الاتحاد

عربي ودولي

ميتشل: المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية تحتاج عامين

استمرار البناء في المستوطنات الإسرائيلية يعرقل استئناف عملية السلام

استمرار البناء في المستوطنات الإسرائيلية يعرقل استئناف عملية السلام

أكد المبعوث الاميركي الى الشرق الأوسط جورج ميتشل أن مفاوضات السلام الاسرائيلية الفلسطينية يجب ألا تستغرق أكثر من عامين. وأضاف ميتشل انه يعتزم العودة الى المنطقة في الايام القليلة القادمة ويأمل بتحقيق تقدم في المسارات السياسية والأمنية والاقتصادية لعملية السلام.
وأضاف قائلا “نعتقد ان المفاوضات يجب ألا تستمر أكثر من عامين بل ونعتقد انها يمكن إتمامها اثناء تلك الفترة الزمنية... نأمل ان يتفق الطرفان. أنا شخصيا أعتقد انها يمكن اتمامها في فترة زمنية أقصر”.
وقال ميتشل إن مسارا إسرائيلياً سورياً يمكن ان يعمل بالتوازي مع مسار اسرائيلي فلسطيني. ولمح الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الاثنين الى انه يدرس اقتراحا لإعادة اطلاق محادثات السلام المتعثرة في قمة برعاية اميركية مع زعيمي اسرائيل ومصر أوائل العام الجديد.
في غضون ذلك تواصلت التحركات الدبلوماسية المكثفة بهدف بلورة افكار لتحريك عملية السلام المجمدة منذ وصول رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى سدة الحكم.
وأفاد مسؤولون فلسطينيون امس أن القيادة الفلسطينية ودولا عربية تعمل بالتنسيق مع الادارة الاميركية من اجل بلورة افكار لإحياء عملية السلام وفق اسس وجداول زمنية محددة. وشهد الشرق الأوسط منذ بداية العام سلسلة من اللقاءات والزيارات بين قادة ابرز دول المنطقة لا سيما مصر والسعودية وسوريا والاردن بالاضافة الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في حين استقبلت القاهرة نهاية ديسمبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو. وبحسب المسؤولين الفلسطينيين فإن وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ومدير الاستخبارات المصرية اللواء عمر سليمان سيتوجهان الى واشنطن هذا الاسبوع لطرح الافكار التي تمت بلورتها خلال هذه اللقاءات امام الادارة الاميركية راعية عملية السلام في الشرق الاوسط.
وأوضح كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة فرانس برس ان اهم الاسس التي يهدف “هذا الحراك السياسي المكثف” الى ارسائها هو الزام اسرائيل بوقف الاستيطان قبل البدء بأي مفاوضات. وقال عريقات “نريد وقفا شاملا للاستيطان في عموم الاراضي الفلسطيني المحتلة منذ العام 1967 بما فيها القدس”. وتابع “وأيضا نريد استئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها في ديسمبر 2008 وحول كافة قضايا الوضع النهائي مثل القدس واللاجئين والحدود والمياه والامن والمتسوطنات والأسرى”.
واضاف عريقات “نريد وضع جداول زمنية وفرق رقابة لتنفيذ ما يتفق عليه من انسحاب اسرائيلي من كافة الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 وجعل القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية”. ولم يستبعد عريقات قيام القيادة الفلسطينية بالتوجه الى مجلس الأمن “لانتزاع اعتراف بحدود دولة فلسطين على كامل حدود الرابع من يونيو 1967”. وأوضح في هذا الصدد ان “المفاوضات والتوجه الى مجلس الامن يسيران بالتوازي ونحن نحضر للتوجه الى مجلس الامن في اللحظة المناسبة”. وقال مسؤول فلسطيني آخر رفض الكشف عن اسمه ان الدول العربية تدرك ان شلل عملية السلام “خطير على الجميع”، اما الإدارة الاميركية فهي “لا تستطيع تحمل الجمود السياسي”. واضاف المسؤول “نحن بلورنا موقفا عربيا مشتركا من خلال لقاءات مع السعودية ومصر والأردن وغيرها وسيحمله الى واشنطن الوزيران المصريان احمد ابوالغيط وعمر سليمان وهناك تحرك سعودي واردني ايضا مع الادارة الاميركية”. وقال ان “الجميع سيناقش الافكار العربية والفلسطينية التي تبلورت”. الا ان المسؤول قلل من امكانية قيام واشنطن بإقناع حليفتها اسرائيل بقبول هذه الافكار لان الادارة الاميركية “تراجع دورها وتراجعت عن وعودها”، على حد قوله. واضاف “اذا لم تقتنع الادارة بالافكار العربية ستضغط علينا مرة اخرى للدخول في مفاوضات مع اسرائيل” بدون اسس محددة لعملية السلام.
من جانبه قال الناطق باسم الرئاسة نبيل ابو ردينه “سنكثف الحركة الفلسطينية والعربية السياسية مع مختلف الاطراف الدولية لإنقاذ ما يمكن انقاذه من عملية السلام لان اسرائيل تتهرب من استحقاقات عملية سلام جادة”. وتوقع ابو ردينة ان تظهر نتيجة هذه الجهود “خلال الاسابيع القادمة”. وقال انه “ما دامت الادارة الاميركية لم تنجح في اقناع اسرائيل بوقف الاستيطان الكامل فإن على العرب والقيادة الفلسطينية اجراء مراجعة سياسية شاملة من خلال التحرك نحو مجلس الامن الدولي لاستصدار قرار بترسيم حدود الدولة الفلسطينية على كامل حدود الرابع من يونيو 1967”. وحذر ابو ردينه “من ان المنطقة بأسرها على فوهة بركان وأمام تداعيات خطرة على الجميع”، مطالبا الادارة الاميركية والمجتمع الدولي “بتحويل بياناتهم واقوالهم الى أفعال على الأرض لان الصمت الدولي إزاء التعنت الاسرائيلي هو الذي أدى الى هذا الشلل وهذا الجمود”.
الى ذلك يلتقي وزير الخارجية الاردني ناصر جوده وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اليوم الجمعة في واشنطن، حسب ما أعلنت سفارة الاردن في الولايات المتحدة. وقال المصدر ان الوزير سيبحث مع نظيرته الاميركية الجهود التي تبذل من اجل السلام في الشرق الاوسط وكذلك العلاقات الثنائية. وكانت وزارة الخارجية الاردنية اعلنت الثلاثاء ان زيارة جوده ستتم الخميس.

