الاتحاد

الرياضي

ملتقى الاستثمار الرياضي يطالب بـ «استنساخ» التجارب العالمية

عبدالله بن مساعد (يسار) طالب بمزيج من التجربتين الأميركية والأوروبية في تنمية الموارد

عبدالله بن مساعد (يسار) طالب بمزيج من التجربتين الأميركية والأوروبية في تنمية الموارد

انطلقت أمس في فندق بارك روتانا بأبوظبي، أعمال ملتقى الاستثمار الرياضي 2010، وسط مشاركة كبيرة من الخبراء والمختصين في مجال الاستثمار الرياضي الذين تقدمهم الأمير عبدالله بن مساعد بن عبدالعزيز عضو لجنة تطوير الرياضة في السعودية سابقاً وعضو مجلس إدارة نادي الهلال السعودي حالياً، وشهد اليوم الأول 3 جلسات، تناولت الأولى محور «استنساخ التجارب العالمية وملاءمتها لمناخات الاستثمار في المنطقة الخليجية»، بينما تناولت الجلسة الثانية محور تجربة الاحتراف الرياضي من منظور رياضي وقانوني وما قدمته الشركات الاستثمارية والأندية واللاعبون، وتطرقت الجلسة الختامية لليوم الأول إلى شركات التسويق الرياضي وعمليات شراء الأندية ودورها داخل السوق.
وتحدث في الجلسة الأولى كل من الأمير عبدالله بن مساعد الذي حكى تجربته الرياضية، والتي واكبها منذ البداية اهتمام بتنمية الموارد المالية، وقدم شرحا مفصلا للموارد في اتحاد كرة القدم الأميركية وكذلك في الأندية الأوروبية.
وطالب الأمير عبدالله بن مساعد بوضع مزيج من التجربتين، بحيث تتم الاستفادة منهما في تنمية موارد الأندية الخليجية ليتاح للأندية الصغيرة إيجاد موارد جيدة أسوة بالكبار حتى تكون ضمن قائمة المنافسة، وبالتالي تساهم في تطور اللعبة وكذلك تنمية مواردها المالية بشكل يكفل لها الاستمرارية بطريقة قوية.
وقال: التجربة في اتحاد كرة القدم الأميركي أقرب للاشتراكية، حيث يتم توزيع الموارد بين الأندية بالتساوي، وهو ما كفل لكل الأندية التواجد في المسابقة بقوة كما وفر لها مداخيل جيدة وبالرغم من أن هذا النوع من النظام في التعامل مع الموارد قد يجعل بعض رؤساء الأندية مصابين بنوع من الكسل في جانب استنباط موارد جديدة، إلا أن به لوناً من العدالة ولا يحصر قوة الموارد في الأندية الأكثر جماهيرية فقط.
وأضاف: المعروف أن الموارد المالية شهدت نقلة كبيرة في العقود الثلاثة الأخيرة، وهي تأتي دائما من النقل التلفزيوني، وهذا في كرة القدم الأميركية يوزع بالتساوي تماما، ثم يأتي تسويق الملابس الرياضية ولكل الأندية فيها نسب، والمورد الثالث يتمثل في تذاكر المباريات، حيث ينال الفريق صاحب الأرض نصف دخل المباراة ويذهب النصف الآخر إلى بقية الأندية.
ومضى الأمير عبدالله بن مساعد: يتمثل الجانب الوحيد الذي تكون موارده خالصة للنادي في منشآت الاستادات من محال تجارية وغيرها فدخلها يكون للنادي فقط، وهذا النموذج في إدارة الموارد المالية مختلف عن الأندية الأوربية التي تستفيد من منتجها من الملابس وغيرها وحيدة، بينما يتم توزيع 50 % من عائدات البث بالتساوي والنصف الآخر بالترتيب، ولذلك تكون عائدات الأندية الجماهيرية أكبر بكثير.
وقال: حاليا في المنطقة يمكن أن نوظف النموذج الأميركي، بحيث نكفل موارد جيدة للأندية الصغيرة دون أن نحرم الأندية الجماهيرية من جميع مواردها، وهذا يتأتى بالدمج بين التجربتين الأميركية والأوروبية.
وتحدثت كذلك في المحور ذاته، الخبيرة دوبرا جونسون المتخصصة في المجال الرياضي، والتي نادت بضرورة تنمية الموارد المالية؛ حتى تواكب الأندية التحولات الكبيرة في هذا المجال، مستشهدة بتجربة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من حيث مداخيله الضخمة الآخذة في التطور من عام إلى آخر.
كما تحدث أنطونيو موناز مدير عام نادي خيتافي الإسباني، الذي أوضح أن ناديه الذي يمثل مدينة خيتافي فقط يعتمد بالأساس على الاستثمار في المواهب الصغيرة وكذلك الاستثمار الإلكتروني، مشيرا إلى أن الأندية الإسبانية والاتحاد الإسباني يتميزون في هذا الجانب بشكل كبير. وستتواصل فعاليات الملتقى اليوم بجلستين قبل أن يصدر توصياته الختامية.
من ناحيته أكد عدلي القيعي مدير عام التسويق والاستثمار بالنادي الأهلي المصري، والذي يشارك في فعاليات الملتقى، أن المنطقة الخليجية وبالذات الإمارات وقطر أصبحت وجهة مثالية لكل الأحداث العالمية، سواء في بطولات التنس أو الجولف والفورمولا - 1 وغيرها من الرياضات الأخرى بجانب كرة القدم، وقال: العالم أصبح منفتحا أكثر، وكل ما لا يخرج عن الإطار العام لعاداتنا وسلوكنا هو مقبول، لذلك علينا الاستفادة القصوى من هذه الأحداث من ناحية تسويقية، خاصة أنها تستقطب عدداً كبيراً من المتابعين.
وتابع: إذا كان الوضع كذلك في بقية الرياضات فكيف يكون الحال بالنسبة لكرة القدم التي استقدمت فيها الخبرات والكفاءات من مدربين ولاعبين أجانب ووصل الأمر إلى حد التجنيس في بعض الدول، وبالتالي فإن الاستثمار يجب أن يواكب ذلك كله مع احتفاظنا بالقيم وأخذ كل شيء يناسبنا في هذا المجال، لافتا إلى جزئية مهمة، وهي أننا نحتاج إنشاء خطاب إعلاني يساهم في تحقيق هذا الهدف.


