كرة قدم

الاتحاد

«الجوارح» يحلق بـ«الجناحين» ليكشف اختلال دفاع «الفرسان»

الشباب أوقف خطورة الأهلي وتفوق من خلال المرتدات السريعة (تصوير أشرف العمرة)

الشباب أوقف خطورة الأهلي وتفوق من خلال المرتدات السريعة (تصوير أشرف العمرة)

دبي (الاتحاد)

لم تشهد قمة مباريات الجولة 15 لدوري الخليج العربي التي جمعت بين الشباب وجاره الأهلي مستوى فنياً عالياً وأداء يعكس قيمة الفريقين، إلا أن أجواء الديربي والإثارة التي تميز مختلف مباريات الفريقين حافظت على جمالية اللقاء وأبقت على عنصر التشويق قائماً إلى أواخر الديربي.

ولخص الهدف الذي سجله الأخضر وحسم به نقاط المباراة كل الجوانب التكتيكية الخاصة بالفريقين خلال اللقاء، حيث ركز الشباب اختراقاته عن طريق الأطراف مستفيداً من ثلاثي خطير أحدث الفارق لأصحاب الأرض وهم: داوود علي بمهاراته الفردية وسرعته ومراوغاته وتمريراته، والبرازيلي لوفانور صاحب الاختراقات السريعة والتوغلات الناجحة في دفاع المنافس، بالإضافة إلى القادم من الخلف ناصر مسعود والذي توج جهود زملائه بالطريقة الناجحة في إنهاء الهجمة، وللمباراة الثانية على التوالي تثبت فرقة الجوارح قدراتها الهجومية في الاختراق عن طريق الأطراف بفضل الانسجام الحاصل بين داوود علي وناصر مسعود حيث سجل الأخضر هدفاً مطابقاً أمام العين بفضل عمل مشترك بين اللاعبين، وأكد الشباب أيضاً أنه لا يزال الأكثر ثباتاً واستقراراً بين أندية دوري الخليج العربي، بفضل حفاظه على لاعبيه سواء المواطنين أو الأجانب، وحالة التفاهم الحاصلة في طريقة اللعب داخل الملعب، وما ميز الأخضر أيضاً هو التنظيم الدفاعي الجيد حتى أنه لم يعط الفرصة أمام المنافس لصناعة فرص حقيقية طوال عمر المباراة، وأدى بشكل تكتيكي ناجح أغلق من خلاله المساحات لتامين دفاعه، ونظم هجمات مرتدة دقيقة وحاسمة أتت بهدف الفوز من الجهة اليمنى المكشوفة للأهلي.
أما فرقة الفرسان والتي عززت صفوفها بلاعبين على أعلى طراز ودخلت الديربي بمعنويات مرتفعة بعد الفوز على الشارقة رغبة في اللحاق بفرق الصدارة، فلعبت بطريقة 4-1-2-3 لكن الأداء كان متواضعاً ولم يعكس حقيقة إمكانيات حامل اللقب بعد أن ظهر مفتقداً للاتزان الدفاعي وبلا تنظيم في الملعب وهاجم بـ«عنترية» دون الانتباه للأطراف المكشوفة، كما ظهر تأثر الفريق بعدم الثبات سواء على مستوى اللاعبين المواطنين أو الأجانب، مما افقد الأحمر الانسجام والتفاهم المطلوبين، بالإضافة إلى غياب العمق الهجومي بإشراك مينوز في مركز رأس حربة، حيث لم يكن طويل القامة لاقتناص الكرات الهوائية ولم يكن قادراً على استقبال وتحويل الكرات لزملائه لأنه من المفترض أن يلعب وراء رأس الحربة حتى يفعل دوره بالشكل اللازم.
ومن النقاط السلبية التي لم تساعد حامل اللقب على إظهار قوته الهجومية هو غياب القوة البدنية والتي كان يتميز بها جرافيتي، حيث إنه كان يستفيد من طول قامته وقوة بنيته الجسمانية في اختراق الدفاعات ومزاحمة المدافعين على الكرات الهوائية، ولم يستفد الأهلي أيضاً من الكرات الثابتة أو التسديدات وحتى تغييرات المدرب كوزمين لم تكن في وقتها وجاءت متأخرة ولم تكن مجدية في تغيير طريقة اللعب والعودة بالمباراة.
وللإشارة أيضاً فإن بعض الجزئيات الصغيرة لعبت دوراً كبيراً في الديربي لترجيح كفة أصحاب الأرض، منها تكليف المدرب كايو جونيور اللاعب مانع محمد باللعب كظهير أيمن على عكس العادة لإيقاف انطلاقات إسماعيل الحمادي، حيث نجح في أداء دوره بشكل دقيق خاصة وأنه لاعب خفيف الحركة وله ردة فعل سريعة في الملعب وتمثل ذلك في إجبار الحمادي على الانضمام إلى وسط الملعب، ونفس الوضع تعرض له اللاعب المغربي أسامة السعيدي والذي اضطر بدوره إلى الانضمام إلى منطقة الوسط في محاولة للاختراق من العمق بعد أن وجد الأطراف مغلقة ومحصنة، واستحق في النهاية الشباب الظفر بالنقاط الثلاث لأنه أحسن إدارة تفاصيل الديربي ووظف لاعبيه بالشكل المنافس واستفاد من نقاط قوته في حسم نتيجة المباراة.

ديناميكية لاعبي العين تكشف أزمة الوصل
الثبات الدفاعي يعزز مسيرة «الزعيم» في النتائج الإيجابية
دبي (الاتحاد)

في مباراة الوصل والعين، التي تحظى دائماً باهتمام جماهيري كبير يعكس تاريخ الفريقين، والقاعدة الجماهيرية الكبيرة لكل منهما، استفاد الزعيم من المشاكل التي يعاني منها أصحاب الأرض، خاصة على مستوى الدفاع بوجود إصابات وإيقافات، وركز عمله على الجهة اليسرى للفهود التي شهدت مشاركة سالم عبد الله لأول مرة كظهير أيسر وسجل هدف الفوز من نفس الجهة، ولعب العين بأسلوب دفاعي جيد أمن من خلاله مناطقه الخلفية بفضل الثبات في الخط الخلفي وسرعة عودة جميع اللاعبين عند قطع الكرة من قبل المنافس.

ونجح الفريق الضيف في الاستفادة من ديناميكية اللاعبين ومرونة تحركاتهم وتبادل مراكزهم بنجاح خلال سير اللقاء لإرباك دفاع أصحاب الأرض وإيجاد المنافذ، إلا أن ما يحسب على العين هو عدم قدرته على تسجيل أكثر من هدف لحسم النتيجة مبكراً.
أما فيما يتعلق بالوصل، فبالإضافة إلى مشاكله الدفاعية وعدم استقرار خطه الخلفي، فإن ثلاث المقدمة لم يكن فعالاً بالطريقة المطلوبة لان أسلوب اعتماد اللمسات القصيرة للاختراق لم يكن مجدياً في ظل إغلاق العين للمساحات، كما أن إمكانات الثلاثي الهجومي لا تؤهل اللاعبين إلى للتركيز على الكرات العالية والعرضيات بسبب عدم طول القامة، مما شكّل صعوبة حقيقية في صناعة الخطر خاصة أمام غياب التكتيكات الهجومية لاختراق دفاع العين.
ورغم أن العين لم يكن مقنعا بسب نقص الصفوف والصعوبات التي يمر بها العين، إلا أنه استفاد من نوعية اللاعبين التي يمتلكها والمهارات الفردية لأغلب العناصر وحقق فوزاً مهماً عزز به مسيرة الفريق في المنافسة على الصدارة.

طرد فاندرلي يرجح كفة «العميد»
الوقت بدل الضائع ينقذ لقاء الشارقة والنصر من «الرتابة»
دبي (الاتحاد)

في مباراة الشارقة والنصر سيطر الأداء الرتيب على لعب الفريقين، بسبب الأداء الدفاعي الواضح من الجانبين وغياب العمل الهجومي الأمر الذي غيب التركيبات أو التكتيكات الهجومية خلال كامل الشوط الأول، وجعل أغلب الجمل الهجومية غير مكتملة، ولعب أصحاب الأرض بطريقة دفاعية للخروج لتفادي خسارة جديدة ونجح في تحجيم إمكانيات العميد إلى حدود الدقيقة 90، لكنه خسر في الوقت بدل الضائع بهدفين قاسيين نتيجة النقص العددي بعد طرد لاعبه واندرلي، وافتقد الشارقة لأصحاب الخبرة للحفاظ على النتيجة.

ودفعت فرقة النحل فاتورة اللعب بعشرة لاعبين غاليا لان الطرد مثّل منعرجاً حقيقياً في المباراة مهّد الطريق أمام النصر لتسجيل هدفين في الوقت بدل الضائع وأنقذ بذلك المباراة من الرتابة التي كانت تميزها منذ البداية، ويحسب للنصر الذي أجرى بعض التغييرات على مستوى التشكيلة، أنه نجح في انتزاع ثلاث نقاط ثمينة على الرغم من سلبية الأداء، واستفاد يوفانوفيتش من النقص العددي للمنافس وأدخل جاسم يعقوب وحسن محمد لتكثيف العمل الهجومي والضغط على المنافس مما أثمر عن هدفين في توقيت حاسم ضمنا الفوز للأزرق.

اقرأ أيضا