عربي ودولي

الاتحاد

اليمن يطلب من إيران تفسيراً بشأن سفينة الأسلحة

جرحى الانتفاضة في اليمن يواصلون اعتصامهم الاحتجاجي

جرحى الانتفاضة في اليمن يواصلون اعتصامهم الاحتجاجي

عقيل الحـلالي (صنعاء) - طلب اليمن أمس الأحد من إيران تقديم تفسير بشأن سفينة «جيهان 1» الإيرانية التي ضبطت في مياهه الإقليمية في 23 يناير الماضي وعلى متنها 40 طنا من الأسلحة والمتفجرات وصواريخ مضادة للطائرات.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، أن وزير الخارجية اليمني، أبوبكر القربي، التقى الأحد في صنعاء السفير الإيراني، محمد حسن زادة، وبحث معه «قضية السفينة «جيهان 1» (..) القادمة من إيران»، والتي اعترضتها قوات خفر السواحل اليمنية بالتنسيق مع البحرية الأميركية قبالة سواحل محافظة المهرة جنوبي شرقي البلاد.
وأوضحت أن القربي «طلب تفسيراً من الجانب الإيراني حول السفينة» التي رجحت مصادر حكومية يمنية أنها كانت متجهة إلى جماعة الحوثي المسلحة، المرابطة في شمال البلاد، والمتمردة على الحكومة المركزية في صنعاء منذ 2004. وقال القربي خلال اللقاء إن اليمن «لن يسمح بالتدخل في شؤونه الداخلية من أي طرفٍ كان، أو أن تصبح أراضيه مكاناً للحروب بالوكالة».
وأمس الأول، اتهمت الحكومة اليمنية الانتقالية إيران بالوقوف وراء سفينة الأسلحة المضبوطة وتوعدت بمقاضاتها، في ظل دعوات أطلقتها صحف حكومية بـطرد سفير طهران وقطع العلاقات مع «النظام الإيراني».
وأثارت اتهامات صنعاء استياء الحكومة الإيرانية، حيث قدم سفيرها لدى اليمن «احتجاجا رسميا» إلى الخارجية اليمنية بذلك.
وقال السفير الإيراني محمود حسن زادة، في تصريح لوكالة «خبر» اليمنية المملوكة للرئيس السابق، إنه تقدم باحتجاج رسمي إلى الخارجية اليمنية بشأن هذا الاتهام و»الاتهامات التي تواصل السلطات اليمنية كيلها» لبلاده منذ شهور، في إشارة إلى اتهامات سابقة لطهران بدعم الجماعات الانفصالية في الجنوب وجماعة الحوثي لإجهاض عملية انتقال السلطة في البلاد، التي ينظمها اتفاق مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي منذ 23 نوفمبر 2011 وحتى فبراير 2014.
وحذر السفير حسن زادة من أن اتهامات الحكومة اليمنية لبلاده بشأن الوقوف وراء شحنة سفينة «جيهان 1»، والتي أطلقها وزير الداخلية اللواء عبدالقادر قحطان ورئيس جهاز الأمن القومي، علي الأحمدي، في مؤتمر صحفي مشترك السبت بصنعاء، «ستدفع بالعلاقات بين البلدين نحو مزيد من التأزم». وذكر أنه ابلغ الخارجية اليمنية باستياء طهران من هذه «الاتهامات المتكررة التي اتضح عدم صحتها»، حسب المصدر السابق.
من جانب آخر، أشادت وزارة الخارجية الأميركية بالحكومة اليمنية «لاعتراضها بنجاح» سفينة الأسلحة المرسلة من إيران، ولجوئها إلى مجلس الأمن الدولي.
وقالت الناطقة باسم الوزارة فكتوريا نولاند إن «هذه الأسلحة مرسلة لتسبب أضرارا كبيرة وأكبر عدد ممكن من الخسائر وتشكل تهديدا لليمن والمنطقة»، داعية الخبراء إلى تقييم هذه الأسلحة. وأضافت أن مصدر الشحنة والأسلحة «يؤكد استمرار تهرب إيران من ستة قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي في هذا الشأن».
ورأت نولاند أن «إيران تواصل تحدي الأسرة الدولية عبر نشاطاتها لنشر الأسلحة ودعمها لزعزعة الاستقرار في المنطقة». وأكدت الناطقة باسم الخارجية الأميركية أنه «على الأسرة الدولية مواصلة التحدث بصوت واحد والعمل للتأكد من التزام إيران بكل واجباتها الدولية».
وقال مسؤول كبير في الأمم المتحدة الخميس إن لجنة العقوبات في الأمم المتحدة تحقق بشأن السفينة. وقد عرض الطلب في اجتماع لمجلس الأمن الدولي دعا فيه مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر المجلس إلى مواجهة «أعمال العرقلة» لعملية الانتقال الديمقراطي للبلاد. وقال ابن عمر للصحفيين إن «حكومة اليمن طلبت أن تجري لجنة العقوبات تحقيقا معمقا»، مشيرا إلى أن خبراء اللجنة «سيحددون الوقائع، مصدر الشحنة، هوية الجهة المرسلة إليها».
إلى ذلك، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي عن قلقه من المعلومات الخطيرة التي أعلنت عنها الحكومة اليمنية والمتمثلة في حجزها باخرة أسلحة أجنبية في المياه الإقليمية اليمنية. واعتبر العربي، في بيان صحفي، وجود هذه الباخرة في المياه الإقليمية مساسا بأمن وسيادة اليمن، وإعاقة للجهود المبذولة لتنفيذ مبادرة مجلس التعاون الخليجي لحل الأزمة اليمنية.


