الاتحاد

كرة قدم

«الراقص الجديد» يجهض مخطط «فارس الغربية» لإيقاف «الزعيم»!

عمر عبدالرحمن يهنئ أسبريا بهدفه (تصوير عادل النعيمي)

عمر عبدالرحمن يهنئ أسبريا بهدفه (تصوير عادل النعيمي)

عمران محمد (دبي)

قدمت الجولة الافتتاحية من الدور الثاني لدوري الخليج العربي بداية ساخنة، وكان الظفرة أول الطامحين في استهلال مفاجآت العام الجديد، حين تمكن من معادلة العين المتصدر، حتى قبل نهاية المباراة بلحظات، ليأتي الراقص الجديد في دورينا دانيلو أسبريا، ويفرض اسمه بقوة، من خلال فاصل مهاري رائع، ويسجل هدف الفوز الذي أفرح العيناوية كثيراً. وفي الفجيرة، كان الأهلي على موعد جديد لتقديم نجمه الغائب سياو، والذي قاد الفريق إلى تحقيق فوز صعب بتسجيله هدفين، اللاعب البرازيلي لعب في المباراة المؤجلة أمام الوصل، ولكن ظهوره الحقيقي جاء في المنطقة الشرقية، لينقذ «الفرسان» من الظرف الصعب الذي يمر به. وفي رأس الخيمة كان فريق الإمارات قوياً مثل عادته في بداية اللقاء، ليتقدم بهدفين على ضيفه النصر، ولأنه يكتفي بالبدايات فقط، خرج في نهاية اللقاء خاسراً بثلاثة أهداف، وتعتبر هذه المرة الرابعة التي يتقدم فيها «الصقور» في مباريات الدوري، ويخرج في النهاية مهزوماً.
وفي بقية المباريات حقق الشعب تعادلاً ثميناً مع بني ياس كسب منه نقطة، علماً بأنه أنهى جميع مباريات الدور الأول بنقطتين فقط، أما دبا الفجيرة يبدو أنه أصبح منهكاً من كثرة إغلاق نوافذ الطامعين، في بعض نجومه، ليفتح مرماه على مصراعيه للوحدة، والذي استغل المواقف، وسجل 3 أهداف دفعة واحدة.
ويعتبر الشارقة أكبر المنتصرين في هذه الجولة، حين حقق فوزاً مهماً على الشباب، ليكسر من خلاله حاجز العقدة المستمرة، متقدماً مركزين في جدول الترتيب، وفي «بر دبي» طمح الوصل والجزيرة في أكثر من نقطة، ولكن ظروف المباراة وأقدارها أنهت الصراع بنقطة لكل طرف، الفريق «الأصفر» استغل الضربات الركنية في تحقيق هدفيه، والجزيرة أكد أنه دخل مرحلة التجديد والتغيير التي بات يحتاج إليها في هذا الوقت.
في هذه الجولة، أيضاً ظهرت بعض الوجوه ورحلت أخرى، الشعب قدم 3 لاعبين أجانب دفعة واحدة، والجزيرة لاعبين، والعين والظفرة لاعباً لكل منهما، أما عمرو السولية وريان بابل وفارفان أبرز الراحلين عن دورينا، وفي الجولة لعبت الأهداف الحاسمة دوراً في تغيير بعض ملامح الجدول، وكذلك محافظة «الزعيم» على انفراده بالصدارة، وهروب الشارقة من المركز الثالث عشر الساخن، والذي يؤدي إلى الهبوط.


الظهور الأول.. ما بين الخجول والعجول
ظهر في الجولة مجموعة من اللاعبين الجدد على ملاعبنا، وعلى رأسهم لافيتا وجونز من الجزيرة، واللذان تعاقد معهما النادي في الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى ثلاثي الشعب شوكت وزي إدواردو وماكرو ولاعب الظفرة السوري عمر خربين، وكذلك الكولمبي دانيلو لاعب العين، والمتوقع أن تقوم مجموعة أخرى من الفرق بعمل صفقات أخرى، خلال فترة الانتقالات الحالية، وهذا ما تحقق فعلاً حين تعاقد الوحدة رسمياً مع المدافع الكوري والعين مع اللاعب البرازيلي داينفريس دوجلاس بديلاً للمهاجم إيمينيكي.

