الاتحاد

دنيا

«آي باد2» كمبيوتر لوحي أقل سمكاً وأخف وزناً وأسرع أداءً

سوف يواجه “آي باد2” منافسة كبيرة في أسواق الأجهزة الإلكترونية بالرغم من خصائصة المتطورة

سوف يواجه “آي باد2” منافسة كبيرة في أسواق الأجهزة الإلكترونية بالرغم من خصائصة المتطورة

بدأت “آبل” بتصنيع الجيل الثاني من جهاز الكمبيوتر اللوحي الذي أصبح يعرف باسم “آي باد2”. وتمكن المحلل يوكاري كيت المحرر في صحيفة “وول ستريت جورنال” من كشف بعض أسراره وخصائصه التي تفرض عليها شركة “آبل” ستاراً سميكاً من السرّية والتكتّم. وقال كين إن الكمبيوتر اللوحي الجديدة سيكون أقل سمكاً وأخف وزناً من الجيل الأول الذي بيع منه منذ إطلاقه في بداية شهر أبريل الماضي وحتى نهاية شهر ديسمبر الماضي 14.8 ملايين جهاز وبلغت مجمل عائدات بيعه 4.6 مليار دولار أو ما يعادل ?17 من مجمل عائدات الشركة خلال تلك الفترة.

