كرة قدم

الاتحاد

رحيل بيسيرو.. بين «التصريحات» ونقطتي «الإمارات»!!

التعادل مع الإمارات كان المسمار الأخير في نعش المدرب البرتغالي (تصوير مصطفى رضا)

التعادل مع الإمارات كان المسمار الأخير في نعش المدرب البرتغالي (تصوير مصطفى رضا)

محمد سيد أحمد (أبوظبي)

شكلت إقالة نادي الوحدة للمدرب البرتغالي خوسيه بيسيرو مفاجأة من العيار الثقيل، من حيث التوقيت حيث يخوض الوحدة مباراة في الدوري أمام بني ياس غداً الخميس، وتنتظره مواجهة مصيرية في تمهيدي دوري أبطال آسيا الأسبوع المقبل مع الفائز من لقاء السد القطري والرفاع البحريني الذي لعب أمس بالدوحة.

وجاءت الإقالة على خلفية مستويات متواضعة، في آخر مباراتين، بجانب عدم قدرة المدرب البرتغالي على إدارة المباراة الأخيرة أمام الإمارات بالشكل السليم، والفريق متقدما بهدفين حتى الدقيقة 91 ليحدث التحول «الدراماتيكي» بعدها ويتعادل المنافس.
وقد سبق ذلك تصريحات للمدرب عقب لقاء الجولة 14 أمام اتحاد كلباء، بأن الوحدة لن يكون منافساً على الدوري هذا الموسم، بجانب حديثه المتكرر أن هناك أندية استثمرت في استجلاب لاعبين قيمتهم الفنية عالية أكثر من الوحدة لذلك هذه الأندية هي المطالبة بتحقيق البطولة.
ثم أخيرا جاءت القشة التي قصمت ظهر البعير، عندما ارتكب المدرب أخطاء فادحة في التشكيلة الأساسية التي دفع بها أمام الإمارات ثم التبديلات التي أجراها وإبقائه على لاعبين أساسيين ومهمين على دكة البدلاء.
ويحسب على بيسيرو عدم المغامرة وترك لاعبين مهمين مثل سهيل المنصوري على دكة البدلاء، رغم أن اللاعب قدم نفسه بشكل جيد في الموسم الماضي وأظهر قدرات كبيرة تفيد الفريق بالذات في الجانب الهجومي، وظل يعتمد على أسماء معينة وحين لجأ إلى التغيير في آخر مباراة دفع بلاعبين بعيدين عن المشاركة لفترات طويلة على حساب مجموعة جاهزة وتقدم بشكل جيد بالذات في الشق الدفاعي.
وكل هذه الأسباب مجتمعة عجلت برحيل المدرب البرتغالي، الذي يحسب له أنه مُجد في العمل، وكانت له بصمة واضحة مع الوحدة بعد تسلمه المهمة، ويكفي أنه قاد الفريق من قاع الترتيب لينهي الموسم وصيفا لدوري الخليج العربي، بالإضافة إلى وجوده العنابي في قلب المنافسة على لقب الدوري في الموسم الحالي، حيث تفصله عن المتصدر 4 نقاط فقط، ويحتل الوحدة المركز الثالث برصيد 29 نقطة جمعها من 8 انتصارات و5 تعادلات، بينما خسر مباراتين فقط في البطولة هذا الموسم من المباريات الـ15 التي خاضها.

مشوار جيد

ومنذ ظهوره الأول على كمدير فني لفريق الوحدة في دوري الخليج العربي يوم 23 نوفمبر من العام الماضي قاد بيسيرو الوحدة في 35 مباراة فاز في 19 منها وتعادل في 12 وخسر 4 مباريات فقط، وساعده في ذلك الاستقرار في اللاعبين الأجانب، لكنه في الوقت نفسه لم يتمكن من الاستفادة القصوى من المواهب الموجودة بالذات في الفترة الأخيرة، وكان يتردد في الدفع بها إلا مضطراً بشدة، ولعل حالة أحمد راشد تثبت ذلك فاللاعب الذي يتمتع بقدرات عالية في مركز قلب الدفاع لم يجد فرصته إلا بعد أن فرضت الظروف تواجده ليتألق بعد ذلك.