العنبري يكسر العقدة
«الملك».. الرابح الأكبر
كسر عبدالعزيز العنبري مدرب الشارقة العقدة التي لازمت «الملك» منذ خمسة مواسم، ومنعته من تحقيق أي فوز على الشباب في الدوري، العنبري بهذا الفوز حقق مكاسب كبيرة أبرزها صعوده من المركز الـ13 إلى المركز الـ11 تاركاً خلفه الظفرة والإمارات، واقترب بقوة من الفجيرة صاحب المركز التاسع، والذي يتفوق عليه بفارق مباراة واحدة فقط، الفريق الأبيض يعتبر من أبرز «الرابحين» في هذه الجولة، بعد سقوط الإمارات والفجيرة والظفرة وتعادل الشعب والجزيرة، بالإضافة إلى أن الفوز على الشباب لم يسبق أن تحقق منذ 13 ديسمبر 2011 في الدوري.

غلطة «الشاطر خالد»
رغم المستوى الرائع الذي يقدمه مع فريقه هذا الموسم، فإن خالد عيسى حارس العين تسبب في خطأ فادح كاد يضيّع من خلاله نقاط المباراة كلها، عموماً فهو حالياً الحارس الأول في الكرة الإماراتية مقدماً لمسات واضحة، ويعتبر من أفضل الصفقات المحلية التي أبرمتها إدارة نادي العين في المواسم الماضية على مستوى اللاعبين المواطنين، وتمكن من سد فراغ هذا المركز الحساس، واعتلى من خلاله مركز حراسة عرين المنتخب الوطني، بالإضافة إلى حصوله على جائزة أفضل حارس في الموسم الماضي، ولكن هذا لا يعني أن أخطاء الحراس لاتكون طريقاً مختصراً لخسارة أي فريق مباراته، مهما كانت سهولتها.

بلفوضيل.. هدف «الرسالة الحزينة»!
هدف جميل وقع عليه إسحاق بلفوضيل مهاجم بني ياس في مرمى الشعب، بفضل طريقته وفكرته وتنفيذه، ولكن السؤال ليس في الأسلوب الذي سجل به اللاعب الهدف، بل في حالة «العبوس» وعدم الرضا و«الزعل» الذي ظهر في تعابير وجه بلفوضيل، والأهداف دائماً ما تأتي بعدها الفرحة والضحكة وأحياناً الرقصة والتهنئة المملوءة بالابتسامة، ولكن اللاعب ترك أكثر من علامة استفهام، من خلال ردة الفعل الصامتة التي عبر بها على طريقته الخاصة في الاحتفال بالهدف.

هل تسبب الأهلي المصري في إفساد رحلة السولية؟
لا يمكن أن نتهم أي جهة بأنها أفسدت رحلة احتراف عمرو السولية في الملاعب الإماراتية، ولكن ما حققه اللاعب في الدور الأول من مستوى يؤكد أنه صفقة فاشلة وغير مجدية وغير مفيدة له ولناديه الشعب، الذي استغنى عنه قبل أيام.
ورغم نفي السولية وجود أي نية مبيتة لانتقاله إلى الأهلي المصري، إلا أن تعليقات جماهير الأهلي على حسابه في «تويتر» كانت أكثر من أي نادٍ آخر، وكأن الجميع كان ينتظر قراراً رسمياً يصدر بإقرار اللاعب على عقده الجديد، وتحوله من الشارقة إلى القاهرة، ولا يمكن أن نختلف على أن الأهلي المصري هو حلم أغلب لاعبي الكرة في مصر، وعرض مثل هذا لا يمكن، إلا أن يشغل عقل لاعب شاب مثل السولية، حتى لو كان غير حقيقي، والنادي القاهري يكون حقاً لم يدخل على اللاعب، واحترم عقده الساري مع الشعب، ولكن الأخبار والشائعات والتعليقات كلها أثرت بطريقة أو بأخرى في ظهوره بهذا المستوى الباهت، والذي انتهى به الأمر إلى إلغاء اسمه في قائمة «الكوماندوز» الرسمية.

