الاتحاد

عربي ودولي

المسلحون أوقفوا القتال على مضض

فوجئ أنصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر أمس الأول بدعوته للكف عن مقاتلة القوات الحكومية بعد معارك استمرت 6 أيام وامتدت إلى جنوب العراق وبغداد·
ورغم أن أعضاء ميليشيا ''جيش المهدي'' يقولون إنهم سيطيعون أمره فقد شككوا في أن تفي الحكومة بالتزاماتها في الاتفاق· وقال مساعدون للصدر إن الأمر بوقف القتال هو جزء من اتفاق تم التفاوض عليه مع السلطات لإنهاء الاعتقالات التي أثارت غضب أنصاره· وقالت الحكومة إنها لن توقف حملتها ضد ''المجرمين'' في مدينة البصرة التي فجرت معارك في مناطق شيعية أخرى·
ومن الصعب تحديد أثر دعوة الصدر إلى القتال لكن مراسلا لرويترز في البصرة قال إن هدوءا فيما يبدو قد أعقبها· وقال أبو مناضل التميمي وهو قائد مجموعة في ''جيش المهدي'' في حي التميمية بالبصرة عبر الهاتف إنه يحترم أوامر مقتدى الصدر لكن في الوقت ذاته ينبغي أن تحترم الحكومة تصريحاتها·
وأضاف أنه ومن معه لن يلقوا أسلحتهم إلى أن تكف قوات الحكومة عن ملاحقة واعتقال مقاتلي ''جيش المهدي''· وتابع إنهم يقاتلون منذ ستة أيام وقتل بعض منهم إلى جانب مدنيين أبرياء· وأكد على أنه ومن معه ليسوا مستعدين للبقاء في منازلهم بانتظار أن يعتقلهم الجيش·
وفي مدينة الصدر ببغداد، كان المقاتلون بانتظار الأوامر· وقال قيادي في ''جيش المهدي'' اسمه أبو حيدر ''نحن الآن نجري اتصالات بمقر القيادة·· لا نعرف ماذا نفعل· إذا حملنا السلاح فستتصدى لنا الحكومة وإذا وضعناه فسيأتي الأميركيون ويحاصرون بيوتنا ويعتقلوننا''·
وقال قيادي آخر يدعى أبو عقيل ''ليس لدينا خيار· ينبغي أن نحترم أمر مقتدى الصدر لكننا سنحترمه دون ارتياح''· وأضاف ''هناك مخاوف لأن هذا الأمر سيسمح للقوات الأميركية باعتقالنا وقتلنا الواحد تلو الآخر''· ويقول قادة عسكريون أميركيون إن الهدنة التي أعلنها الصدر العام الماضي لم توقف الهجمات بالكامل لكنها خفضت العنف بشكل كبير· وربما يكون الالتزام بالهدنة الأخيرة أكثر صعوبة فهي تأتي بعد 6 أيام من المعارك التي أسفرت عن مقتل وإصابة المئات· وتراود المقاتلين شكوك عميقة في حكومة المالكي·
وقال أبو حيدر ''هذا بمثابة فخ من الحكومة· استخدموا الصدر لنشر أمر الهدنة هذا حتى يتسنى لهم دخول المناطق الصعبة التي لا تستطيع القوات العراقية في أحوال أخرى، السيطرة عليها في البصرة··· إنهم يخدعوننا''·
وقال أبو قاسم القيادي الآخر في ''جيش المهدي'' في مدينة الصدر ''أمر مقتدى يعني أننا لن نقاتل القوات العراقية· لكنه لا يعني أننا لن نقاتل القوات الأميركية··· سنحمل السلاح ضد الاحتلال·· ضد أميركا لأنهم سيهاجموننا في جميع الأحوال''·

اقرأ أيضا

رئيسة وزراء نيوزيلندا: حجم مأساة "البركان" مدمر