الاتحاد

ثقافة

عروض وحوارات في «بينالي الشارقة» و«قريب من هون» عن الحرب وأهوالها

أحد العروض في «بينالي الشارقة» الثالث عشر (من المصدر)

أحد العروض في «بينالي الشارقة» الثالث عشر (من المصدر)

عصام أبو القاسم (الشارقة)

تناول العرض اللبناني «قريب من هون» الذي قدم مساء أمس في إطار برنامج «لقاء مارس» المصاحب لبينالي الشارقة 13، الحرب وما تثيره من هلع ورعب وما تخربه في النفوس، متمثلاً أوجاع مدينة «قريبة» تعيش حالة حرب ولكن بالتركيز على قصة أم (قامت بالدور جوليا نصار) تعيش بين زمنين: زمن فقدها طفلتها ذات الـ 12 ربيعاً برصاصة قناص، وزمن انضمام ابنها «يوسف» إلى المقاتلين. يُستهل العرض الذي كتبه وأخرجه روي ديب، بالأم جالسة وقد لبست زياً أسود فيما بدا الفضاء من حولها أشبه بمخيم للاجئين، وهي تستذكر يوسف وأيامه معها بنبرة هي مزيج من الفقد والشوق والخوف.
يطغى الحكي على العرض ولكن المخرج حاول أن ينوّع على صورة عمله بأن وضع على يسار الخشبة استديو إذاعي، وثمة مذيعة تقدم وصلات خبرية حية من حين لآخر، تعكس أجواء الحرب في كامل المنطقة العربية، وتبدو هذه الوصلات الخبرية المأساوية غالبا والغرائبية في أحيان أخرى، كما لو أنها تستكمل أو تكثف نواح وأسى الأم المفجوعة بفقد أولادها.
في يسار الخشبة، ثمة فرقة موسيقية هي الأخرى تفصل وتصل بتدخلاتها الإيقاعية بين أداء الممثلة والمذيعة والفضاء العام للعرض.
بشكل عام، يمكن القول إن العرض يصور ليس فقط ما تخلفه الحروب من ضحايا في ساحات معاركها ولكن ما تخلفه من شروخ عميقة في نفوس أولئك الذين ينتظرون أو لا ينتظرون عودة أولادهم وإخوانهم وأعمامهم من ساحاتها المدمرة.
على صعيد متصل، شهد نهار أمس السبت محاورة حول فكرة بينالي الشارقة 13 بمشاركة: لارا خالدي وزينب أوز وقادر عطية وكرستين طعمة، تطرقوا خلالها إلى الظروف والأفكار التي رافقت فترة التحضير للدورة الجديدة من التظاهرة الفنية التي تنظمها مؤسسة الشارقة للفنون تحت شعار «تماوج».

اقرأ أيضا

«العويس الثقافية» تحتفي بـ«قاسم حداد»