أرشيف دنيا

الاتحاد

شبح ديانا يخيم على زفاف تشارلز وكاميلا


هالة دروج:
في الوقت الذي يستعد فيه ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز وصديقته كاميلا باركر للاحتفال بالليلة الكبيرة يبدو أن هناك إصراراً على أن ترفرف روح الأميرة ديانا في أجواء بريطانيا· فطالما كانت علاقة الخطيبين مصدر معاناة وحرج بالنسبة إلى أميرة ويلز· لذلك رأى المخرج بيتر شوفوس أنه من الضروري إحياء ذكراها في هذه المناسبة من خلال مسرحية بالية تؤدي فيها دور الأميرة زوجته زارا ديكين· كما سيقوم ابنهما البالغ من العمر 11 عاما بأداء دور الأمير ويليام·
ومن المقرر أن تبدأ عروض المسرحية على مسرح بالاس في مانشيستر في الثامن من مارس الحالي· ولا يمكن أن يكون هناك اختيار أفضل للتوقيت حيث تتناول المسرحية قصة حياة الأميرة ديانا في الفترة الممتدة بين زواجها من شارلز وتعرضها للحادث الذي قضت فيه في عام ،1997 ويتوقع أن تسرق الأضواء والاهتمام الإعلامي من حفل زفاف شارلز وكاميلا·
لكن في الوقت الذي تتألق شخصية ديانا أميرة القلوب في المسرحية، يتم تقديم شخصيتي زوجها السابق وعشيقته كاميلا بصورة سلبية غير مستحبة· فشخصية كاميلا تبدو متسلطة وتتحكم بالأمير شارلز مثل الخاتم بإصبعها· أما الملكة إليزابيث والأمير فيليب فيبدوان لا مباليين خاليين من العاطفة وهما يديران ظهرهما للأميرة البطلة·
وكانت زارا ديكين قد أدت دور ديانا على خشبة المسرح الدنماركي على مدى عامين أثارت خلالهما إعجاب الجمهور بسبب مقدرتها الهائلة على تقديم صورة شبيهة جدا بأميرة القلوب· فهي تعرف أكثر من أي فنانة أخرى معنى أن تقوم بأداء دور الشخصية العالمية الأكثر شهرة·
من ضمن التحضيرات لهذه المسرحية قامت زارا بصبغ شعرها باللون الأشقر، كما وضعت عدسات لاصقة زرقاء اللون لأنها تدرك أن ذلك ضروري لتصوير شخصية أميرة ويلز التي طالما عرفت ببريق عينيها الزرقاوين· وتقول الفنانة التي شاهدت الكثير من أشرطة الفيديو لتستطيع أن تتقن كل تفاصيل لغة الجسد والحركات التي كانت تميز شخصية ديانا: 'من الصعب دائما أن يؤدي الفنان دور شخصية مشهورة عالميا· لذلك أعتبر قيامي بدور الأميرة ديانا تحدياً كبيراً· التقيت بها في المدرسة الملكية للبالية حيث كنت أعاني من إصابة فدخلت إلى غرفة العلاج الفيزيائي ووجهت لي بعض الأسئلة· كانت جميلة جدا ومرحة، وأعتقد لو كانت ديانا لا تزال على قيد الحياة لشعرت بسعادة كبيرة من هذا العمل'·
من الأمور التي تشير إليها المسرحية خطاب توني بلير عن أميرة الشعب، وخطاب إيرل سبنسر في حفل تأبين شقيقته الأميرة· هذا بالإضافة الى اللقاء الشهير الذي أجراه معها مارتن بشير على البي بي سي وفجرت فيه مفاجآت علاقتها المنهارة مع زوجها ولي العهد· لكن ليس لزواج شارلز وكاميلا أي حضور في أحداث العمل الذي خصص فقط لتكريم ذكرى ديانا·
التقى المخرج شوفوس بالأميرة عندما كان المدير الفني للمسرح القومي للبالية الإنجليزية الذي ظل تحت رعايتها من عام 1989 وحتى وفاتها· لطالما تمنت الأميرة ديانا أن تكون راقصة بالية لكن طول قامتها حال من دون ذلك· في عام 1985 شاركت في أداء هذا النوع من الرقص لتقدم مفاجأة لشارلز بمناسبة عيد ميلاده· كما كانت تتمرن أحيانا مع الراقصين في جلسات التدريب، ونشأت صداقة بينها وبين المخرج الذي يقول: 'مسرحية (ديانا الأميرة) هي تصوري الشخصي لحياة تلك المرأة وحياتها التي كانت حافلة بالرغم من أنها لم تدم طويلا· كانت ديانا تحب الكثير من أنواع الفنون لكن الرقص بالذات كانت له مكانة خاصة عندها· ما كنت لأواجه تحديات تقديم مثل هذا العمل لو لم أكن قد تعرفت الى حقيقة شخصية الأميرة'·

اقرأ أيضا