الاتحاد

الإمارات

الغش في الامتحانات حل أمثل لدى طلبة للخروج من أزمة الوقت

إحدى طرق الغش في الامتحانات

إحدى طرق الغش في الامتحانات

تلجأ ريم طالبة الثاني الثانوي العلمي إلى الغش في أحيان كثيرة جراء عدم اتباعها سياسة التدرج في المذاكرة، وتقول ''ألجأ إلى الغش ولكن لا أعتمد عليه بصفة كبيرة ، كما أنني أغشش أي زميلة تحتاج لسؤال''·
ولا تختلف نهلة عن رفيقتها، إذ أنها تلجأ هي الأخرى الى استراتيجية الغش مستخدمة الاسلوب التقليدي في الغش وهو ''الروشتات'' حيث تقوم بنسخ أهم الاسئلة المتوقعة على ورق مكتوب بخط صغير جدا وتعلق نهلة على اعتمادها للغش قائلة ''الغش لا يضر أحدا ولا يسيء لأحد''·
وعلى الرغم من أن الامتحانات مرحلة عصيبة على الأسر و الطلبة على حد سواء وعلى الرغم من التحضيرات المسبقة لها بكافة الطرق إلا أن بعض الطلبة يخفقون طوال العام في المراجعة اليومية ليجدوا أنفسهم مضطرين للتحايل على الاوضاع من خلال الدراسة التراكمية دفعة واحدة أو اللجوء الى الملخصات التي تغرق المكتبات العامة في المدينة، في حين ترى فئة منهم ان اعتماد الغش هو الحــــل الامثل للخــــروج من أزمة الوقت دون تأنيب ضمير أو قلق داخلي إزاء هذا السلوك·
والحال هو عند عبير رزق في الصف الثاني الثانوي العلمي والتي تستخدم ''أسلوباً تقنياً''تعتمد من خلاله على الهاتف الخلوي والسماعات وتقول ''لا أنكر انني ألجأ في بعض الاحيــــــــان إلى الغــــش في الامتحـــــــانات بقصد النجاح والتفوق، إلا أنني لا ألجأ اليه إلا في ظروف خاصة و توفر الاجواء المحيطــــة خشية ان ينكشـــــــف أمري وأطرد من القاعة''·
''لا أشعر بتأنيب الضمير'' هذا ما قاله حسام مهند طالب الثاني الثاني الأدبي وزاد ''لا أعتقد أبدا ان تقديم مساعدة لزميل لي في سؤال أخفق في الإجابة عنه إثم، أما زميله عادل راضى فيلجأ الى الغش في حالة واحدة هي صعوبة الأسئلة وتعقيدها ويفسر هذا بالقول ''لا يوجد حل آخر أمامي وإلا سأحصل على درجة منخفضة''·
بعكس التوجهات السابقة يرفض نادر صبحي ''الثاني الثانوي العلمي'' الغش تحت أي ظرف ، معتبرا اياه سرقة لجهد الاخرين ويقول:
''أركز في الاختبار كي أحصل على درجة ممتازة و لا أستمع لهمسات زملائي ، كما أنني أحضر نفسي للامتحان بصورة كبيرة لإيماني الشديد بأنه يوم الامتحان يكرم المرء أو يهان''·
الدكتور أحمد العموش أستاذ كلية الاجتماع في جامعة الشارقة ربط لجوء الطلبة الى الغش بمشكلات أسرية وغياب الوعي لدى الطلبة بخطورة هذا الفعل ذي الانعكاسات التي تؤدي الى انهيار المنظومة التعليمية وتفريغها من قيمتها العلمية الحقيقية·
وقال ان بعض اولياء الامور يهملون أبناءهم مهمشين بشكل مقصود متابعة الابناء دراسيا في مرحلة الثانوية باعتبارهم قادرين على الدراسة بأنفسهم ،مما يجعل الفتاة او الشاب يلجأ الى أساليب سلبية لإنقاذ نفسه من ''مطب الامتحانات''، كما ان الرفاق لهم دورا كبيرا في تشجيع بعضهم بعضا على سلوكيات سلبية وتفريغ طاقــــاتهم في شؤون غير مجدية ·
وأضاف ان بعض المكتبات تروج لطرائق متقدمة ومتنوعة وذكية تشجع الطلبة على ممارسة هذا السلوك الشائن الذي يمارسة بعض الطلبة بمعزل عن الضمير ودون خوف من تبعاته باعتباره مسألة لا تضر احدا بحسبهم والواقع عكس ذلك·
وقال إن غياب دور الاختصاصي الاجتماعي ساهم في انتشار ظاهرة الغش وتمريرها وتسطيح خطورتها على مستقبل التعليم،
كما ان البيئة التي يعيشها الطالب سواء كانت افتراضية ''تقنية'' أو بيئة حقيقية ''الأهل والرفاق والمدرسة'' فإنها تؤدي الى نوع من الاعتمادية الى الغش وتتحول الى حالة مرضية ·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يعزي عبدالله العريمي بوفاة نجله