مرة أخرى··· وبالتأكيد ليست الأخيرة ، تعود الفيفا للتفكير مجدداً بموضوع استخدام التكنولوجيا في القرار التحكيمي، وخاصة ما يتعلق منه بالتأكد من تجاوز الكرة بكامل محيطها خط المرمى بين القائمين وتحت العارضة والتي سبق تجربتها للمرة الأولى في نهائيات كأس العالم للناشئين في البيرو قبل عامين اثنين فيما أطلق عليه في ذلك الوقت تجربة الكرة الذكية التي توضع عليها شريحة إلكترونية متصلة بأجهزة اتصال ونظام إلكتروني ينقل الرسالة الدقيقة بالقرار الصحيح والسليم لحكم الساحة ومساعديه· تلك التجربة التي لم يحالفها النجاح في ذلك الوقت ، بل ولم تحدث في تلك البطولة أية حالة من الحالات الصعبة التي تحتاج الى تدخل مثل هذا النظام الإلكتروني الدقيق، لكن اللجنة الاستراتيجية في الاتحاد الدولي لكرة القدم أوصت في اجتماعها الأخير قبل أسبوعين بضرورة إعادة التجربة في كأس العالم للأندية التي تستضيفها اليابان منتصف شهر ديسمبر القادم· ومرة أخرى تعود فكرة تكليف مساعدي حكم إضافيين في كل مباراة إلى الظهور من جديد على سطح التجارب المقدمة من الفيفا بعد أن تم رفض حتى مجرد تجربتها في الاجتماع السنوي للجنة التشريعية الدولية (البورد) عام ·2003 ولازلت أذكر الجدال العقيم الذي دار قبل ساعة واحدة من اجتماع البورد الذي حضرته في ذلك الوقت، والذي تناول مسألة تحديد المكان الذي يجب أن يتواجد فيه هذان الحكمان الإضافيان خلف المرمى أو إلى جانبه أو أعلاه، ومدى قدرتهما على المساعدة في اتخاذ القرار التحكيمي الصحيح وخصوصاً منها المخالفات الــــتي تقـــــع داخل منــــطقة الجــــزاء، لكن اللجـــــنة الاستراتيجـــــية لـ الفيفا في اجتماعها الأخير عادت واقترحت وضع الفكرة موضع التجربة أيضاً في بطولة العالم للأندية هذا العام، وتركت لإدارة التحكيم في الفيفا مسألة تقرير موقع ومكان تواجد الحكمين المساعدين الإضافيين والمهام الموكولة إلى كل منهما، والذي يبدو صعباً ومعقداً· وفي كل الظروف والأحوال ، فإن التجارب الهادفة للوصول إلى قرار تحكيمي صحيح وعادل ومقنع في رياضتنا الشعبية الأولى ضرورة من ضرورات الحسم في القرارات التحكيمية الصعبة التي لا زالت معرضة للخطأ والصواب في اللمسة الإنسانية الحالية للحكم والتي تحتاج لإضافات جديدة إنسانية وتكنولوجية تضع حداً للأخذ والرد في العديد من الحالات التحكيمية خصوصاً الصعبة والمثيرة للجدل·