أرشيف دنيا

الاتحاد

فن بدء الحوارات من مدونة محمد بدوي http://www.badwi.com

خلاصة كتاب فن بدء الحوارات (The Fine Art of Small Talk) (كيف تبدأ محادثة وتستمر فيها وتخلق الألفة وتترك انطباعاً ايجابياً لدى الآخرين) لكاتبته ديبرا فاين.
تبدأ الكاتبة بالتعريف عن نفسها وكم كانت خجولة جدا في حياتها ما سبب لها الانطواء وعدم حب الاختلاط مع الناس حتى إنها اختارت عملها كمهندسة لكي لا تحتاج إلى الاختلاط الكثير والتحدث مع الناس وتحدثت عن مدى شكها من مبادرتها بحكم كونها ربة منزل متواضعة تريد أن تقوم بمساعدة الناس على تعلم مهارات فن الحوار.
تبدأ الحديث في كتابها عن أهمية الحوارات القصيرة والتي تكون التمهيد الرئيسي لبناء العلاقات بين البشر فهي بداية التواصل الفعال الذي قد يؤدي إلى تكوين صداقات جديدة أو حتى فرص أكبر للعمل، وان فن الحوار لا يكون بالفطرة بل بتعلمه والتدرب عليه ، ومن أهم ما ركزت عليه ديبرا في فصل كتابها الأول بأن الناس تحب أن تتواصل معها وضربت مثالا فيما لو كان أمامك متجرين وكان أحدها أرخص من الثاني بفارق بسيط ولكن العاملين به غير ودودين – ينقصهم التواصل الفعال – فأنك بالتأكيد سوف تذهب للمتجر الأغلى بما أن من به يقوم بالتواصل معك أو كما هي المقولة في السعودية عندما تود شراء شيء ما فيقال لك (ابحث عن بائع ناصح لك).
الأساس في إتقان فن الحوار هو تحمل المخاطرة أو المبادرة في الحديث مع الطرف الآخر وبعدها تحمل تبعات هذه المحادثة وقيادتها بفن راقي يؤدي إلى الهدف المنشود من إنشائها, فالمدير الجديد أو البائع المحنك يقوم بعمل حوارات صغيرة جانبية قبل الاجتماع الكبير ليعرف اتجاه المناقشة ولبناء جسور من التواصل مع من حوله.
من أسس فن الحوار أن تقوم أنت بتقديم نفسك وحتى لو كان ذلك لشخص عرفته بنفسك سابقا فمن الممكن أن يكون نسي أسمك وعليك أن تكسر حاجز الخوف لديه من الارتباك لنسيانه اسمك , كما أن الابتسامة هي أقصر الطرق لأي حوار فعندما تبتسم بوجه شخص ما فعلى الفور سوف يرد عليك الابتسامة مما يجعلها مقدمة لك لبدء الحوار بتقديم نفسك ومن ثم قيادة المحادثة لهدفك المنشود.
من أدبيات الحوار أن تعرف اسم محدثك كما ذكره لك سواء باسمه أو لقبه فمثلا لو قال لك (د. محمد) فهذا بالتأكيد ما يحب أن تناديه به وكذلك الحال لو قال لك (أبو عمر) على سبيل المثال.
ومن فنون الحوار هو أن تجعل هذه المحادثة تستمر وذلك باختيارك للأسئلة المناسبة والتي تسمى بالنهايات المفتوحة فبدلا من سؤالك (كيف حالك؟) فالجواب الطبيعي سوف يكون (الحمد لله) وانتهى ولكن يمكنك أن تسأل نفس الشيء بطريقة أخرى مثلا ( لما تبدو بحال أفضل اليوم؟) فالجواب لن يكون مقتضبا وقد يأتيك من إجابته معلومات أكثر لتستطيع بناء أسئلة جديدة مثلا لو كان الجواب على السؤال السابق ( لم أنم بشكل جيد منذ مدة مثل الأمس) فالسؤال الذي يتبادر إلى ذهني الآن (أهي مشاغل العمل الكثيرة؟) ويمكن أن تكون هناك الكثير من الأسئلة الأخرى التي تستطيع بنائها وجعل المحادثة مستمرة.
بقدر ما تحب أن تتحدث عن نفسك فأن الناس تحب ذلك أيضا لذا عليك أن تعطيهم شيئا ووقتا ليتحدثوا عنه ولتكن منصتا جيدا وإتقان فن الإنصات يعني إعطاء الاهتمام الكامل لما يقوله وعدم إشاحة نظرك بل وبتحريك رأسك بإيماءات خفيفة كموافقة على ما يقوله وعدم الانشغال في يديك مثلا ولا تنسى الابتسامة دائما على وجهك.
الإطراء قد يكون دائما مفتاحا أساسيا لفتح الحوار، فمثلا عندما تكون في حلقة تدريبية وبعد انتهائها وتريد الانفراد بالحديث مع المدرب فيمكنك استخدام التواصل بالعينين ليعرف انك تنظر إليه واتبعها بابتسامة ومن ثم قدم نفسك إليه وإبدأ بالإطراء على خطابه أو على دورته التدريبية وعلى مدى استفادتك منها.
كما أن أدبيات الحوار تفرض عليك أحيانا أن تنهي الحوار بسبب انشغالك مثلا، لذا عليك التعرف على بعض هذه الفنون ومنها مثلا الاستئذان من الشخص وذلك بعذر صحيح وليس عذر واهي مثلا استخدم (استأذنك الآن لأني أود أن ابحث عن المحاضر لان لدي بعض الأسئلة له) ولا تنسى أن تترك حبل الود أو الوصال مثلا كيف يمكنني الاتصال بك لاحقا أو تقوم بتقديم كرت العمل الخاص بك واطلب منه الاتصال بك أو تقديم كرته لك لأخذ موعد لاحق لإتمام الحديث.

اقرأ أيضا