الاقتصادي

الاتحاد

السعودية: لا حاجة لتغيير سقف إنتاج «أوبك»

مقر منظمة “أوبك” الجديد في فيينا والذي يستضيف اجتماعات المنظمة اليوم

مقر منظمة “أوبك” الجديد في فيينا والذي يستضيف اجتماعات المنظمة اليوم

أكد وزير النفط السعودي علي النعيمي أمس أن هناك دلائل على ارتفاع الطلب على النفط، وهو ما قد يعني أن "أوبك" لا تحتاج لاتخاذ أي إجراء بشأن المعروض هذا العام. وأبلغ النعيمي الصحفيين قبل يوم من اجتماع "أوبك"، التي أبدى العديد من اعضائها قلقهم من أنها تضخ نفطا أكثر من اللازم، "نبحر بشكل جيد وسنواصل الإبحار بشكل جيد".
وقال وزير النفط الكويتي الشيخ أحمد العبدالله الصباح إن الالتزام بقيود الانتاج هو القضية الرئيسية. وقال وزير نفط انجولا خوسيه بوتيلو دو فاسكونسيلوس إن بلاده قد تطلب إعفاءها من حصص الانتاج المستهدفة مع استمرارها في تجاوز حصتها.
لكن النعيمي بدا أقل قلقاً بشأن الانتاج الزائد. وقال "الالتزام موجود. السوق سعيدة وهناك توازن ولا يوجد نقص وهناك استثمارات جارية كافية". وأضاف أنه لا يعتقد أنه ستكون هناك حاجة لعقد اجتماعات إضافية لـ"أوبك" هذا العام. ومن المقرر ان تجتمع المنظمة في سبتمبر وديسمبر.
وقال وزير الطاقة والتعدين الجزائري شكيب خليل أمس الأول إن "أوبك" ستنتظر حتى الربع الثاني أو الثالث من العام للتعامل مع الطلب بعد انتعاش الاقتصاد. وأبلغ الصحفيين "يبدو أن الاقتصاد يتعافى، أتوقع أن تبقى الأسعار جيدة حتى نهاية العام الحالي رغم وفرة المعروض". وأكد الوزير كذلك أن السعودية لا تشعر بالقلق إزاء المنافسة من جانب الخام الروسي الذي يصدر حالياً بشكل مباشر للأسواق الآسيوية. وقال النعيمي "لسنا قلقين بشأن طفرة هنا أو هناك. لدينا أكبر احتياطيات في العالم وأكبر طاقة انتاجية في العالم - ويمكننا منافسة الكبير والصغير". وأوضح النعيمي أن السعودية اكتشفت عشرة حقول برية وبحرية جديدة للغاز في الشهرين أو الثلاثة أشهر الماضية لم يعلن عنها بعد. وتحتاج السعودية للغاز الطبيعي لتشغيل اقتصادها. وأضاف أن الطلب الراهن على الكهرباء في المملكة يبلغ 40 الف ميجاوات وفي خلال 20 عاماً سيتراوح بين 70 الف و80 الف ميجاوات.
وأشار وزير النفط السعودي إلى أن "أوبك" لن تخفض المعروض إذا كان ذلك يعني دفع الأسعار لارتفاعات كبيرة. وأبلغ الصحفيين "لن نسمح على الإطلاق بنقص في المعروض يشكل ضغوطاً على الأسعار". ويجري تداول النفط بأسعار يصفها النعيمي بانها مريحة للمنتجين والمستهلكين على حد سواء على الرغم من أن "أوبك" تضخ أكثر من سقف انتاجها المستهدف البالغ 24,84 مليون برميل يومياً. واتفقت "أوبك" على خفض الانتاج بمقدار 4,2 مليون برميل يومياً في ديسمبر 2008، عندما هدد الكساد بتقويض الطلب على النفط. وفي العام الماضي شجع ارتفاع الأسعار وبوادر الانتعاش العالمي الدول الأعضاء في "أوبك" على ضخ المزيد من النفط في الاسواق. وفي فبراير الماضي التزمت أوبك بنسبة 53% فقط بتعهداتها بشأن قيود الانتاج التي اتفق عليها في أواخر 2008 انخفاضاً من 81% قبل عام. وترى "أوبك" أنه من الآن فصاعداً سينتعش الطلب على النفط بما يكفي لاستيعاب زيادات الانتاج من الدول الأعضاء إذ تقود الصين الانتعاش الاقتصادي العالمي. وقال انجيل جوريا الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية "السبب في أن الاقتصاد العالمي سينمو بمعدل أسرع هو ان الصين والهند تحققان معدلات نمو سريعة جداً".

اقرأ أيضا

رأس الخيمة تستقبل 1.12 مليون زائر بنمو 4%