4 أهداف قاتلة في الجولة
تعتبر الدقائق العشر الأخيرة من زمن بعض المباريات قاتلة وصادمة لبعض الفرق ومفرحة وسعيدة لأخرى. وهذا ما حدث في أربع مباريات من أصل 7 لقاءات في هذه الجولة، والهدف الذي سجله دانيلو أسبيريا يعتبر الأشهر والأكثر صدمة وفرحة في الوقت نفسه بعد أن رجح كفة العين على الظفرة، قبل ثوانٍ من نهاية المباراة، والأمر نفسه ينطبق على فاندرلي مهاجم الشارقة والذي سجل هدف الفوز في الوقت بدل الضائع، ومن لعبة مباغتة معلناً من خلاله تحقيق فريقه فوزاً غالياً ومهماً.
وفي رأس الخيمة كان بيتروفيا مهاجم النصر على موعد مع خبر سار لفريقه وصادم للإمارات، حين سجل هدف الفوز قبل خمس دقائق من نهاية المباراة معلناً فوز «الأزرق» بنقاط المباراة، وفي دبي ظهر فابيو ليما فوق الجميع وضرب كرة عالية برأسه ملعناً حرمان الجزيرة من تحقيق فوز قريب، ليما سجل التعادل قبل 10 دقائق من نهاية المباراة ويصنف كذلك من الأهداف القاتلة والحاسمة أيضاً.

«الصقور» يتقدم ويفرح وينهار!
هذه المرة الرابعة التي يخسر الإمارات المباراة رغم تقدمه في النتيجة، ومع النصر في الدور الأول تقدم بهدف حيدر ألو علي، ولكنه خسر في نهاية اللقاء بهدفين لهدف، وفي مباراتهم مع الأهلي تقدم الفريق أيضاً عن طريق هولمان، ولكنه في نهاية المباراة خرج خاسراً بهدفين مقابل هدف، وفي مباراة الوحدة تقدم الإمارات أيضاً بهدفين حتى الدقيقة 56 ليخرج مهزوماً بالثلاثة، وهذه الجولة كرر السيناريو نفسه وتقدم بهدفين في الشوط الأول على ضيفه النصر، وفي النصف الثاني من المباراة، تلقى ثلاثة أهداف دفعة واحدة ليخسر كل شيء في اللقاء.

الجزيرة يتجدد..
بداية رحلة التغيير!
بدأت حركة التجديد تدخل بقوة في الجزيرة، وأولها التعاقد مع لافيتا وجونز، بالإضافة إلى التعاقد قبل ذلك مع المدرب الهولندي تين كات، وإشراك مجموعة شابة من الصاعدين، وآخرهم المهاجم الواعد سلطان الشامسي، الذي سجل الهدف الثاني «لفخر أبوظبي» في المباراة الأخيرة أمام الوصل.
وعلى المستوى الإداري كان قرار تعيين حسين سهيل استمراراً لحالة التجديد والتغيير التي يسعى إليها المسؤولون في النادي، ولن تتوقف الأمور عند هذا الحد، والتغييرات وربما تطال بعض لاعبي الفريق من المواطنين، ومن تبقى من الأجانب، وقرار تغيير المدرب السابق براجا مرحلة أولى لسلسلة متعددة من التغييرات الكبيرة التي سوف يشهدها الفريق في الفترة المقبلة.

اقرأ أيضا