الاتحاد

عربي ودولي

10 وكالات إغاثة تحذر من تجدد الحرب في جنوب السودان

مسؤول العمليات الإنسانية بمنظمة الصليب الأحمر في جنوب السودان يلوح بالتقرير خلال مؤتمر صحفي في نيروبي امس

مسؤول العمليات الإنسانية بمنظمة الصليب الأحمر في جنوب السودان يلوح بالتقرير خلال مؤتمر صحفي في نيروبي امس

حذرت عشر منظمات إنسانية في تقرير نشر في لندن من إمكانية تجدد الحرب الأهلية في جنوب السودان إذا لم يتدخل المجتمع الدولي لحماية مكاسب اتفاق السلام الموقع في 2005. واعتبرت هذه المنظمات أن تضافر أعمال العنف مع التوترات السياسية والفقر المدقع يدفع جنوب السودان إلى شفير الانفجار مع اقتراب الذكرى الخامسة لتوقيع هذا الاتفاق.
واعتبرت مايا مايلر من منظمة أوكسفام والمشاركة في وضع التقرير أن "الوقت لم يفت بعد لتجنب الكارثة لكن أكبر بلد أفريقي سيجد نفسه في الـ12 شهراً القادمة في مفترق طرق". وقالت "لاحظنا العام الماضي تصاعداً للعنف في جنوب السودان. ويمكن أن يتفاقم الوضع ليصبح من أكبر الحالات الطارئة في أفريقيا عام 2010".
وكان الشمال السوداني، المسلم في غالبه، وقع مع الجنوب، ذي الغالبية المسيحية والإحيائية، عام 2005 اتفاق سلام شامل وضع حداً لحرب أهلية استمرت أكثر من 20 عاماً وأوقعت مليوني قتيل. وفي عام 2009 قتل 2500 شخص ونزح 350 ألفاً بسبب المعارك القبلية في جنوب السودان.
واتهمت المنظمات العشر المجتمع الدولي بالتخلي عن بلد يزداد فيه استهداف النساء والأطفال باطراد، وحيث تعاني قوات حفظ السلام من العجز. وأبدت المنظمات تخوفها من أن تكون الانتخابات المقررة في أبريل 2010 والتي ستكون الأولى متعددة الأحزاب منذ 1986 والاستفتاء على تقرير المصير المقرر عام 2011 في جنوب السودان ذريعة لتجدد العنف.
ودعت إلى ان تجعل بعثة الامم المتحدة في السودان حماية المدنيين في أولوياتها وان يقوم المجتمع الدولي بدور الوسيط بين احزاب الشمال والجنوب لتفادي التوترات. واشار فرانشيسكو روكي الموظف في منظمة "سايف ذي تشيلدرن" (انقذوا الاطفال) في جنوب السودان الى ان المنطقة لا تزال من أكثر المناطق فقرا في العالم وقال "الناس كانت تأمل ان يجلب السلام فوائد اقتصادية ويحقق التنمية لكن ذلك كان بطيئا جدا وفي بعض الأماكن فقط".
من جانبها اعلنت الامم المتحدة مقتل 140 شخصاً على الاقل في معارك قبلية تدور منذ اسبوع في منطقة مضطربة في جنوب السودان. وذكرت ليز جراند مسؤولة العمليات الانسانية في الامم المتحدة في جنوب السودان امس ان هذه المعارك اندلعت في منطقة وونشوي في ولاية واراب (جنوب) مطلع العام الجديد، الا أن المعلومات عنها لم تبدأ بالتواتر الا بعد زيارة الى هذه المنطقة قام بها قبل يومين فريق تابع للامم المتحدة.
وقالت “إن المصادر المحلية الميدانية تتحدث عن مقتل ما لا يقل عن 140 شخصاً وإصابة 90 بجروح ونهب 30 الف رأس ماشية". واضافت ان جنود قوة الامم المتحدة لحفظ السلام في طريقهم على متن آلياتهم الى تلك المنطقة النائية في محاولة للحصول على معلومات اكثر دقة عن اعمال العنف الجارية فيها وتداعياتها. وقالت "نحن قلقون للغاية" بالنسبة الى الوضع الميداني هناك. وبحسب مصادر محلية فإن العديد من القتلى هم من ابناء قبيلة الدينكا وقد سقطوا إثر هجوم شنه عليهم ابناء قبيلة النوير، الا انه تعذر التحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى.
و أعلنت بريطانيا حزمة مساعدات بقيمة 54 مليون جنيه استرليني (38ر86 مليون دولار) للسودان، وقالت إن البلد الأفريقي يواجه “فترة حاسمة وحرجة” قبل انتخابات مهمة لاستقرار المنطقة بأسرها.
ويجري السودان -الذي خرج في 2005 من حرب أهلية- أول انتخابات تعددية في البلاد في أكثر من 20 عاما في أبريل يتبعها استفتاء على استقلال الجنوب في العام القادم، وذلك في إطار اتفاقية السلام الشامل التي عقدت بين الجنوب والشمال. وقالت جلينز كينوك وزيرة شؤون أفريقيا بالحكومة البريطانية، التي تتوجه إلى الخرطوم الأحد، إن الوقت لم يفت لتفادي كارثة. وقالت “لن أقول بالتأكيد إن النزاع لا مفر منه. ما زال هناك وقت (لفعل شيء) ونحن ندرك ما يجب القيام به”. وقالت إن الفشل في تقديم انتخابات ذات مصداقية من شأنه أن يؤدي للعودة إلى الصراع الذي لن يقتصر أثره على السودان وإنتاجه النفطي، بل سيشمل أيضا المنطقة بأسرها.


