الاتحاد

الاقتصادي

دبي تبدأ بيع الألماس الموثق دولياً

 تمجيد عبدالله (يسار) وبيتر ميوس خلال المؤتمر الصحفي للمختبر الدولي للألماس

تمجيد عبدالله (يسار) وبيتر ميوس خلال المؤتمر الصحفي للمختبر الدولي للألماس

أكّد تجار ومتخصصون في مجال بيع وتوثيق الألماس دخول تجارة الألماس في الإمارات والمنطقة مرحلة جديدة من الصدقية والثقة بين التاجر والمستهلك، عقب مبادرة مجموعة داماس للذهب والمجوهرات أمس وتوقيعها اتفاقية شراكة مع المختبر الدولي للألماس، لتوفير شهادات الألماس لجميع قطع الألماس والمجوهرات الماسية عبر فروع داماس المنتشرة في 16 دولة حول العالم·
وقال الخبراء: إن هذه الخطوة تعتبر بداية فعلية لتعزيز الثقة في هذه الصناعة المهمة التي بلغ حجم تجارتها في دبي خلال العام الماضي 11,2 مليار دولار بنمو نسبته 53% عن العام ،2006 إلى جانب مساهمتها في حماية المستهلكين من التعرض لحالات الغش التجاري مع حصولهم على شهادات موثقة عالمياً·
وأوضح تمجيد عبدالله، نائب المدير التنفيذي لـ''داماس'' خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالإعلان عن حصول ''داماس'' على أولى خدمات إصدار شهادات الألماس من المختبر الدولي للألماس ومقره دبي، ان توثيق قطع الألماس والمجوهرات الماسية سيعزز عمليات الثقة بين التاجر والمستهلك من جهة، وسيساهم في زيادة المبيعات من جهة أخرى·
وأضاف: ''مبيعات المجموعة سجلت نمواً خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 16,5% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، بالرغم من ارتفاع أسعار الذهب في الأسواق العالمية وتأثيرها على القوة الشرائية للمستهلكين، وذلك نتيجة للمنافسة القوية التي يتمتع بها سوق الذهب والمجوهرات في دبي والإمارات ونمو الحركة السياحية، حيث يمثل السياح النسبة الأكبر من المستهلكين''·
واعتبر عبدالله أن تحقيق هذه النسبة من النمو بالرغم من انخفاضها عن النسبة المحققة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، والتي زادت عن 25%، يعد أمر إنجازاً، في وقت تسجل فيه المبيعات في أسواق أخرى تراجعاً في يزيد عن 30% مع الارتفاع الكبير في الأسعار والتي لم تساهم فقط في تراجع المبيعات، بل أدت كذلك إلى خروج صغار تجار الذهب من السوق·
وتوقع عبدالله أن تنمو مبيعات الألماس في متاجر ''داماس'' خلال المرحلة المقبلة بعد الحصول على شهادات توثيق الألماس من المختبر الدولي، معتبراً أن هذه الخطوة يمكن أن تكــــون محفـــزاً لبقية التجار لتعزيز الصدقية بينهم وبين المستهلكين·
واستعبد أن تكون هذه الخطوة انعكاس لوجود حالات غش تجاري في تجارة الألماس في دبي، معتبراً أنها ''فقط لتعزيز الصدقية''، وأشار إلى عمليات الغش في هذا المجال في دبي محدودة للغاية وليست ظاهرة· وتوفر الاتفاقية الجديدة، خدمات عالية الجودة لتوثيق الألماس اعتماداً على الفحص الدقيق لكل قطعة ألماس والذي يجري في المختبر وفقاً لأعلى المعايير التقنية· وتتم عملية تحديد خصائص الألماس بإشراف فريق من خبراء المجوهرات والتصنيف لضمان الجودة والموضوعية وتعزيز الثقة·
