الاتحاد

الاقتصادي

«عملات» تعزز ريادة الدولة في قطاع التكنولوجيا والاستثمار

يوسف البستنجي(أبوظبي)

أكد مسؤولون ورؤساء تنفيذيون للبنوك الوطنية أن افتتاح «شركة عملات للطباعة الأمنية» أمس في منطقه خليفة الصناعية في إماره أبوظبي، والتي تعد من الأحدث عالميا في مجال الطباعة الأمنية، و المملوكة لجهاز الإمارات للاستثمار، يعزز ريادة دولة الإمارات في قطاع نقل التكنولوجيا، والاستثمار في المستقبل، بما يدعم جهود تحقيق التنمية المستدامة.
وقالوا لـ«الاتحاد»: إن تدشين الشركة الجديدة يأتي متوافقا مع استراتيجية دولة الإمارات التنموية التي تستند إلى مبادئ الموازنة بين الاستثمار في المستقبل وتلبية متطلبات الحاضر والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية المتوفرة، للاستثمار في رأس المال البشري، و تنويع الاقتصاد، بما يحقق الاستدامة، ويرفع مستويات الإنتاجية، ويرسخ مكانة دولة الإمارات كنموذج يحتذى به، في الابتكار وتبني الأفكار المبدعة التي تضمن أرقى مستويات التميز.
وأوضحوا أن التكنولوجيا التي اعتمدت في شركة عملات للطباعة الأمنية، لا تتوفر إلا في عدد محدود جدا من المطابع على مستوى العالم، و دولة الإمارات أصبحت اليوم من الدول المعدودة على مستوى العالم التي تمتلك هذه النوعية من التكنولوجيا وتقنيات الطباعة الأمنية، مشيرين إلى أن المرحلة الأولى التي تم تدشينها تشغل نحو 100 موظف وأن العدد قابل للزيادة لاحقا، بالتوازي مع نمو أعمال الشركة في المستقبل.
وقال يونس الخوري وكيل وزارة المالية، إن الشركة الجديدة تعتبر وجه من أوجه الاستثمار في الإنسان و الذي يأتي ضمن سياسة منهجية لدولة الإمارات، التي تعتمد على الاستثمار في الكوادر البشرية وتطوير رأس المال البشري باعتباره صمام أمان المستقبل لتحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف أن تدشين شركة عملات للطباعة الأمنية يعزز الاستقلالية و الفاعلية ويرفع مستويات الثقة والأمان في الاقتصاد الوطني، مؤكدا أن هذا المستوى من التكنولوجيا المستخدمة للطباعة الأمنية، غير متوفر إلا في عدد محدود جدا من المطابع على مستوى العالم.
وقال: إن هذا يأتي ضمن السياسة العامة التي تعزز مركز الإمارات الريادي عالميا في القطاع المالي، وهي تقدم نموذجا في الاستثمار بالمستقبل.
وأوضح أن الشركة الجديدة هي ملكية لجهاز الإمارات للاستثمار، برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة الجهاز.
وأضاف أن هذه الشركة تعتبر إضافة نوعية لاستثمارات الجهاز.
وبين أن عمل الشركة ونشاطها لايتوقف عند حدود طباعة العملات، وإنما يتسع إلى طباعة آي شيء يتطلب معايير أمنية عالية المستوى مثل الأوراق المالية المختلفة والشهادات و ملصقات أمنية لبعض المنتجات ذات الحساسية العالية مثل منتجات الأدوية التي تسعى الشركات المنتجة لها للحيلولة دون تقليدها، وغيرها من المنتجات الشبيهة.
وقال: لذلك يعتبر هذا الاستثمار ذات طبيعة خاصة و هو استثمار ضخم، يضع الإمارات في مقدمة الدول المنافسة على مستوى العالم في تقديم مثل هذه المنتجات ذات الخصوصية العالية.
وبين الخوري أن فكرة إنشاء هذه الشركة بدأت في عام 2012 لكن إنجاز المطبعة وتدشينها احتاج لفترة 16 شهرا فقط، وهذا يعتبر وقت قياسي في الإنجاز من دون أي تأخير أو تغيير في نطاق وخطة العمل.
بدوره، قال علاء عريقات الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي التجاري إن دولة الإمارات تعتبر نموذجا للاستثمار في التكنولوجيا المتطورة، وهو التوجه الذي يستند إلى سياسة تنموية تضع المستقبل في جوهر حركتها وتوجهاتها، معتبرا الشركة الجديدة خير مثال على هذا التوجه.
وأضاف أن تدشين شركة للطباعة الأمنية، هي الأولى من نوعها في المنطقة من حيث نوعية التكنولوجيا التي تعتمد عليها، وإحدى الشركات المعدودة على مستوى العالم، خطوة تعزز دور الإمارات باعتبارها المركز المالي الإقليمي السباق دائما إلى التطورات التقنية و التكنولوجية و نقل المعرفة عامة وتوطينها في الدولة.
وقال: إن هذا التطور ينسجم مع جوهر السياسة الاقتصادية والتنموية والتوجه نحو تنويع الاقتصاد ومصادر الدخل لدولة الإمارات ويدعم مكانتها الريادية في القطاع المالي على مستوى المنطقة ككل و يعزز مكانتها العالمية.
من جهته، أكد طراد المحمود الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الإسلامي، أن افتتاح شركة لطباعة العملات النقدية ذات المواصفات الأمنية الخاصة، يعتبر نقلة نوعية ومتميزة.
وأضاف أن هذه الخطوة هي إنجاز جديد على صعيد الاقتصاد المحلي والإقليمي، يضاف إلى سجل دولة الإمارات التي أصبحت نموذجا يحتذى به في إطلاق وتنفيذ مبادرات خلاقة.

اقرأ أيضا

مسجلاً رقماً قياسياً جديداً.. «ميناء خليفة» يناول 10 ملايين حاوية