الاقتصادي

الاتحاد

خبراء: قرار تملك الأراضي بدبي يضخ سيولة في القطاع العقاري

منظر من مدينة دبي

منظر من مدينة دبي

أكد خبراء ومسؤولون تنفيذيون في القطاع العقاري أن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكم دبي، الذي يسمح للمواطنين بتملك الأراضي الصناعية والتجارية الممنوحة من الحكومة سيسهم في ضخ سيولة نقدية جديدة في جسد القطاع العقاري من خلال انتعاش عمليات بيع وتداول الأراضي.
وقالوا إن السماح بتملك الأراضي من غير قيد يتعلق باستعمالها أو التصرف بها سيعزز ثقة المستثمرين في مشروعاتهم كما سيمنحهم المرونة الكافية لتعديل أنشطتهم التجارية وفق المتطلبات الفعلية للسوق .
وقال خالد بن كلبان رئيس مجلس إدارة شركة الاتحاد العقارية إن المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يعكس مدى إدراك القيادة السياسية وفهمها الكامل لطبيعة التحديات التي تواجه القطاع العقاري في الوقت الراهن، حيث يسهم القرار في ضخ سيولة نقدية جديدة في جسد القطاع نتيجة انتعاش حركة بيع وتداول الأراضي الحكومية الممنوحة للمواطنين في الأماكن التجارية والصناعية.
وأشار ابن كلبان إلى إن القرار يوفر أصولاً عقارية تحت تصرف المواطنين الذين يشملهم القرار، حيث يمكنهم من الارتقاء بمشروعاتهم واستثماراتهم من خلال الانتقال من مرحلة الاستفادة من الأراضي الممنوحة من الحكومة إلى مرحلة تملك الأرض والتصرف فيها عند الحاجة.
ولفت إلى أن القرار يصب في صالح جميع الأطراف ذات الصلة بالقطاع العقاري حيث يسمح للمواطنين المستفيدين من المنح الحكومية في المناطق التجارية والصناعية من الاستفادة من الفرق الكبير في القيمة السوقية للأراضي والتي تبلغ نحو 70% فضلاً عن انتعاش حركة تداول هذا النوع من الأراضي.
وقال ابن كلبان إن السماح بتملك الأراضي للمواطنين في المناطق الصناعية والتجارية سيوفر مورداً مالياً جيداً للخزانة العامة من خلال حصيلة رسوم التسجيل.
ومن جانبه، أكد رجل الأعمال والخبير العقاري فردان الفردان أن المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي، بشأن تنظيم تملك الأراضي الصناعية والتجارية الممنوحة في إمارة دبي يصب في نهاية المطاف في صالح المواطن الذي استفاد في وقت سابق من منح الأراضي في المناطق الصناعية والتجارية. وأشار إلى أن المرسوم يوفر ميزة تجارية هائلة لهؤلاء المستثمرين، حيث تم تحديد الرسوم المطلوب سدادها نظير تملك الأراضي بنحو 30% فقط من قيمتها السوقية في الوقت الراهن، وهو الأمر الذي يوفر سيولة نقدية لدى هؤلاء المستثمرين في حال قرروا بيعها بأسعار السوق السائدة.
وتوقع الفردان إقبالاً كبيراً من المواطنين المستفيدين من المنح الحكومية السابقة لتحويل ملكية الأراضي، داعياً المصارف العاملة في الدولة إلى إعداد برامج تمويلية خاصة لتمويل ومساندة المواطنين لدفع رسم التسجيل ونقل الملكية الذي يقدر بنحو 30% من القمة السوقية للأراضي.
وأشار إلى أن طرح مثل هذه البرامج التمويلية الخاصة سيزيد نسبة المواطنين المستفيدين من عمليات التحول خاصة في ظل إحجام البنوك عن تمويل شراء الأراضي والعقارات وهو الأمر الذي يجعل عمليات التمويل والشراء تعتمد بالأساس على القدرات الشرائية للمستثمر.
وأكد الفردان أن تحول ملكية الأراضي إلى ملكية مطلقة، خالية من أي قيد يتعلق باستعمالها أو التصرف بها، وتسجيلها باسم المستفيد في السجل العقاري سيضاعف من حركة التداول على هذه الأراضي بعد إنجاز عملية التملك، حيث ستسعى شريحة من المواطنين إلى بيع الأراضي للاستفادة من فروق الأسعار وتسوية أوضاعهم المالية.
وتضمن المرسوم السماح لكل مواطن منح أرضاً صناعية أو تجارية بالتقدم لدائرة الأراضي والأملاك بطلب تملكها ملكية مطلقة، خالية من أي قيد يتعلق باستعمالها أو التصرف فيها، وتسجيلها باسمه في السجل العقاري، وإصدار سند الملكية له، بعد دفع رسم نقل ملكية وتسجيل مقداره 30% من القيمة السوقية للأرض، وفقاً للقيمة التي تحددها الدائرة بتاريخ نقل الملكية.
كما تضمن المرسوم السماح بتملك أراضي المنح الصناعية أو التجارية التي تم التصرف فيها سابقاً تصرفاً ينطوي على نقل ملكيتها، والتي لم يتم تسجيلها لدى دائرة الأراضي والأملاك.
ومن جانبه، قال عبدالباسط الجناحي المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية مشاريع الشباب، إن نسبة كبيرة من المواطنين الأعضاء بالمؤسسة منحتهم الحكومة أراضي في المناطق الصناعية والتجارية في وقت سابق ومن ثم سيشملهم المرسوم الذي أصدره صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بشأن السماح بتملك الأراضي في المناطق الصناعية والتجارية.
وقال الجناحي إن القرار سيرفع الملاءة المالية للشركات، حيث ستتحول الأراضي من أصول معلقة إلى أصول قابلة للتداول وهو الأمر الذي يعزز من موقف هذه الشركات في حال طلبها أية قروض أو تسهيلات بنكية.
وأكد الجناحي أن القرار سينشط عمليات تسجيل الأراضي وتملكها خاصة أن الرسوم المقررة تقل بنحو 70% من القيمة السوقية للأراضي.
وأشار إلى إمكانية أن يقوم عدد من البنوك المحلية والأجنبية العاملة في الدولة بطرح برامج تمويل خاصة لتوفير السيولة النقدية لعمليات التسجيل ونقل الملكية.

اقرأ أيضا

سياسات أبوظبي تحصن اقتصاد الإمارة