جرحى محتجون يرفضون عرضاً بعلاجهم في «مستشفيات الإخوان»
صنعاء (الاتحاد) - رفض عشرات من جرحى الانتفاضة الشبابية في اليمن، ويعتصمون منذ أسبوعين قبالة مبنى الحكومة في صنعاء، عرضا قدمته الحكومة الانتقالية بعلاجهم في المستشفيات المصرية. وزار وزير المالية في الحكومة الانتقالية، صخر الوجيه، أمس الأحد، الجرحى المعتصمين قبالة مبنى رئاسة الوزراء، والذين استقبلوه بهتافات غاضبة من بينها «ارحل»، حسبما ذكر أحدهم لـ «الاتحاد». وقال المحتج الجريح، عبدالله فازع، :«رفضنا عرضا من وزير المالية بعلاجنا في مستشفيات الإخوان في مصر»، متهما الوزير، الذي كان أحد أبرز وجوه انتفاضة 2011 ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح، بالاستخفاف بمطالب «الثوار».
وأضاف :«عرض علينا الوجيه خمسة ملايين ريال لكل جريح. نحن نرفض الأموال، نريد فقط أن يتم علاجنا في المستشفيات الأوروبية، لا نريد مستشفيات الإخوان في مصر».
وأمس الأحد، أقرت لجنة حكومية، مكلفة بحصر وعلاج جرحى أحداث 2011، البدء بإجراءات تسفير 20 جريحا للعلاج في الخارج، حسبما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ». ويوم الأربعاء، تنظر محكمة يمنية في دعاوى رفعها 83 من جرحى الانتفاضة ضد الحكومة الانتقالية، التي يقودها ائتلاف «اللقاء المشترك»، الذي تزعم لاحقا موجة الاحتجاجات ضد صالح. وكانت محكمة يمنية قضت في نوفمبر بإلزام الحكومة الانتقالية بتقديم الرعاية الطبية لـ11 من جرحى الانتفاضة الشبابية التي أنهت قرابة 34 عاما من حكم صالح، الذي أعلن الأسبوع الماضي تضامنه مع الجرحى المعتصمين.

اقرأ أيضا

نيوزينلدا تسجل 67 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا