الاتحاد

عربي ودولي

اتفاق أوروبي على حظر النفط الإيراني والقرار 30 يناير

لقطة وزعتها البحرية الاميركية تظهر مقاتلة “اف ايه 18” تنطلق من حاملة الطائرات “جون سي ستينيس” خلال مناورات في الخليج العربي في 23 نوفمبر الماضي

لقطة وزعتها البحرية الاميركية تظهر مقاتلة “اف ايه 18” تنطلق من حاملة الطائرات “جون سي ستينيس” خلال مناورات في الخليج العربي في 23 نوفمبر الماضي

توصلت حكومات الاتحاد الأوروبي أمس الى اتفاق مبدئي لحظر واردات النفط الخام الإيراني الى دول الاتحاد، لكن من دون تحديد أي موعد بعد للتنفيذ. وقال دبلوماسيون أوروبيون في بروكسل “إن مبعوثي الاتحاد أجروا محادثات بشأن هذه القضية في أواخر ديسمبر وتخلى الأعضاء، خاصة اليونان عن أي اعتراضات على هذا الاقتراح”، وأضاف احدهم طالبا عدم نشر اسمه “تم إحراز تقدم كبير بهذا الشأن..مبدأ حظر النفط تمت الموافقة عليه ولم يعد موضع نقاش الآن لكن لا يزال من الضروري القيام بالكثير من العمل لإنجاز هذا الملف قبل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد في بروكسل في 30 يناير الحالي”.
وتوقع وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه اتخاذ قرار الحظر الأوروبي على شراء النفط الإيراني خلال اجتماع وزراء الخارجية نهاية الشهر، وقال في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره البرتغالي باولو بورتاس في لشبونة “آمل في هذه المناسبة، ان نتمكن من إقرار إجراء الحظر هذا على صادرات النفط الإيرانية..اننا نعمل على هذا الموضوع، والامور تسير في الاتجاه الصحيح”.
وقال مسؤول بوزارة الخزانة الأميركية “إن الولايات المتحدة تدعم الاقتراح الأوروبي وتعتقد أنه يمكن تقييد عائدات طهران من بيع الخام دون الإضرار بأسواق النفط العالمية”، واضاف “إن خفض واردات النفط الإيراني على مراحل وفي توقيتات مناسبة يمكن أن يجنب الأسواق أي اضطرابات”، مشيراً الى أن قانوناً جديداً للعقوبات أصدرته الولايات المتحدة مؤخرا يتضمن اتخاذ نهج تدريجي بهذا الشأن.
وأعلنت الوزارة امس أن وزير الخزانة تيموثي جايتنر سيسافر إلى الصين واليابان الأسبوع المقبل للقاء مسؤولين حكوميين كبار في البلدين وطرح أفكار لزيادة الضغط على إيران. وقالت الوزارة إن جايتنر سيلتقي في بكين نائب رئيس الوزراء الصيني وانج تشي شان ورئيس الوزراء ون جيا باو يومي 10 و11 يناير ثم يزور طوكيو لبحث سياسات تعزيز النمو الاقتصادي العالمي.
وكانت الصين جددت أمس معارضتها لمساعي الولايات المتحدة فرض عقوبات أحادية على إيران بعيداً عن قرارات الأمم المتحدة معتبرة أنها ليست الطريق الصحيح لتهدئة التوترات أو حل قضية البرنامج النووي الإيراني. في وقت وجهت إيران تحذيراً جديداً إلى البحرية الأميركية في الخليج، ولوحت بإجراء المزيد من المناورات لكن من دون تحديد أي موعد.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونج لي “إن الصين تعتقد دوما أن العقوبات ليست الطريق الصحيح لتهدئة التوترات أو حل قضية البرنامج النووي الإيراني”. وأضاف “أن الطريق الصحيح هو الحوار والمفاوضات”. وأكد أن الصين تعارض تقديم القانون المحلي على القانون الدولي لفرض عقوبات من جانب واحد على دولة أخرى، وشدد على أن علاقات الصين وإيران في مجالي التجارة والطاقة طبيعية وشفافة ولا تتعارض مع قرارات مجلس الأمن”.