أريتريا تنفي دعمها قبائل عربية في دارفور

الخرطوم (وام) - أكد عيسى أحمد عيسى السفير الأريتري لدى الخرطوم متانة العلاقات بين الخرطوم وأسمرا، نافياً ما تداولته وسائل الإعلام بشأن عزم بلاده تأسيس تنظيم مسلح لـ “عرب دارفور “ على الأراضي الأريترية.
وشدد السفير في تصريحات له الليلة قبل الماضية في الخرطوم على أن التقرير الذي ورد بشأن قيام السلطات الأريترية بجمع وجهاء قبائل وقيادات سياسية من دارفور لتأسيس تنظيم دارفوري “ غير صحيح”، مشيراً إلى جهود بلاده لدفع الحركات الدارفورية المسلحة للتفاوض مع الحكومة السودانية للوصول لاتفاق سلام شامل في مفاوضات الدوحة.
من جهته أكد معاوية عثمان خالد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية في تصريح له عدم وجود أزمة بين الخرطوم وأسمرا، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين تتميز بالمتانة والصلات الطيبة وستشهد مزيداً من التطور خلال الفترة المقبلة في مختلف المجالات.

الكويت تستضيف مؤتمراً لتنمية شرق السودان

الخرطوم (الاتحاد) - أعلن مصدر سوداني مسؤول اكتمال الترتيبات لانعقاد مؤتمر مانحي الشرق في مارس المقبل بدولة الكويت. ويهدف المؤتمر الذي يحظى برعاية عربية ودولية لاستقطاب مزيد من أموال المانحين لتنفيذ مشاريع تنموية استراتيجية بولايات الشرق الثلاث.
وقال المدير التنفيذي لصندوق اعمار وتنمية شرق السودان ابوعبيد دج لـ(الاتحاد) إن المؤتمر يحظى بمشاركة الدول الراعية لاتفاق شرق السودان الذي أنهى حرباً بالمنطقة بين الحكومة ومجموعات متمردة استمرت فترة من الزمن. ومن بين الجهات الراعية دول الاتحاد الأوروبي إلى جانب مستثمرين عرب وصناديق مالية عربية ودولية بالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة.
وأشاد دج بالدعم الذي تقدمه دول الخليج العربي للتنمية في السودان لافتاً إلي أن المؤتمر سيطرح أيضا مشاريع ضخمة وفرص مميزة للاستثمار في المنطقة التي تزخر بمعادن وموارد طبيعية مثالية لصناعات عديدة فضلا عن ميناءين عملاقين يربطان القارة الأفريقية بالعالم. واستطرد قائلاً: "لكن هذه الموارد لم يتم استغلالها كما ينبغي ولا تزال تبحث عن مستثمرين لتحويلها إلى قوة تنهض باقتصاد المنطقة" مشيرًا إلى أنه قد تم إعداد دراسات جدوى لمشاريع استثمارية وتنموية استراتيجية تتطلع المنطقة لانجازها من خلال الدعم الذي تتوقع الحصول عليه من هذا المؤتمر. وقال إن عهد التنمية والاعمار قد بدأ في الشرق ويمضي قدماً بدعم الحكومة الاتحادية والدول الشقيقة والصديقة، مشيرًا إلى القرض الذي قدمته الصين مؤخرًا بمبلغ 43 مليون دولار والى اسهامات دولة قطر بتشييد الطريق الحدودي بين كسلا واريتريا بتكلفة 11 مليون دولار، إلى جانب الدعم الحكومي لصندوق اعمار الشرق بمبلغ 43 مليون دولار لإنشاء 36 مشروعًا بواقع 12 مشروعاً في كل ولاية

اقرأ أيضا

داعش يتبنى هجوماً على الجيش النيجري قتل فيه العشرات