الاقتصادي

الاتحاد

50? حصة الإمارات من الاستثمارات الخليجية في صناعة الألمنيوم

المرزوقي (يسار) و إدموند أو سوليفان خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر في دبي أمس

المرزوقي (يسار) و إدموند أو سوليفان خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر في دبي أمس

تستحوذ دولة الإمارات على ما يقرب من 50% من استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي في قطاع الألمنيوم لتصل بنهاية الجاري إلى 28 مليار دولار (103 مليارات درهم)، من إجمالي حجم الاستثمارات الخليجية البالغة 55.7 مليار دولار (203.8 مليار درهم)،بحسب مشاركين في مؤتمر الشرق الأوسط للألمنيوم الذي بدأت فعالياته في دبي أمس.
وأفاد هؤلاء بأن إنتاج دولة الإمارات من الألمنيوم سيصل بنهاية العام الجاري إلى نحو مليوني طن، من إجمالي 3 ملايين طن حجم الإنتاج في دول التعاون، بعد استكمال المرحلة الأولى من مشروع شركة الإمارات للألمنيوم “إيمال” بنهاية عام 2010.
وقال عبد الله بن كلبان الرئيس التنفيذي لشركة دبي للألمنيوم “دوبال” إن الاستثمارات الإماراتية في قطاع صناعة الألمنيوم الأولي حالياً تصل إلى 22 مليار دولار (90 مليار درهم)، ووصل إنتاج دوبال بنهاية العام الماضي مليون و30 ألف طن، ترتفع بنهاية العام الحالي إلى مليون و150 ألف طن.
وأضاف “مع بدء إنتاج المرحلة الأولى من مشروع إيمال يرتفع إنتاج الدولة من الألمنيوم إلى حوالي 1.9 مليون طن، حيث ستضيف هذه المرحلة من إيمال 750 ألف طن.
وقال في تصريحات لـ “الاتحاد” خلال المؤتمر إن التركيز يتم حالياً على إنجاز مشروع إيمال والذي تساهم فيه دوبال بنسبة 50% من التكاليف، لافتاً إلى أن المشروع يحتاج إلى جهود، خاصة أن طاقته الإنتاجية ستصل إلى 1.4 مليون طن، بنهاية المرحلة الثانية.
ونوه إلى أن العمل يجري حالياً على إعداد دراسة الجدوى للمرحلة الثانية، والانتهاء من جدول التنفيذ المقترح قبل نهاية 2010.
وأكد أن دخول دوبال في مشروعات وتوسعات جديدة ضمن مجمعها الصناعي في دبي غير وارد حالياً، حيث تم الوصل إلى أكبر حجم توسعات متاحة.
وزاد: لهذا نرى التركيز في التوسع خارج مجمع دوبال، ويأتي مشروع إيمال على قائمة أولوياتنا.
وأشار إلى أن هناك تحسينات على خطوط الإنتاج في دوبال، لزيادة الإنتاج إلى مليون و150 ألف طن.
ولفت عبد الله بن كلبان إلى أن الإمارات تستحوذ على حصة تصل إلى 2.3% من الإنتاج العالمي في الوقت الحالي، ونتوقع أن تزداد تدريجياً إلى 5% في غضون خمس سنوات من الآن، مشيراً إلى أن تكاليف الإنتاج للألمنيوم انخفضت بنسبة تصل إلى 30%، نتيجة تراجع أسعار المواد الخام.
وبين أن 83% من إنتاج دوبال والألمنيوم في المنطقة يتم تصديره إلى خارج المنطقة، بينما 13% يتم استهلاكه محلياً، مشيراً إلى أن في ضوء نمو الصناعات القائمة على الألمنيوم نتوقع أن تصل نسبة الاستهلاك المحلي إلى 50%، و50% للتصدير.
واتفق ابن كلبان وعدد من المتحدثين في المؤتمر على أن قطاع الألمنيوم تأثر بسبب تداعيات الأزمة العالمية، وما ترتب عنها من تأثيرات على قطاع السيارات والإنشاءات، لافتاً إلى أن استهلاك دول الخليج من الألمنيوم بقطاع الإنشاءات بلغ 600 ألف طن، بينما هذا القطاع يستحوذ عالمياً على ما نسبته 25% من إنتاج الألمنيوم في العالم.

عودة الانتعاش

وأفاد ماركو جيورجيو المحلل الأول في مؤسسة “سي أر يو” خلال المؤتمر بأن منطقة الشرق الأوسط من أنشط المناطق حول العالم في صناعة الألمنيوم، وأكثرها تطوراً، لافتاً إلى أن هناك اتفاقاً عالمياً على أن أسوأ مراحل تدهور أسعار الألمنيوم قد انتهت.
وتوقع أن يعاود منتجو الألمنيوم استئناف مشروعاتهم التوسعية، مع استمرار الانتعاش السريع لسعر الألمنيوم بعد تأثره من تداعيات الأزمة العالمية.
ونوه إلى أن دول الخليج أنتجت 1,8 مليون طن في عام 2006، ارتفع تدريجياً إلى أكثر من مليوني طن بنهاية عام 2009، ليتجاوز 2,2 مليون طن بداية 2010، مع توقعات بأن يسجل 3 ملايين طن ديسمبر 2010، بينما تشير الأرقام إلى أن يرتفع الرقم إلى 6 ملايين طن خلال عامي 2014 و2015، ليتجاوز مرة أخرى 9 ملايين طن في عام 2020.

