الاقتصادي

الاتحاد

إنجاز 85% من الأعمال الإنشائية في المرحلة الأولى لـ «إيمال»

أنجزت شركة الإمارات للألمنيوم “ايمال” 85% من أعمال المرحلة الأولى بالمشروع، تمهيدا لدخول المشروع بكامل طاقته التشغيلية قبيل نهاية العام الجاري 2010، بحسب يوسف بستكي مدير المشروع في ايمال.
وجرى حتى أمس تسليم 186 خلية بالمصهر لإدارة العمليات بالشركة، مع إنجاز تسليم ما يعادل نصف خط الإنتاج للمرحلة الأولى، البالغ تكاليفها 5.7 مليار دولار بما يعادل نحو 21 مليار درهم.
وقال بستكي في لقاء مع “الاتحاد” يمثل عدد الخلايا التي تم تسليمها لإدارة العمليات حوالي 25% من المرحلة الأولى، منوها إلى أن عدد الخلايا الكلي يبلغ 576 خلية، وسيتم إدخال باقي الخلايا تدريجيا، كما تسير أعمال التنفيذ في المشروع وفق الجدول المحدد سلفا، وسيتم دخول مجمل المرحلة الأولى بنهاية العام الجاري، موضحا أن الخلايا تمثل 50% من المشروع، وبقية النسبة عبارة عن ثلاثة قطاعات رئيسية تتمثل في مصنع الأقطاب، ومصنع السبك ومحطات الكهرباء.
وأفاد بأن مصنع الأقطاب سيصبح جاهزا للإنتاج خلال أبريل المقبل، وهو ما يمثل إنجازا مهما في تطور مشروع ايمال في مدينة خليفة بالمنطقة الصناعية بالطويلة، والمقام على مساحة 6 كيلومترات مربعة.
وبين بستكي أن تطورات المشروع تتم على مختلف مكوناته، فقد دخلت ثلاثة مولدات كهرباء التشغيل بطاقة 750 ميجا واط، من إجمالي الطاقة المستهدفة بواقع 2000 ميجا واط، مشيرا إلى أن الطاقة المتاحة حاليا تكفي لتغذية احتياجات 300 خلية، وبما يغطي احتياجات التشغيل التدريجي بنهاية الربع الثالث من العام الجاري.
وأشار إلى ان باقي المولدات ستدخل التشغيل في غضون تسعة اشهر من الآن، حيث تم إنجاز العديد من الأعمال الإنشائية لها، لافتا إلى أن مصنع السبك شهد إدخال أول جهاز مسبك بنظام السبك القياسي التشغيل، لإنتاج السبائك القياسية، بقدرة 16 كيلوجراما، كاشفا عن أن المسبك الثاني سيدخل الإنتاج في صيف أبريل المقبل، وسيوفران طاقة إنتاجية قدرها 300 ألف طن.
وقال بستكي: إن مصنع السبك جرى تصميمه بحيث يوفر منتجات، بأشكال مختلفة، وبمكونات حسب طلب الزبائن، مشيرا إلى ان من تطورات مشروع “ايمال” العمل على إنجاز مسبكين آخرين لانتاج سبائك الاسطوانات، بقدرة 300 ألف طن، مشيرا إلى أن المسبكين سيدخلان الإنتاج في الربع الثاني من العام الجاري 2010. وأوضح أن الأعمال التنفيذية والإنشائية لأول مسبك في منطقة الخليج لإنتاج سبائك الصفائح بطاقة 150 ألف طن متواصلة، ومن المقرر أن يدخل الإنتاج في الربع الثاني من العام الجاري، وسيوفر انتاجا يلبي احتياجات شركات إنتاج علب المرطبات، وصناعة أغلفة الألمنيوم، مشيرا إلى أن جميع إنتاج المسبك سيتوجه إلى التصدير، حيث لا توجد صناعات تحويلية في المنطقة بهذه المجالات.
وأفاد يوسف بستكي بأن “ايمال” تسلمت من شركة أبوظبي للموانئ الرصيف الخاص باستقبال المواد الأولية، وبدأت ايمال في عمليات الإنشاءات، وتركيب المعدات، الخاصة بنقل المواد الأولية، وتفريغ السفن، وجاري الانتهاء منه ليبدأ العمل في سبتمبر 2010، ضمن برنامج استكمال المشروع بالكامل في الربع الأخير من العام الجاري.
وأوضح بستكي أن عدد العاملين في المشروع بلغ في بعض مراحله أكثر من 19 ألف مهندس وفني وعامل، وحاليا يعمل في المشروع 15 ألف شخص، لافتا إلى أنه تم إنجاز 70 مليون ساعة عمل، وباقٍ من المرحلة الأولى 10 ملايين ساعة عمل.
وأكد أن المشروع حافظ على مستوى التكلفة، دون أية زيادات، لافتا إلى أن التكاليف انخفضت بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية، نظرا لأن معظم العقود تم تلزيمها قبل الأزمة لم تؤثر على انخفاض التكاليف الكلية، مشيرا إلى أن بعض مشروعات المرحلة الأولى تغطي 5% فقط من متطلبات المرحلة الثانية. وأكد يوسف بستكي أن المشروع أعطى أولوية للجانب البيئي، من خلال اجراء مسح شامل لمختلف أنواع الحيوانات والزواحف التي تعيش في المنطقة، وجرى نقلها إلى مناطق آمنة، حيث تبين وجود 500 نوع من الزواحف، بعضها نادر جدا، وجرى المحافظة عليها بالتعاون مع هيئة أبوظبي للبيئة.
مشيرا إلى تبني قواعد صارمة مع شركات المقاولات فيما يتعلق بأمور الأمن والسلم، ووفق أعلى المعايير العالمية، لافتا إلى دارسة كافة المناطق البحرية المحيطة بالشعب المرجانية، واتخاذ كافة الاحتياطات الكفيلة بالحفاظ عليها، خاصة فيما يتعلق بتبريد المياه الخارجة من المصاهر، بما لا يؤثر سلبا على الشعب المرجانية. كما جرى استقطاب أكثر المعدات تطورا في مجال الصهر والسبك، بغض النظر عن التكاليف، وهو ما يسهم في الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، والغازات السامة، منوها إلى اتخاذ العديد من المبادرات لتوعية جوانب الامن والسلامة، للعاملين في المشروع، وتطبيق معايير اشرافية على المقاولين، واستقطاب متخصصين في هذا المجال لتوعية جميع فرق العمل.

اقرأ أيضا

رأس الخيمة تستقبل 1.12 مليون زائر بنمو 4%