الاتحاد

كرة قدم

صواريخ «دورينا» تقترب من «البريميرليج»!

تيجالي هداف الدوري (تصوير عادل النعيمي)

تيجالي هداف الدوري (تصوير عادل النعيمي)

أبوظبي (الاتحاد)

بإلقاء نظرة سريعة إلى الدور الأول بأكمله، وبداية الدور الثاني لدوري الخليج العربي، نكتشف بعض التغييرات الفنية التي طرأت على أداء وأهداف الأندية حتى الآن، مقارنة بالبيانات والنتائج النهائية التي أسفرت عنها البطولة الماضية.
في الموسم المنتهي، أشارت الإحصائيات الدقيقة للبطولة إلى أن نسبة الأهداف المسجلة عبر الهجمات المرتدة السريعة بلغت 11.56%، وهي الأهداف التي تتطلب ضغطاً عالياً مباشراً على المنافس، من أجل استخلاص الكرة، وشن الهجمة العكسية السريعة، بينما تشير الإحصائيات حتى الجولة الرابعة عشرة في الموسم الجاري، إلى أن نسبة تلك الأهداف ارتفعت إلى 17.2% من إجمالي الأهداف المسجلة حتى الآن، وكان التقرير الفني لـ «الفيفا» حول بطولة كأس العالم 2014 أشار إلى أن تلك النسبة وصلت إلى 16% في «مونديال البرازيل».
وبالطبع تتغير النسبة، حيث لا يزال هناك 12 جولة أخرى في البطولة، إلا أن المؤشرات الأولية، تشير إلى تغير واضح في تكتيك وأسلوب لعب أندية دورينا، مع ارتفاع المعدلات البدنية، والقوة اللازمة للقيام بالضغط المستمر في المناطق المتقدمة ووسط الملعب، من لاعبي الفرق التي تسجل الأهداف بهذه الطريقة، في حين تشير إلى استمرار وجود الأخطاء الدفاعية سواء في التمركز، أو سرعة الارتداد لدى الفرق التي تتلقى مثل هذه الأهداف.
نقطة أخرى كانت لافتة للانتباه من خلال أرقام وإحصائيات الموسم الحالي، وعبر 315 هدفاً تم إحرازها في الدوري، سجلت الفرق 62 هدفاً فقط عبر الركلات الثابتة، أي بنسبة تصل إلى 19.7% من إجمالي الأهداف، وهي النسبة التي تقل كثيراً جداً عما انتهت إليه البطولة السابقة 2014-2015، حيث بلغت نسبة أهداف الكرات الثابتة 35%، وكانت نسبة عالية جداً، مقارنة بمثيلتها في كأس العالم والمسابقات الأوروبية، والتي سجلت نسبة 28% فقط.
ولو سارت الأمور في باقي جولات البطولة الحالية، مثلما كانت خلال الدور الأول، يبدو أن تلك النسبة تنخفض أكثر، أو على الأقل لن تزيد على المعدلات العالمية، وهو ما يدفعنا لإجراء المزيد من التحليلات الفنية والرقمية لمعرفة أسباب انخفاض النسبة، وهل يعود الأمر إلى تحسن التركيز والانسجام والوعى التكتيكي لدى المدافعين، أم بسبب عدم وجود كثير من اللاعبين أصحاب مهارة استغلال الركلات الثابتة؟.
وجاء 23 هدفاً عبر ركلات الجزاء، بنسبة 37% من أهداف الكرات الثابتة، و7% من إجمالي أهداف البطولة، و19 هدفاً عبر الركلات الركنية، بنسبة 31% من أهداف الكرات الثابتة، و6% من إجمالي أهداف البطولة، و13 هدفاً عبر الركلات الحرة غير المباشرة، بنسبة 21% من أهداف الكرات الثابتة، و4% من إجمالي أهداف البطولة، و7 أهداف عبر الركلات الحرة المباشرة، بنسبة 11% من أهداف الكرات الثابتة، و2% من إجمالي الأهداف.
ومن الملاحظات الأخرى التي تعكسها إحصائيات البطولة الحالية، أن إجمالي الأهداف المسجلة من خارج منطقة الجزاء في 98 مباراة، هو 46 هدفاً، أي بنسبة 14.6% من إجمالي أهداف المسابقة حتى الآن، وبمعدل يصل إلى هدف واحد يسجل من تسديدة بعيدة المدى في كل مباراتين، وهو ما يقترب كثيراً من معدل الأهداف التي يتم تسجيلها من خارج منطقة الجزاء، في الدوري الإنجليزي، «البريميرليج»، حيث اهتزت الشباك بتسديدات بعيدة المدى بنسبة 13.5% عبر 20 جولة حتى الآن في البطولة الإنجليزية، إلا أن المعدل في انجلترا يصل إلى هدف واحد فقط كل ثلاث مباريات، بينما يقل عن نسبة تلك الأهداف في الدوري الإيطالي، والتي بلغت في «الكالشيو» 17%، بمعدل هدف في كل مباراتين ونصف مباراة، وتزيد نسبة الأهداف من خارج المنطقة على نظيرتها في الدوري الإسباني، حيث تصل في «الليجا» إلى 10.5% فقط، بمعدل «هدف في كل 3.75 مباراة».
وبعد انتهاء الجولة الرابعة عشرة، لم يحدث أي تغيير في المراكز العشرة الأولى، بعدما تمكن العين والأهلي والنصر من تحقيق الفوز، وهي أصحاب المراكز الثلاثة الأولى، وبقي فارق النقاط الثلاث بين «الزعيم» المتصدر بـ37 نقطة، و«الفرسان» الوصيف وله 34 نقطة، وظل الفارق أيضاً 6 نقاط لمصلحة «الأحمر» على حساب النصر الثالث بـ 28 نقطة.
رغم تعادل الوصل وفوز الوحدة وخسارة الشباب، فإن كلاً منها حافظ على موقعه في الجدول، مع تقلص وتغيير الفارق، حيث يحتل «الفهود» المركز الرابع وله 24 نقطة، و«العنابي» 23 نقطة في المركز الخامس، والشباب 20 نقطة في المركز السادس، بينما تفصل نقطة واحدة فقط بين كل فريق والذي يليه في جدول الترتيب، ابتداء من بني ياس 18 نقطة في المركز السابع، وحتى الظفرة 12 نقطة في المركز الثالث عشر، ويبدو أن صراع وسط وقاع الجدول سوف يشتعل بقوة في الدور الثاني للدوري.
وبعد غياب طويل عن التهديف، منذ التاسع عشر من ديسمبر الماضي، عاد الأرجنتيني سيباستيان تيجالي، مهاجم الوحدة إلى ممارسة هوايته في هز الشباك، ويعشق تيجالي «الثنائيات»، حيث سجل هدفين للمرة الخامسة هذا الموسم، وهذه المرة في مرمى دبا الفجيرة ليقود فريقه إلى الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف، ليرتفع رصيد الأرجنتيني إلى 15 هدفاً، مبتعداً بصدارة قائمة هدافي البطولة، بعدما تجمد رصيد البرازيلي ليما مهاجم الأهلي إجبارياً عند 11 هدفاً، عقب الجراحة التي أجراها في ركبته، والتي يغيب على إثرها شهوراً عدة.

اقرأ أيضا