الاتحاد

عربي ودولي

«طالبان» تقترح وواشنطن تتجاهل دعوتها لـ«محادثات مباشرة»

كابول (وكالات)

دعت حركة «طالبان» الإرهابية أمس إلى محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة للتوصل إلى حل سلمي للنزاع في أفغانستان، وقالت في بيان يعكس تغيراً للاستراتيجية المتبعة بعد أشهر من الهجمات المتصاعدة منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب استراتيجية عسكرية جديدة معززة «إنها تدعو المسؤولين الأميركيين إلى محادثات مباشرة مع المكتب السياسي للحركة بخصوص حل سلمي للمستنقع الأفغاني».
وأشار البيان إلى تقارير أفادت أن المندوبة الأميركية أليس ويلز لمحت خلال زيارة أجرتها مؤخراً إلى كابول بأن المجال لا يزال مفتوحاً لإجراء محادثات. لكن لم يصدر أي رد على العرض من المسؤولين الأميركيين الذين طالما أصروا على أن أي محادثات يجب أن تشمل الحكومة الأفغانية في كابول.
وتأتي دعوة «طالبان» قبل يوم على الجولة الثانية من مؤتمر إقليمي للسلام في كابول، يناقش فيه ممثلون عن 25 دولة استراتيجيات لمكافحة الإرهاب وفض النزاع. وقال الرئيس أشرف غني «سنقدم في مؤتمر كابول خطة سلام شاملة لطالبان وباكستان».
وحثت كابول عناصر «طالبان» على اتخاذ خطوات عملية، حيث أكد الناطق باسم الحكومة هارون شاخنسوري أن جميع الأبواب مفتوحة لإجراء محادثات سلام، وقال في مؤتمر صحفي «إذا كانوا أفغاناً فعليهم التحاور مع الحكومة الأفغانية.. لن تحاورهم الولايات المتحدة».
لكن قيادياً رفيعاً في «طالبان» أبلغ وكالة «فرانس برس» عدم اهتمام الحركة بإشراك الحكومة الأفغانية أو إسلام آباد في أي محادثات محتملة.، وقال «نحن الأطراف الفعلية فلنجلس ونتحدث بشكل مباشر دون وجود طرف ثالث، لا باكستان ولا أفغانستان».
وكانت «طالبان» نشرت رسالة مفتوحة للشعب الأميركي والكونجرس في وقت سابق في فبراير تشير إلى احتمال استعدادها لإجراء محادثات. فيما استبعد ترامب في يناير الماضي إجراء محادثات مع «طالبان» في أعقاب سلسلة من الهجمات في كابول كان أكبرها الهجوم على فندق انتركونتيننتال، وتفجير سيارة إسعاف واستهداف قواعد عسكرية ما أسفر عن مقتل أكثر من 130 شخصاً.
ورأى المحلل السياسي الأفغاني عبد الباري أن الضغط الأميركي المتزايد على باكستان خلال الأشهر الأخيرة لوى ذراع عناصر «طالبان». ولكنه أيضاً دعا إلى توخي الحذر، قائلًا إن كلاً من الولايات المتحدة و«طالبان» استخدمتا سياسات العصا والجزرة على مدى سنوات. وقال «لا يزال من المبكر معرفة إن كانوا صادقين هذه المرة. لطالما رفضت المجموعة أي اقتراحات لإجراء محادثات في الماضي».
إلى ذلك، خلص تقرير أممي صدر أمس إلى أن الصراع المستمر في أفغانستان أجبر نحو 20 ألف شخص على الفرار من منازلهم منذ بداية العام الجاري. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن 18500 شخص نزحوا من منازلهم حتى الآن. وأضاف أن نحو 385 شخصاً ينزحون من منازلهم يومياً. وتابع أنه تم تسجيل حالات نزوح قسرية في جميع أنحاء أفغانستان تقريباً، ولكن معظمها وقع في المناطق الواقعة بشرق وغرب البلاد.

اقرأ أيضا

شكوك حول بقاء وزير الدفاع الأميركي على رأس البنتاجون