فرص للاستثمار

وأشار إدموند أو سوليفان رئيس “ميد إيفينتس” المنظمة للمؤتمر إلى أن هناك فرصاً هائلة للاستثمار في المنطقة من خلال الاستفادة من إنتاج المعدن الأولي عبر المصاهر الكبرى الموجودة بالمنطقة، ولهذا يركز المؤتمر هذا العام وبشكل أكبر على العمليات السابقة للإنتاج وتطور المصاهر في صناعة الألمنيوم، وعلى التصنيع والمعالجة في العمليات اللاحقة للإنتاج.
ولفت إلى أن هناك فرصة أمام الناشطين في قطاع الألمنيوم المحلي لإقامة شراكات وتحالفات استراتيجية مع الشركاء الدوليين والإقليميين، والتي من شأنها أن تساعد الشركات في هذا القطاع على التوسع وإبقاء نمو قطاع الألمنيوم في أوجّه بمنطقة الشرق الأوسط.
وأفاد محمود الديلمي نائب الرئيس لشركة ألمنيوم البحرين “ألبا” بأن استثمارات دول الخليج في صناعة الألمنيوم تتوزع على مختلف دول التعاون، حيث تحتل الإمارات المركز الأول بقيمة 22 مليار دولار، بينما في البحرين 5 مليارات دولار، وفي السعودية 7 مليارات دولار، والقيمة نفسها في الكويت، و3 مليارات دولار في سلطنة عمان، وتصل استثمارات قطر إلى 5.7 مليار دولار.
وأشار إلى أن حصة دول الخليج من إنتاج الألمنيوم في العالم تصل حالياً إلى ما يقارب 6%، ترتفع إلى 10% خلال عام 2014، و 13% في عام 2020، وهو ما يعزز مكانة دول الخليج في تلك الصناعة.
وأشار إلى أن دول الخليج تتمتع بمزايا نسبية في إنتاج الألمنيوم مع توفر الطاقة بأسعار أقل من نظيرتها في دول عديدة.
وتوقع محمود الديلمي أن يبدأ التعافي في قطاع الألمنيوم والقطاعات ذات الصلة في عام 2011، وهو ما سينعكس على الشركات العاملة في القطاع، ويحقق لها نتائج إيجابية.

صناعة مستدامة

وانطلقت أمس فعاليات الدورة الرابعة لمؤتمر الشرق الأوسط للألمنيوم تحت شعار “بناء صناعة مستدامة للمراحل اللاحقة للإنتاج”، بمشاركة حوالي 500 متخصص، حيث تناول المؤتمر الموقف الراهن لقطاع إنتاج الألمنيوم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمكانة التي يحتلها في السوق العالمية، كما استعرض قدرات المنطقة في بناء قطاع مستدام للمراحل اللاحقة للإنتاج من كافة جوانب هذه الصناعة في المنطقة.
وأكدت مناقشات المؤتمر أن قطاع الألمنيوم في دول مجلس التعاون الخليجية شهدت خلال السنوات العشر الماضية، طفرة كبيرة، كما تعكف دول مجلس التعاون الخليجي على تنفيذ استراتيجيات طويلة الأجل تهدف إلى تطوير صناعة الألمنيوم إقيليمياً، بعد أن أصبحت دول الخليج في وضع يؤهلها لأن تصبــح من كبرى المناطــق.

الأزمة المالية

وعلاوة على التعريف بتحديثات المشروعات في “إيمال” و”قطالوم” و”صحار ألمنيوم” و”معادن”، استعرض المؤتمر أيضاً العديد من الموضوعات المتعلقة بصناعة الألمنيوم في أعقاب الأزمة المالية من قِبل خبراء عالميين ممثلين لكافة جوانب سلسلة القيمة.
وتناول أكثر من 500 مشارك خلال المؤتمر قضايا العرض والطلب في سوق المعادن العالمية، وكيفية الاستفادة من مقومات منطقة الشرق الأوسط، علاوة على الاتجاهات المستقبلية في قطاع الألمنيوم بالشرق الأوسط، وإنتاج الألمنيوم في الصين، والتكامل العالمي في سلسلة توريد قطاع الألمنيوم، وتحفيز وتطوير المنتجات الفنية للألمنيوم في الشرق الأوسط، وتخفيض الآثار البيئية وتطوير إنتاج الألمنيوم بشكل مستدام وقابل للاستمرار، واستكشاف آفاق الاستثمار في إنتاج العمليات اللاحقة ذات القيمة العالية، والحصول على تحديثات أساسية حول ظروف السوق العالمية، واتجاهات التسعير التي تؤثر في هذا العمل.
وشارك في جلسات النقاش خوان جوميز كرودوبيس نائب رئيس مؤسسة “ايه دي بي أي سي” لشؤون المعادن، وبروس هال الرئيس التنفيذي لصحار ألمنيوم، وماركو جيورجيو، المحلل الأول في “سي آر يو” لبحوث المعادن، وعبدالله بصفر، نائب الرئيس لمشاريع شركة معادن، وجان “أرفي هوجان” الرئيس التنفيذي لشركة ألمنيوم قطر، وعادل حمد الرئيس التنفيذي لشركة جارمكو، ورون ناب الأمين العام للمعهد الدولي للألمنيوم، وسامر بركات، العضو المنتدب لشركة ألومكو.

اقرأ أيضا

مجموعة العشرين: فيروس كورونا يهدد الاقتصاد العالمي