وهذه هي المرة الأولى التي يوفر فيها ''المختبر الدولي للألماس'' شهادات خاصة بالمجوهرات الماسية، إضافة إلى الشهادات التي يوفرها لقطع الألماس، مما يعتبر إضافة بارزة إلى الخدمات المبتكرة التي يقدمها المختبر والتي تهدف إلى تعزيز ثقة المستهلك بمنتجات الألماس بصورة عامة·
وقال بيتر ميوس، الرئيس التنفيذي لـ''المختبر الدولي للألماس'': ''إن شهادات (المختبر الدولي للألماس) تعتبر بمثابة علامة مسجلة للجودة والصدقية والثقة· ونحن سعداء بتوسيع مجموعة خدماتنا لتشمل المجوهرات الماسية وستتوافر شهادات المجوهرات الماسية في البداية عبر شبكة فروع داماس المنتشرة في حول العالم، ونتوقع انضمام العديد من شركات المجوهرات للاستفادة من هذه الخدمات في القريب العاجل''·
وأضاف: ''تشهد منطقة الشرق الأوسط طلباً متزايداً على خدمات توثيق الألماس نظراً لما تحققه من فوائد كبيرة للتجار والمشترين على حد سواء وبما يضمن حصولهم على منتجات تتمتع بمستويات الجودة التي تتماشى مع توقعاتهم·
ومن خلال نظام التصنيف الذي نتبعه والذي يعتمد على أدق المعايير العلمية والموضوعية، فإننا نقدم شهاداتنا للألماس الطبيعي والمجوهرات الماسية وفقاً لأحدث التقنيات وبما يوضح أهم المواصفات التي تحدد جودة الألماس التي تشمل الوزن واللون ودرجة النقاء والشكل''·
وتوفر شهادة الألماس التي يصدرها ''المختبر الدولي للألماس'' معلومات حول وزن قطعة الألماس الحرة أو المركبة مع المجوهرات والدرجة اللونية بصورة في غاية الدقة مع رسوم بيانية حول درجة الصقل والشكل ومقاييس القطعة، فيما يوفر القسم الخاص بدرجة النقاء التفاصيل كافة حول الخصائص الداخلية والخارجية·
وبعد الانتهاء من عملية التقييم، يتم وضع قطعة الألماس في علبة مختومة وشفافة وتوفر لها الحماية اللازمة، كما تحتوي كل قطعة على رقم متسلسل خاص بها يتم استخدامه أيضاً للتحقق من بيانات القطعة عبر الإنترنت· ويعتبر ''المختبر الدولي للألماس'' الجهة الوحيدة على مستوى العالم التي تصدر شهادات الألماس باللغة العربية·
ويوفر ''المختبر الدولي للألماس'' خدمات عالية الجودة لتوثيق الألماس من مقره الرئيسي في دولة الإمارات العربية المتحدة ومن مكتبيه الفرعيين في مدينة أنتورب في بلجيكا، ومدينة مومباي في الهند· وتعد هذه المبادرة التي تحظى بدعم حكومة دبي، نتيجة مباشرة للخطة الشاملة لقطاع الألماس التي أطلقها مركز دبي للسلع المتعددة في العام 2007 بهدف تطوير الخدمات الخاصة بتجارة الألماس وفقاً لأحدث التقنيات واعتماداً على الأبحاث والتطوير·
وبحسب بيانات ''بورصة دبي للألماس''، فقد تزايد إجمالي حجم تجارة الألماس في دبي بنسبة 53% ليصل إلى 11,23 مليار دولار أميركي في عام ·2007 وبذلك، يكون حجم تجارة الألماس الخام قد سجل زيادة بمعدل 29% ليصل إلى 4,82 مليار دولار أميركي مقارنة مع 3,93 مليار دولار أميركي في عام 2006؛ في حين ازداد حجم تجارة الألماس المصقول بنسبة مذهلة بلغت 88% ليصل إلى 6,41 مليار دولار أميركي مقارنة مع 3,39 مليار دولار أميركي في عام ·2006

اقرأ أيضا

الإمارات ومصر تعززان العلاقات التجارية والصادرات