مفتاح البطولة

والمعروف أن الاستقرار من أهم عوامل النجاح وهذا ما جربه الوحدة نفسه، الذي عاش في العشر سنوات الأخيرة حالة عدم الاستقرار الفني المستمر، باستثناء مواسم (2004 ـ 2005) مع الألماني هولمان وفاز بالدوري، و(2009 ـ2010) مع النمساوي جوزيف هيكسبرجر، وتوج بدرع الدوري، و(2011 ـ 2012) مع هيكسبرجر، وكان الاستقرار الفني هو كلمة السر ومفتاح تحقيق البطولة.

ولم يستقر الفريق على مدرب واحد في سبع مواسم في العقد الأخير، بل ظلت السمة المميزة تغيير الأجهزة الفنية باستمرار، ولم يكمل أي مدرب موسماً كاملاً، حيث قاده في موسم (2005 ـ 2006) الألماني هولمان والفرنسيان جودار وتاردي، وفي موسم (2006 ـ2007) الألماني هورست كوبل والفرنسي تاردي، وفي موسم (2007 ـ 2008) البرازيلي إيفو بروتمان والهولندي بونفرير والمصري أحمد عبدالحليم، وفي (2008 ـ 2009) أحمد عبدالحليم وجوزيف هيكسبرجر، (2012 ـ 2013) جوزيف هيكسبرجر والكرواتي برانكو، وفي (2013 ـ2014) التشيكي كارل جاروليم وبيسيرو.


ترويسة
شهد الجهاز الفني للوحدة تقلبات كثيرة في المواسم الأخيرة، وتعاقب على تدريبه 16 مدرباً، ليبتعد الفريق عن منصات التتويج.

أكد أن ملاحظات فنية وراء القرار
عبد الله سالم: المدرب كان يتمتع بالصلاحيات الفنية الكاملة
أبوظبي (الاتحاد)

أكد عبد الله سالم مدير فريق الوحدة أن إقالة المدرب بيسيرو أسبابها ملاحظات على أخطاء فنية، ستكون لها انعكاسات سالبة في حال استمراره على رأس الإدارة الفنية للفريق، لذلك رأى النادي أن يفك الارتباط، وأن يكون هناك بديل له يقود الفريق في المرحلة المقبلة.

وقال: «بيسيرو مدرب له بصمة واضحة مع الوحدة، وقام معه بعمل كبير منذ تسلمه المهمة في النصف الأول من الدور الأول للدوري في الموسم الماضي، وقاد الفريق لوصافة المسابقة، وحتى الآن الفريق وضعه جيد في بطولة الدوري، لكن كان بالإمكان الأفضل، ونحن نشكر المدرب على الفترة التي قضاها، والعمل الذي قام به في الفترة الماضية فقد قدم الكثير، لكن المرحلة الحالية تتطلب التغيير الذي نأمل أن ينعكس إيجاباً على الفريق».
وأضاف: «هناك حقيقة ثابتة هي أن سياسة النادي بترك الجانب الفني بكل تفاصيله للمدرب، وهذا ما حدث مع بيسيرو الذي لم يتدخل أي شخص في عمله، لأن الوحدة يتعامل باحترافية عالية في هذا الجانب، والمسؤولية كاملة للمدرب في جميع الجوانب الفنية، وعندما كانت هناك ملاحظات تم التدخل بالتغيير، خاصة أن الفريق رغم موقعه الحالي في جدول الترتيب، لم يظهر بقدراته الحقيقية».
وأكد عبد الله سالم أن الثقة كبيرة في الفريق وفي قدرته على العودة القوية في الفترة المقبلة وتحقيق النتائج المرجوة، مشيراً إلى أن الوحدة يملك المواهب ولاعبي الخبرة ولا ينقصه سوى توظيف هذه العناصر واستخراج أفضل ما عندها في المباريات.

اقرأ أيضا