الاتحاد

رأي الناس

دعم البحوث العلمية

يُعتبر البحث العلمي من الأساسيات والضروريات التي ترتقي بمختلف العلوم والمعارف الإنسانية، ولا يمكن لتلك العلوم أن تتطور وتزدهر إلا بتطور تلك البحوث، ودعمها بالشكل المطلوب والمستمر، الذي يُتيح لتلك البحوث المساهمة الفعالة في الارتقاء بمستويات البحوث العلمية. وكلما ارتقى البحث العلمي، كلما ارتقت معه تلك العلوم والمعارف. وعلى المستوى العام، لا زالت دولنا العربية، تعاني من قلة الدعم المطلوب، فميزانياتنا العربية السنوية، قلما تُخصص مبالغ كافية، وإن وضعت مبالغ، فإنها غالباً ما تكون نسبة لا تكاد تُذكر، وهذا من المعوقات التي تواجه أغلب كفاءاتنا الوطنية العربية من الباحثين والدارسين في مختلف التخصصات العلمية، وغيرها من التخصصات التي تحتاجها نهضتنا الحديثة بمفهومها الشامل المستدام.
البحوث العلمية وخاصة بحوث الطاقة المتجددة، والتي تُركز عليها مختلف دول العالم، يتطلب دعمها وتنفيذها على جهود كبيرة لا تقتصر على الدعم المالي وحسب، بل هي تحتاج أولاً إلى خلق بيئة ابتكارية، تسهم بشكل كبير في فتح مجالات البحث المختلفة والمتنوعة. ولذا نرى الكثير من الدول أنشأت مراكز بحثية مستقلة، يُعتبر هذا من أفضل وسائل دعم البحوث، وهو إنشاء مراكز بحوث متخصصة، يكون لها الاستقلال المالي والإداري، فمثل هذه المراكز، يمكن أن تقوم بدعم نفسها بنفسها، وبمعنى أدق، يمكن لهذه المراكز أن تستثمر أولاً عوائدها المالية وتنميها، من خلال الاستثمار في إنشاء بعض المشاريع الخدمية والإنتاجية، التي يمكنها أن تساهم في رفع مستوى عوائدها المالية بشكل مستقل، بعيداً عن الدعم المالي الحكومي.
ولا شك بإن هناك تجارب عالمية في هذا المجال - أي الاستثمار من أجل التمويل الذاتي- يمكن الاستفادة منها، من خلال تبادل الخبرات مع التجارب العالمية. كما أن القطاع الخاص له دور كبير في دعم مجال الاستثمار في قطاع البحوث والدراسات. كما أن خلق شراكة حقيقية بين القطاعين الحكومي والخاص سيسهم في التغلب على كثير من المعوقات التي تواجه مجالات دعم البحوث والمشاريع الاستثمارية. وبهذه الاستقلالية والتعاون المشترك بين القطاعين، يمكن لهذه المراكز أن تقوم بدور أكبر في الدعم والاستثمار لمختلف الكوادر الوطنية والبحوث والدراسات العلمية.
همسة قصيرة: دعم البحوث لا يقتصر على الدعم المادي.

اقرأ أيضا