محمد بيومي: الملتقى فرصة لتبادل الخبرات

أبوظبي (الاتحاد) - أكد محمد بيومي مدير الشؤون الرياضية بنادي الجزيرة أن جميع الموضوعات التي يناقشها المنتدى ذات قيمة عالية، خاصة أنه مع تطور لعبة كرة القدم أصبح التسويق مصدر الدخل الأول وكل المنتخبات والأندية قابلة للتسويق.
وقال: الملتقى فرصة كبيرة لتبادل الخبرات والتعارف وإثراء النقاش حول الاستثمار الرياضي والخروج بتوصيات ومقترحات تساهم في استكشاف حلول تساعد على تنمية هذا الجانب المهم على الصعيد المحلي وفي المنطقة بصفة عامة، حيث تظل الحقوق التسويقية أحد العوامل التي يجب تقنينها ودراستها وإيجاد معايير ولوائح لها تحدد الحقوق بصورة واضحة.
وأضاف: التجربة الخليجية مازالت في بدايتها، والأساس في عملية التسويق جودة المنتج، ومنتجنا بعد لم يصل إلى المستوى المطلوب، وهناك جهتان معنيتان بهذا المنتج، هما النادي والاتحاد والأهم هو اللاعب الذي كلما تطور مستواه، فبالتالي تطور مستوى المسابقة وزاد الجمهور، وبذلك نكون ضمنا تسويقا جيدا للمنتج على صعيد التذاكر أو الهدايا التي تحمل شعارات الأندية والمنتخبات.

اقرأ أيضا

سباق العين الأول للجري.. «تفوق وإبداع»