «العقران» وجبل المنارة، بينما أصابت 3 غارات أهدافاً في منطقة «القردوع»، واستهدفت ضربتان موقعين في التلة الحمراء جنوب غرب نهم. وتحدث مقاتلون في المقاومة الشعبية بنهم عن تقدم جنود من كتيبة المهام الخاصة والكتيبة الثانية باتجاه منطقة العقران القريبة من مركز البلدة حيث تتمركز الميليشيات الانقلابية، وأشاروا إلى انهيارات كبيرة وفرار جماعي للانقلابيين الحوثيين والقوات المتحالفة معهم والتابعة للمخلوع علي صالح. وقال مصدر بالمنطقة السابعة التابعة للجيش والتي تقود المعارك في نهم، إن «هناك عشرات الجثث تعود لمقاتلين حوثيين مرمية في الجبال ومناطق الاشتباكات»، مؤكداً أن قوات الشرعية باتت قريبة من آخر معاقل الانقلابيين في نهم، وأنها استولت على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر في اليومين الماضيين.

إلى ذلك، شنت مقاتلات التحالف العربي أمس غارات على مواقع للانقلابيين في جبل هيلان وبلدة صرواح غرب محافظة مأرب، حيث تستمر المواجهات بين أنصار الحكومة والميليشيات الانقلابية منذ سبتمبر العام المنصرم. واعترضت الدفاعات الجوية التابعة للتحالف العربي في وقت مبكّر أمس، صاروخاً بالستياً أطلقته ميليشيات الحوثي على مدينة مأرب، وقال مصدر عسكري إن «دوي انفجار سُمع في سماء المدينة، قبل أن يتبيّن أن ذلك يعود لانفجار الصاروخ، الذي اعترضته دفاعات التحالف العربي».

ودارات اشتباكات بين الطرفين أمس في منطقة صبرين ببلدة «خب والشعف» في محافظة الجوف شمال شرق اليمن. وقال مصدر عسكري ميداني إن قوات الجيش والمقاومة أفشلت هجوماً للميليشيات للسيطرة على مواقعها في منطقة صبرين بعد اشتباكات أوقعت قتلى وجرحى في صفوف المتمردين الحوثيين. وقتل 17 متمرداً فجر أمس بقصف مدفعي للمقاومة الشعبية استهدف مركبتين للميليشيات أثناء مرورها بمنطقة النازود الحدودية بين منطقة الأحيوق التابعة لمحافظة تعز والمضاربة التابعة لمحافظة لحج.

وفي تعز، قتل ثلاثة من عناصر الميليشيات الانقلابية بنيران القوات الحكومية استهدفتهم بالقرب من القصر الجمهوري شرقي المدينة، كما تواصلت المعارك في جبهتي حرض وميدي الحدوديتين مع السعودية بمحافظة حجة وفي الساحل الغربي حيث تقترب قوات الشرعية من بلدة الخوخة البوابة الجنوبية لمحافظة الحديدة.

إلى ذلك أفشلت قوات الشرعية بدعم من رجال القبائل في الصبيحة غرب محافظة لحج، محاولة اختراق لميليشيات الحوثي والمخلوع في جبهة «منصورة البوكرة» في الشريط الحدودي الفاصل بين مديريتي المضاربة في لحج والوازعية في تعز. وأفاد مصدر ميداني لـ «الاتحاد» أن ميليشيات الانقلاب حاولت التسلل باتجاه عدد من المناطق في المنصورة ونمان والمشبك عبر محاولة اختراق الجبهات في المناطق الفاصلة بين المضاربة والوزاعية، مضيفا أن معارك عنيفة ومتواصلة تشهدها تلك المناطق بين الجانبين أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من الميليشيات التي انكسرت وعادة باتجاه مناطق في محافظة تعز. وتأتي محاولة الميليشيات بغية الالتفاف على جبهات القتال في عدة مناطق في الساحل الغربي من بينها المخا وكهبوب وإفشال التقدم المستمر من أجل تحرير معسكر خالد في موزع والمناطق المحاذية لها غرب تعز. وأكد العقيد البوكري أن ميليشيات الانقلاب منهكة في ظل استمرار المعارك في عدة جبهات محاذية لجبهة الوازعية التي شهدت ركودا منذ إعلان البدء عن انطلاق معركة الرمح الذهبي لتحرير ذوباب والمخا والساحل الغربي لتعز خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن الاشتباكات التي اندلعت خلال اليومين الماضيين كانت عنيفة إلا أن تماسك المقاومة والجيش ومقاتلي قبائل الصبيحة جعلت العدو يلوذ بالفرار عقب تكبده خسائر بالأرواح والعتاد. وأضاف أن قوى الانقلاب تحاول إعطاء عناصرهم دفع معنوي من خلال التقدم في جبهات محاذية للساحل الغربي، إلا أن محاولاتهم في التقدم فشلت.

تظاهرة نسائية ضد الانقلابيين في الحديدة

الحديدة (الاتحاد)

تظاهر العشرات من النساء أمس في مدينة الحديدة تنديداً باستمرار احتجاز وتعذيب المئات من المدنيين من سكان المحافظة في سجون ومعتقلات الميليشيات الانقلابية. واستنكر بيان صادر عن الفعالية الاحتجاجية التي نظمتها رابطة أمهات المختطفين، «ممارسات التعذيب الممنهجة التي تمارسها جماعة الحوثي وصالح بحق المختطفين والمخفيين قسراً في سجونهم الخاصة بمحافظة الحديدة». وأشار البيان إلى أن قيام الحوثيين بانتزاع اعترافات من المعتقلين «بالقوة وتحت التعذيب الوحشي الجسدي والنفسي بمختلف وسائل التعذيب»، لافتاً إلى وفاة 6 مختطفين تحت التعذيب داخل سجون الحوثيين بمحافظة الحديدة.

كما اتهم البيان الحوثيين بممارسة أساليب التعذيب الوحشي بحق المعتقلين منها الصعق بالكهرباء والتعليق والضرب في مناطق الكلى، وإبقاء السجناء لساعات في حفر مغلقة يتم التغطية عليهم بأغطية حديدية أو وضعهم بزنازين خاصة ومنعهم من استخدم الحمامات لقضاء حاجاتهم، وعدم إسعاف الجرحى والمصابين، ومنع الدواء والعلاج عنهم. وناشدت المحتجات السلطات الحكومية والمحلية والمجتمع الدولي «إيقاف هذه الكارثة الإنسانية التي تعصف بأبنائنا المختطفين».

اقرأ أيضا