و”آي باد2” مجهّز بكاميرا واحدة على الأقل مثبّتة في واجهته الأمامية تستخدم في التصوير والبثّ الفوري للصور وتصلح لتغطية مؤتمرات الفيديو والنقل المباشر للأحداث؛ وستكون درجة وضوحها مساوية لتلك التي توجد في جهاز الجيل الأول. وأما من ناحية قوّة الأداء، فإن “آي باد2” مجهّز بذاكرة ذات سعة أكبر، وفاز بمعالج أسرع لرسوم الجرافيك.
ويأتي دفع “آي باد2” إلى خط إنتاجه، ليؤكد مدى قوة عزيمة موظفي شركة “آبل” على صيانة المكتسبات الكبرى التي تحققت في عهد مؤسسها ومديرها التنفيذي ستيف جوبس الذي يعتكف منذ أكثر من شهر في إجازة مرضيّة مفتوحة.
وتوقع كين أن يتم إطلاق الجهاز رسمياً في الولايات المتحدة خلال الشهرين المقبلين وبسعر مساوٍ لسعر جهاز الجيل الأول الذي يبلغ 499 دولاراً لنسخة 32 جيجابايت، و829 دولاراً لنسخة 64 جيجابايت.
وبعد أن أثبت “آي باد1” أنه الجهاز القادر على تغيير واقع ومقدرات الأسواق وسلوكات المستخدمين ذاتها من خلال باقة التطبيقات والتكنولوجيات المدهشة والمتنوّعة التي يحتكم إليها، توقع الخبراء أن يحظى الجيل الثاني منه باهتمام أوسع من هواة الأجهزة الإلكترونية المحمولة. وتنبأت شركة “بايبر أند كومباني” المتخصصة باستطلاع أسواق الأجهزة الإلكترونية، أن تبيع “آبل” من الجهاز الجديد 27 مليون وحدة قبل نهاية عام 2011 فيما توقع مستثمرون لتطبيقات الجهاز أن يقفز رقم مبيعاته إلى 35 مليون وحدة. وقال جين مونستير المحلل في شركة “بايبر”:”لا شك أن آي باد2 سوف يقود طفرة النمو المقبلة لشركة آبل”.
وفي مقابل هذه الموجة العارمة من التفاؤل التي يبديها بعض الخبراء حول الأداء المنتظر للجهاز “آي باد2”، يشكك البعض في أن يتمكن من إحداث اختراق كبير في الأسواق التي أصبحت ملأى حتى التخمة بأجهزة الكمبيوتر اللوحية ذات الأشكال والخصائص المتنوعة. وهذا يعني بكلمة أخرى أن المناخ الذي سيتم إطلاق فيه “آي باد2” يختلف هذه المرة أيّما اختلاف عنه عندما أطلق “آي باد1” وحيث كان الجهاز الأول الذي افتتح عصر الكمبيوترات اللوحية.
ولهذه الأسباب، يكون من الصعب على المرء توقع ما يمكن أن يفعله “آي باد2” في سوق تنافسية تشهد عقد تحالفات شتّى لبناء أجهزة كمبيوتر لوحية تضم تطبيقات ووظائف لا يحتكم إليها “آي باد” وتستهدف شركة “آبل” ذاتها. وكان هذا بالضبط هو الهدف من تشكيل تحالف بين ثلاث من أقوى شركات صناعة الأجهزة الإلكترونية اليدوية في العالم هي “سامسونج إلكترونيكس” الكورية، و”موتورولا موباليتي هولدينجز” الأميركية، و”ريسيرتش إن موشن” الكندية صانعة الجهاز الشهير “بلاك بيري”. وتعمل هذه الشركات الآن على بناء كمبيوترات لوحية أكثر سرعة في تشغيل خدمات شبكات الجيل الرابع اللاسلكية.
وبالرغم من أن “آي باد” ما زال حتى الآن يقود مبيعات أجهزة الكمبيوتر اللوحي في الأسواق العالمية، فلقد توقعت شركة “آي سابلي” للبحوث أن تنخفض مشاركته في الأسواق بمعدل 50? بحلول عام 2013.
وتعجّ الأسواق الآن بأنواع وأشكال الكمبيوترات اللوحية. وقبل أيام، أعلنت شركة “ديل” الأميركية عن خطة لإطلاق كمبيوتر لوحي جديد مجهّز بشاشة لمسيّة قياسها 10 بوصات ويعمل بنظام التشغيل ويندوز7. ويوم الأربعاء الماضي كشفت شركة “إتش بي بالم” عن جهاز الكمبيوتر اللوحي الجديد “إتش بي بالم تابلت” HP Palm tablet الذي يبلغ قياس شاشته 9.7 بوصة ووصف بأنه يمثل تحدياً حقيقياً لجهاز “آبل آي باد”. ولم تعلن الشركة عن سعر جهازها الجديد الذي ينتظر طرحه في الأسواق بداية الصيف المقبل. ويعمل “إتش بي بالم تابلت” بنظام تشغيل خاص هو “ويب أو إس” webOS وهو الذي يتولّى تشغيل أجهزة الهاتف المحمول التي تنتجها شركة “بالم” الأميركية.
ولا يكاد ينظم معرض للأجهزة الإلكترونية، إلا وتكون أجهزة الكمبيوتر اللوحية بطلة القصّة؛ ففي شهر يناير الماضي، شهد معرض إلكترونيات المستهلك الذي نظم في لاس فيجاس بولاية نيفادا الأميركية، عرض أكثر من عشرة أجهزة منه؛ وكان من بينها الكمبيوتر اللوحي الأول لشركة باناسونيك اليابانية الذي أطلقت عليه اسم “فييرا”، ويباع بثلاثة طرازات يبلغ قياس شاشاتها 4 و7 و10 بوصات تعمل جميعاً بنظام “أندرويد” للتشغيل. وبدأت تظهر أسماء شركات جديدة فضلت خوض هذه التجربة ومنها شركة “سايدل” Cydle الأميركية التي أطلقت في لاس فيجاس الكمبيوتر اللوحي “إم7 ملتيباد” الذي يعمل بنظام “أندرويد” ويحتكم أيضاً لخصائص القارىء الإلكتروني للكتب ويباع بسعر منافس يبلغ 249 دولاراً.
ويبدو الآن بوضوح أن الشركات الكبرى التي تستثمر في تشغيل خدمات وتطبيقات الأجهزة اللاسلكية اليدوية، ترى في أجهزة الكمبيوتر اللوحية مثل “آي باد” فرصة جديدة للربح؛ ويقول خبير الأسواق الإلكترونية دان هايس: “تقدم أجهزة الكمبيوتر اللوحية فرصاً جديدة ومهمة للنمو لمشغّلي الخدمات اللاسلكية الذين يبحثون بطبيعة الحال عن أساليب جديدة لاستغلال التدفق الهائل للبيانات”.

اقرأ أيضا