نتنياهو: عباس أكثر تطرفاً من عرفات

غزة (الاتحاد)- أكدت مصادر إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وجه انتقاداً حاداً في أحاديث خاصة للرئيس الفلسطيني محمود عباس متهماً إياه بالتهرب من قرارات مصيرية تتعلق بالسلام والاستقرار في المنطقة.
وقالت المصادر نقلاً عن نتنياهو “إن عباس أكثر تطرفاً من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وأنه أفشل مباحثات كامب ديفيد عندما وصلت إلى مراحل حاسمة لأنه يرفض بصورة قاطعة التنازل أو الوصول إلى حلول وسط بالنسبة لقضية اللاجئين والتي يعتبر نفسه أميناً عليها”موضحاً “أن عباس زعم أنه يريد أن يترك كامب ديفيد لحضور زفاف نجله ولكن الحقيقة هو أنه أفشل بمغادرته المفاوضات كل إمكانية للوصول إلى اتفاق”.
وقال نتنياهو “إننا أمام شخصية متطرفة بثوب عقلاني استطاع أن يخدع العالم وعلى إسرائيل أن تعمل على كشفه بكل السبل مشيراً إلى أن الادعاءات بأنه “لم يكن له ضلع بعمليات الإرهاب الفلسطيني هي باطلة.. لأنه كان مشاركاً في قرارات خطيرة في السبعينات والثمانينات سيأتي وقت لذكرها لاحقاً”.
وطالب نتنياهو وزراء حكومته بالعودة إلى كتابه “مكان تحت الشمس” والذي أصدره في تسعينات القرن الماضي والذي تحدث فيه عن “عباس بأنه الشخصية الأخطر والأكثر كرهاً بالنسبة له. من جهة أخرى كشفت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية عن لقاء سري بين وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الأردن يوم الأحد الماضي، قبل توجه عباس إلى القاهرة للقاء الرئيس المصري حسني مبارك.
وقالت الصحيفة إن باراك رفض التعقيب على هذا الخبر، بينما أكدت مصادر دبلوماسية إسرائيلية رفيعة أن باراك كان قد عقد محادثات سرية مع رئيس السلطة الفلسطينية مطلع الأسبوع الحالي، من دون أن توضح ما إذا كان الحديث بينهما قد جرى هاتفياً أم أنهما التقيا في العاصمة الأردنية عمان يوم الأحد الماضي عندما كان يقضي باراك إجازته الأسبوعية.

اقرأ أيضا

صحفية تركية: النظام في أنقرة غير ديموقراطي ويقمع معارضيه