الاقتصادي

الاتحاد

اليورو يستحوذ على 30% من المخزون العالمي للعملات

بيير موجلو خلال استعراضه لتجربتي دول التعاون والاتحاد الأوروبي

بيير موجلو خلال استعراضه لتجربتي دول التعاون والاتحاد الأوروبي

يحتل اليورو المركز الثاني عالمياً في العملات الأكثر جذباً بعد الدولار، حيث تتراوح حصته في المخزون العالمي بين 25 إلى 30% خلال السنوات القليلة الماضية وأنه على الرغم من أنّه لم يحلّ محلّ الدولار، كما أنّ البضائع المسعّرة باليورو تتزايد شيئاً فشيئاً، بحسب الوزير المفوض و المستشار الاقتصادي بالسفارة الفرنسية في أبوظبي بيير موجلو.
وقال موجلو "إن الوحدة الاقتصادية والنقدية هي الإنجاز الأبرز في أوروبا وأن اليورو خير دليل على ذلك، فباعتمادها عملة واحدة، لم تبرم أوروبا اتفاقاً اقتصادياً فحسب، بل تعهّدت باتخاذها مستقبلاً مشتركاً في التفاوض والتعاقد الزراعي والسياسي والاقتصادي وغيرها من المجالات".
وأضاف خلال تناوله لتجربة دول مجلس التعاون، والاتحاد الأوروبي وأوجه الاختلاف مع التطوّر الأوروبي؟ وما هي أوجه التشابه المحتملة مع الوحدة الأوروبية؟ "لا شكّ أنّ الوحدة الاقتصاديّة والنقديّة هي الإنجاز الأبرز في أوروبا".
وأوضح أن دول مجلس التعاون الخليجي بعد أن مرت بمراحل مختلفة من الدمج الاقتصادي، وصلت الآن إلى مرحلتها النهائيّة من الدمج الاقتصادي الإقليمي، مشيراً إلي أن تجربة دول مجلس التعاون الخليجي تتشابه مع تجربة الاتحاد الأوروبي في عدد من النقاط وتختلف في نقاط أخرى أبرزها غياب الهوية للاتحاد الأوروبي وتوفرها بكثافة عالية في دول التعاون، بحسب بيير موجلو.
وقال: إن المشروعين بدآ بتوجهات سياسية كبيرة ثم تحولت التجربة للجانب الاقتصادي والسوق المشتركة والاتحاد الجمركي والعملة الموحدة في أوروبا والعمل عليها حالياً في دول التعاون.
وذكر خلال محاضرة ألقاها في مقر جامعة باريس – السوربون في أبوظبي أن الاتحاد الأوروبي وضع معايير للدول الراغبة في الانضمام إلى الاتحاد بحيث لا تتجاوز ديون تلك الدولة نسبة 3% من إجمالي الدخل القومي لهذه الدولة الراغبة في الانضمام للاتحاد، كما تشترط المعايير ألا تتجاوز نسبة التضخم 2% من النسب الموجودة بالدول الأخرى.
كما تتضمن نقاط التشابه التفاوض الجماعي مع التكتلات الخارجية لافتاً إلى أن الاتحاد الأوروبي يسعى لتشكيل وزارة خارجية لكافة دول الاتحاد وأن أوروبا تحاول التخلي عن سيادة كل دولة بمفردها وأن تكون السيادة الكاملة للاتحاد الأوروبي. واستعرض مراحل الاتحاد الأوروبي وتطوره وكذلك تجربة دول مجلس التعاون، وأن هناك 3 أنواع من الاندماج تمثلت الأولى في الكونفدرالية مثل دول الكومنولث والتي يتوافر بها ثقافة وتاريخ مشترك.
وذكر أن مشروع الوحدة الأوروبية لديه عنصران أساسيان في انتقال السيادة أولها أن القرار في عدد من المواضيع يعود إلى اللجنة الأوروبية وليس الدولة مثل التفاوض وتوقيع الاتفاقيات في المجالات الزراعية.
ويشتمل العنصر الثاني على تدخل اللجنة الأوروبية في القرار السياسي إذا كان موقفها أقوى من الدولة ذاتها.
وذكر أن الاتحاد الأوروبي كان يعتمد نظام الإجماع في التصويت على القرارات والقوانين إلا أنه يعتمد حالياً نظام الأغلبية لتمرير وإقرار المشاريع وبين أن أوروبا تشهد اجتماعات متخصصة دائمة ودورية فيما تقل تلك الاجتماعات في دول مجلس التعاون.
يشار إلى أنه في مايو من عام 2006، افتتح كل من مجلس أبوظبي التعليمي، وجامعة باريس السوربون، أول جامعة خارج فرنسا في مدينة أبوظبي، حيث تمثل جامعة باريس السوربون أبوظبي، حصيلة تجربة جامعتين فرنسيتين كبيرتين: جامعة باريس السوربون المكرسة للعلوم الإنسانية والآداب، وجامعة باريس ديكارت المتخصصة في القانون والعلوم السياسية والاقتصاد.
ويحظى طلاب جامعة باريس – السوربون في أبوظبي بالمنهاج نفسه الذي تطبقه جامعة السوربون في باريس. كما يقدم البرامج أساتذة تم إيفادهم من السوربون إلى أبوظبي في مهمات قصيرة وطويلة الأمد.

اقرأ أيضا

هوية الإمارات.. آباء صنعوا وأبناء حفظوا