من جهته، قال وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي أمس في تحذير جديد إلى البحرية الأميركية في الخليج “لقد قلنا دائما إن وجود قوات من خارج المنطقة في الخليج مضر ولا يمكن إلا أن يتسبب في اضطرابات، لذا طلبنا ألا تكون موجودة في هذا المجرى المائي”. وأضاف “أن إيران ستفعل ما بوسعها لحماية أمن مضيق هرمز”، مشيرا الى ان الحرس الثوري سيقوم بمناورات اخرى قريباً، لكن لم يقدم مزيداً من التفاصيل .
وكان صالحي حذر الولايات المتحدة أمس الأول قائلاً “إننا ننصح حاملة الطائرات الأميركية “جون سي ستينيس” التي عبرت مضيق هرمز والموجودة في بحر عمان بعدم العودة إلى الخليج”. وشدد على أن إيران لا تعتزم تكرار تحذيرها. بينما ردت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاجون” بأن وجودها في الخليج سيستمر رغم التهديدات، وشددت على أن أميركا لا تسعى إلى مواجهة بشأن مضيق هرمز، وأنه من المهم خفض درجة حرارة الموقف.
من جهة ثانية، واذ توجه وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو امس الى ايران في زيارة عمل لبحث الملف النووي ومسائل إقليمية. قال وزير الطاقة التركي تانر يلدز أمس إن شركة توبراش التركية لاستيراد النفط ستستمر في شراء الخام الإيراني رغم العقوبات الأميركية الجديدة. وأضاف للصحفيين “إن إيران إحدى الدول التي تستورد توبراش النفط منها ولم تتلق معلومات عن عقوبات جديدة”. وأضاف “أن المعاملات التجارية ستستمر لحين حدوث تطور جديد”. في وقت قال مسؤول بوزارة الطاقة “إن تركيا ستطلب استثناء توبراش التي تشتري كميات كبيرة من النفط الإيراني من العقوبات الجديدة”.
على الصعيد نفسه، تسعى كوريا الجنوبية إلى استثنائها ايضا من العقوبات الأميركية على إيران. وأبرمت شركات التكرير في خامس أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم صفقات سنوية لشراء 130 ألف برميل يومياً من الخام الإيراني بزيادة قدرها 10 آلاف برميل عن 2011. وقالت مصادر حكومية “إن كوريا الجنوبية ستلتقي بمسؤولين أميركيين في الربع الأول من العام لاستثنائها من العقوبات على إيران لتتمكن من شراء النفط الخام وتسديد ثمنه”.
وتقدر الأموال الإيرانية المحتجزة بحسابات في كوريا الجنوبية بنحو 5 مليارات دولار. وتواجه إيران صعوبة كبيرة في مساعيها لتحويل مدفوعات النفط جراء عقوبات سابقة تستهدف المعاملات المالية. وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أقر السبت الماضي قانوناً بفرض عقوبات جديدة على إيران يمنع سداد شركات التكرير قيمة النفط الإيراني.
الى ذلك، شكك السناتور الجمهوري في مجلس الشيوخ الأميركي مارك كيرك في التزام أوباما بفرض العقوبات الجديدة على البنك المركزي الإيراني.
وأشار إلى أن أوباما اعتبر أن من حقه تنحية بعض المواد جانباً. وكان أوباما قال في بيان بعدما وقع مشروع القانون” إن عدة مواد في القانون من بينها العقوبات التي تستهدف البنك المركزي الإيراني ستتعارض مع سلطتي الدستورية في إدارة العلاقات الخارجية”. وأضاف “إنه إذا تعارض تطبيق هذه المواد مع سلطاتي الدستورية سأتعامل معها على أنها غير ملزمة”. وشدد متحدث باسم كيرك على أن أوباما سيتحدى الكونجرس بالكامل إذا لم ينفذ العقوبات الجديدة، لأن العقوبات أقرت بالإجماع.

اقرأ أيضا

ترامب: العراق سعيد بمهمة قواتنا على أرضه