الاتحاد

عربي ودولي

مبارك: لبنان نقطة البداية لإنهاء الخلافات العربية

مبارك خلال جلسة المباحثات مع بوتفليقة في القاهرة

مبارك خلال جلسة المباحثات مع بوتفليقة في القاهرة

أكد الرئيس المصري حسني مبارك خلال استعراضه مع نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة موضوع تحسين العلاقات العربية- العربية أن لبنان نقطة البداية لتنقية العلاقات بين الدول العربية·
وقال المتحدث الرئاسي المصري السفير سليمان عواد أمس إن مبارك وبوتفليقة عقدا جلستي محادثات تناولت ''القضايا ذات الصلة بجدول أعمال قمة دمشق والقضايا التى أثيرت في القمة والقرارات التي نتجت عن فعالياتها· وأكد عواد أن ''مبارك أبدى اهتماما خاصة بالبند الخاص بالعلاقات العربية العربية الذي تم طرحه خلال قمة دمشق وأعرب عن أمله مجددا في أن تشهد العلاقات العربية انفراجا يحاصر الخلافات ويزيد هذه العلاقات رسوخا''· وتابع المتحدث باسم الرئاسة ان ''العلاقات العربية-العربية في قلب الرئيس بوتفليقة وفي قلب الرئيس مبارك وفي قلب غيرهما من القادة العرب الذين شاركوا أو الذين لم يشاركوا في أعمال قمة دمشق''· وأضاف أن ''العلاقات العربية - العربية كما اتفق الجميع علاقات لا تشهد أزهى مراحلها في الوقت الحاضر'' ، مشيرا الى أن مبارك أكد في رسالته للقمة أن ''نقطة البداية الحقيقية لتحسين هذه العلاقات هي لبنان''·
وحول دعوة رئيس وزراء لبنان لعقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب لمناقشة المشكلة اللبنانية والدعوة السعودية لعقد قمة استثنائية لهذا الغرض قال عواد: اعتقد أن هذه الرغبة ستجد صدى ايجابيا في أروقة الجامعة العربية على مختلف المستويات·
الى ذلك نفى مفيد شهاب وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية رئيس وفد مصر الى القمة العربية في دمشق مزاعم البعض بسعي مصر لعزل سوريا· وقال ''إن من يقول هذا يدلي باتهامات غير صحيحة وغير جادة وغير موضوعية، ولا اعتقد انه حتى السوريين انفسهم يمكن أن يتصوروا هذا''· واضاف أن موقف مصر من قمة دمشق لا علاقة له بالعلاقات المصرية السورية وهو موقف من سلوك معين من قضية معينة أرادت مصر أن تعبر عنه وأن تؤكد موقفها المبدئي بالنسبة له، ولا يمكن أبدا لمصر أن تفكر في عزل سوريا لأن مصر تؤمن بالعمل العربي المشترك·
وأكد انه رغم كل ما حدث فان مصر ستواصل جهودها في سبيل تصفية الأجواء وحل الأزمة اللبنانية ودفع التسوية بين الفلسطينيين فيما بينهم، واستمرار الدفاع عن الحق الفلسطيني في مواجهة الانتهاكات· وقال شهاب الذي قدم تقريرا أمس إلى مبارك عن القمة إن مصر من أوائل الدول الحريصة على نجاح قمة دمشق رغم انها ارسلت مستوى اقل مما يجب أن يكون عليه وارادت أن تعطي رسالة بأن مصر مستاءة من هذه التصرفات·
ونفى أن يكون الهدف من الموقف المصري بخفض مستوى التمثيل هو توجيه ضربة الى القمة العربية في دمشق· وقال إن سوريا نفسها لا يمكن أن تتصور أن مصر تسعى الى إفشال القمة، لانها لو كانت تسعى لذلك لامتنعت عن حضورها نهائيا أو طلبت تأجيلها أو طلبت نقلها لمكان آخر ولا أذيع سرا اذا قلت إنه كانت هناك محاولات كثيرة لأن تطلب مصر ان تنعقد القمة في مكان آخر غير سوريا، لكن مصر لم تقبل هذا أبدا، ورفضت أن تسعى هذا المسعى، حرصا منها على دورية انعقاد القمة والالتزام بالقواعد، فلم تطلب تأجيلا أو نقلا لمكان انعقاد القمة·
وقال إنه كانت هناك تعليمات صريحة وتكليف من الرئيس مبارك لي شخصيا، باننا نذهب بهذا التمثيل بهدف اساسي هو إبلاغ هذه الرسالة، وثانيا أن الوفد المصري يكون فاعلا ويشارك في كافة المناقشات·وشدد شهاب على أن الإسهام المصري رغم مستوى التمثيل الذي كنا عليه كان اسهاما فاعلا لاننا نريد لهذه القمة أن تنجح وأن تمر بسلام·
وقال إن الرئيس السوري بشار الأسد طلب منه خلال لقائه عقب ختام القمة أن ينقل تحياته وتقديره للرئيس مبارك وايمانه بدور مصر في العمل العربي المشترك، وأنه كان حريصا على أن يعبر عن هذا بقوة، في مواجهة عدد كبير من رؤساء الوفود الذين كانوا حاضرين هذا اللقاء·
وقال لقد شعرت بروح محاولة التهدئة من جانب سوريا اثناء انعقاد القمة لانها فوجئت بأن مستوى التمثيل من عدد من الدول أقل مما كانت تتوقع بكثير، وفوجئت ايضا بالتصميم اللبناني على عدم المشاركة بأي وفد، وفوجئت ايضا بأن هناك انتقادات من عدد كبير جدا من الدول حتى تلك التي حضرت فهي لم تكن راضية عن الموقف السوري وخلال جلسات القمة المغلقة استمعت سوريا الى نقد لموقفها من العديد من القضايا· وأشار الى أنه مع انعقاد القمة في دمشق ورغبة سوريا في أن تمر بسلام جعلت الروح التي تسود هي محاولة الترضية والتهدئة حتى تنتهي القمة·
وأكد أن قرار مصر تخفيض تمثيلها في القمة كان قرارا صحيحا مئة بالمئة لانه رســـــالة قــــــوية بأنه لا يمكن استمرار العلاقات العربية العربية على هذه الخلافات، وعلى هذا النحو وعدم الرغبة الصادقة من بعض الدول في إيجاد الحلول التي تعلي المصلحة العليا ومواقف بعض الدول التي تؤثر التدخل في الشؤون الداخلية لبعض الدول العربية الاخرى على الايمان بالعمل العربي المشترك واحترام الآخرين وعدم التدخل في شؤونهم·

اقرأ أيضا

مايك بومبيو يلتقي وزير خارجية روسيا في زيارته لواشنطن