الاتحاد

عربي ودولي

الدستورية التركية تفتح الطريق أمام محاكمة الحزب الحاكم

نائب رئيس المحكمة الدستورية التركية يعلن قبول الشكوى ضد حزب  العدالة والتنمية  أمس في مقر المحكمة

نائب رئيس المحكمة الدستورية التركية يعلن قبول الشكوى ضد حزب العدالة والتنمية أمس في مقر المحكمة

وجهت المحكمة الدستورية التركية أمس ضربة قاصمة إلى حزب ''العدالة والتنمية'' الحاكم بقبولها الشكوى التي رفعها المدعي العام في محكمـــــة التمييز عبد الرحمن يلشينكايا وطالب بموجبها بحظر الحزب بتهمة القيام بنشاطات تتعارض والعلمانية·
وقال نائب رئيس المحكمة عثمان باكسوت في بيان مقتضب إثر اجتماع للقضاة ''إن المحكمة الدستورية قررت القبول في الشكل بدراسة أساس شكوى المدعي العام التي تطالب بحظر الحزب بتهمة القيام بنشاطات تتعارض والعلمانية، وأشار الى أن القرار اتخذ باجماع القضاة الـ 11 الأعضاء والذين اقروا بغالبيتهم أن تشمل المحاكمة الرئيس عبدالله جول أحد الكوادر السابقين في الحزب الحاكم، لكنه أوضـــــــــح أن المحكمة لن تتخذ أية إجراءات لمنع جول من ممارسة النشاط السياسي·
ويطلق القرار رسمياً محاكمة حزب ''العدالة والتنمية'' المنبثق من تيار إسلامي ،الذي يحكم تركيا منذ العام ،2002 وأمام الحزب مهلة شهر قابلة للتمديد لتقديم دفاعه الأول، لكن يستبعد أن يصدر الحكم النهائي في القضية قبل عدة أشهر· في وقت بدأ ''العدالة والتنمية'' الذي يسيطر على البرلمان العمل على تسريع مشروع لمراجعة الدستور سيجعل من عملية حظر الأحزاب أكثر صعوبة·
وكان المدعي العام تقدم بطلبه لحظر الحزب في 14 مارس، ودعا في مطالعة مطولة من 162 صفحة أن يتم حل الحزب وأن يمنع 71 من كوادره بينهم رئيس الوزراء رجب طيب اردوجان، من ممارسة العمل السياسي لمدة خمسة عوام، وقال إن الحزب يهدد النظام العلماني وأصبح بؤرة للأنشطة المعارضة للعلمانية، وقدم لائحة اتهامات ضده تضمنت الاتجاه للسماح للنساء بارتداء الحجاب في الجامعات ومحاولات لقصر تناول الشعب للكحوليات على ''المناطق الحمراء'' وتعيين الأفراد في المناصب الحكومية على أساس درجة تدين المتقدم للوظيفة·
وادى طلب يلشينكايا حظر الحزب الحاكم الى توتر بين المدافعين الكبار عن العلمانية وأنصار الحكومة المؤيدين لمزيد من الحريات الدينية، واكد ''العدالة والتنمية'' المنبثق عن التيار الإسلامي والذي حصل على 46,6% من الأصوات خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة في يوليو الماضي أنه ابتعد عن الإسلام السياسي ويعتبر نفسه حزباً ديموقراطياً محافظاً، في حين أن الأوساط المؤيدة للعلمانية والنافذة جداً في صفوف الجيش والقضاء وبعض الإدارات، تتهم الحزب بأنه يريد سراً أسلمة تركيا·
وقد يهدد الإجراء الجديد الذي اتخذ ضد حزب حاكم في تركيا -حتى وأن تم حظر حوالي عشرين حزباً منذ الستينات- الاستقرار السياسي ويضر بمفاوضات تركيا للانضمام الى الاتحاد الأوروبي التي تتقــــــدم ببطء شديد منذ اطلاقها في أكتوبر·2005
وكانت المفوضية الأوروبية دعت القضاء التركي الى الأخذ في الاعتبار مصلحة البلاد على المدى الطويل، وقال المفوض الأوروبي لشؤون التوسيع اولي رين ''آمل في أن يأخذ قضاة المحكمة الدستورية في الاعتبار مصلحة تركيا على المدى الطويل لتصبح دولة ديموقراطية أوروبية ذات أهمية تحترم كافة المبادئ الديموقراطية''·

اقرأ أيضا

واشنطن تحذّر كوريا الشمالية من عواقب إجراء تجربة نووية