الاتحاد

عربي ودولي

21 قتيلاً برصاص قوات الأمن السورية و «الشبيحة»

مراقبو الجامعة العربية يتفقدون مواقع بمنطقة السبيل في درعا أمس الأول

مراقبو الجامعة العربية يتفقدون مواقع بمنطقة السبيل في درعا أمس الأول

أكدت شبكة لجان التنسيق المحلية التي تنظم التظاهرات في المدن والبلدات السورية إن 21 شخصاً على الأقل قتلوا أمس، بيد قوات الأمن السوري وميليشيا «الشبيحة» التابعة للنظام في حملة قمع جديدة بالمناطق المضطربة، مبينة أن أغلب حالات القتل وقعت في محافظتي حمص وحماة اللتين تفقدهما مراقبو الجامعة العربية للوقوف على الوضع الميداني، والتحقق من مدى التزام نظام الرئيس بشار الأسد بالبروتوكول الرامي لوقف أعمال القمع والقتل. وفي حمص أفاد ناشطون بأن المراقبين قاموا بزيارة للسجن الرئيسي في حمص المضطربة، حيث كشفت رسائل نصية تسربت من معتقلين وبعض الحراس أن الوفد استقبل بهتافات تطالب بالحرية وسقوط النظام القمعي الحاكم. وقال ناشط في حمص يدعى أبو رامي إن الأجهزة الأمنية نقلت عدداً من المحتجزين إلى قواعد عسكرية، لكنها لم تتمكن من إخفاء جميع المعتقلين نظراً لعددهم الضخم، مبيناً أن الذين تم نقلهم هم الذين يعانون أوضاعاً صحية سيئة.
وإضافة إلى حمص وحماة، تفقد مراقبو الجامعة العربية أيضاً أمس، مدينة داعل بمحافظة درعا وحرستا قرب دمشق، بينما طالب ناشطون مطالبون بالديمقراطية أعضاء البعثة بالتوجه إلى ساحة السبع بحرات في قلب دمشق حيث قرروا التظاهر ضد النظام. كما أكدت جماعات المعارضة السورية أن الأجهزة الأمنية ما زالت تحتفظ بمركباتها المصفحة في شوارع المدن، موضحين أن قوات النظام في مدن حمص ودرعا وإدلب قامت بإخفاء العربات المصفحة في مخابئ، واستبدلت الدبابات بسيارات زرقاء تابعة للشرطة مجهزة لقصف المحتجين بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة. بالتوازي، أعلن برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري، أبرز تجمع للمعارضة السورية، في لشبونة الليلة قبل الماضية، أن وجود بعثة المراقبين العرب “يبقى مفيداً” رغم أنها، بحسب رأيه، لن تتمكن من فرض تطبيق مقررات المبادرة العربية التي وافقت عليها دمشق.
وفي انتكاسة جديدة لجهود توحيد المعارضة السورية، أعلن المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري الذي يضم غالبية تيارات المعارضة، رفضه ورقة التفاهم الموقعة في القاهرة الجمعة الماضي، مع هيئة التنسيق الوطنية في سوريا المعارضة، مبيناً في بيان على صفحته عبر موقع فيسبوك الليلة قبل الماضية، انه “لم يوافق على ورقة التفاهم مع هيئة التنسيق لتعارضها مع برنامجه السياسي ومطالب الثورة في سوريا”. ودعا المكتب التنفيذي “بإجماع أعضائه إلى تبني وثيقة جديدة يتقدم بها المجلس الوطني إلى القوى والشخصيات السياسية، تنبثق مما أقره مؤتمر الهيئة العامة في تونس وتعبر عن مطالب شباب الثورة”.
ومن بين القتلى الـ 21 الذين أعلن عنهم المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقراً له، ولجان التنسيق المحلية، 5 مدنيين لقوا حتفهم وأصيب 4 آخرون أحدهم بحالة حرجة في المنطقة الصناعية بمدينة حمص، إثر إطلاق رصاص من سيارة مسرعة يعتقد أنها للشبيحة على حشد من المحتجين. وأضاف المرصد أن “مواطناً قتل في حي التعاونية بحماة بعد منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء إثر انفجار لغم فيه”.
وفيما واصل مراقبو الجامعة زياراتهم للمدن السورية في إطار مهمتهم التي بدأت 26 ديسمبر المنصرم من أجل الاطلاع على الوضع على الأرض، قال التلفزيون الحكومي إنهم تفقدوا مدينة داعل بمحافظة درعا وحرستا قرب دمشق. وطالب ناشطون المراقبين بالتوجه إلى ساحة السبع بحرات في قلب دمشق حيث قرروا التظاهر ضد النظام. وكتب الناشطون على فيسبوك “ندعو مراقبي الجامعة إلى تحمل مسؤوليتهم في حماية المتظاهرين السلميين. نقول للنظام إن حقوقنا اغتصبت وإننا نكافح لاستعادتها”. لكن صحفية من “فرانس برس” قالت إن مئات من مؤيدي النظام هم الذين تجمعوا في الساحة وهم يرفعون أعلاماً سورية ويرددوان شعارات ولاء للأسد. وقال التلفزيون الحكومي إن هذا التجمع جاء “دعماً للإصلاح ورفضاً للإرهاب”.
إلى ذلك، رفض المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري الذي يضم غالبية تيارات المعارضة السورية، الاتفاق الخاص بخارطة طريق لما بعد نظام الأسد الموقع مع هيئة التنسيق الوطنية في سوريا المعارضة. وأفاد بيان بأن المكتب التنفيذي “دعا بإجماع أعضائه إلى تبني وثيقة جديدة يتقدم بها المجلس الوطني إلى القوى والشخصيات السياسية، تنبثق مما أقره مؤتمر الهيئة العامة في تونس وتعبر عن مطالب شباب الثورة”.
وذكر أن البعض سعى لتقديم ورقة التفاهم الموقعة في القاهرة في 30 ديسمبر المنصرم و”التي تضمنت أفكارا أولية للنقاش”، على أنها “وثيقة سياسية ثنائية مما أخرجها عن سياقها وحاول البعض توظيفها لغايات حزبية لا تخدم وحدة الصف الوطني والمعارضة”.
وكانت هيئة التنسيق الوطنية السورية لقوى التغيير الديمقراطي أعلنت في بيان السبت الماضي، أنها توصلت إلى اتفاق مع المجلس الوطني يحدد “القواعد السياسية للنضال الديمقراطي والمرحلة الانتقالية”. وينص الاتفاق الذي وقعه رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون وعضو هيئة التنسيق الوطنية في سوريا هيثم مناع، خصوصاً على “رفض أي تدخل عسكري أجنبي يمس بسيادة واستقلال البلاد”، لكنه يؤكد أنه “لا يعتبر التدخل العربي أجنبياً”.
وأكد موقعو الاتفاق اعتزازهم “بمواقف الضباط والجنود السوريين الذين رفضوا الانصياع لأوامر النظام بقتل المدنيين المتظاهرين السلميين المطالبين بالحرية”، في إشارة إلى الضباط المنشقين تحت لواء “الجيش السوري الحر”.

اقرأ أيضا

قتيل وجرحى بانفجار سيارة في مدينة رأس العين السورية