الاتحاد

كرة قدم

الخسارة أمام الجزيرة لخصت مشاكل «الزعيم»!

الخسارة أمام الجزيرة قلصت حظوظ العين في المنافسة على اللقب (الاتحاد)

الخسارة أمام الجزيرة قلصت حظوظ العين في المنافسة على اللقب (الاتحاد)

عبدالله القواسمة (أبوظبي)

سلط محسن صالح المحلل الفني رؤيته للحالة الفنية الأبرز التي شهدتها «الجولة 21» لدوري الخليج العربي، على ما قدمه العين في المباراة التي خسرها أمام الجزيرة بهدفين، وقلصت من فرص «الزعيم» في المنافسة على اللقب، مؤكداً أن أداء «البنفسج» يلخص العقبات والمشاكل الفنية التي يعاني منها الفريق، وقدم في الوقت نفسه «روشتة» العلاج.
وقال: لو كانت نتائج المباريات تُحسب بناء على نسبة الاستحواذ، لفاز العين في جميع مبارياته، لأنه وبلا منازع الأكثر استحواذاً، مقارنة بجميع الأندية الأخرى، وكذلك بناء على عدد الفرص المتاحة للتسجيل، ويكفي النظر إلى الفرص التي يصنعها عمر عبدالرحمن، ولكن النتائج تعتمد على الأهداف، وحصد العين 4 نقاط من أصل 24 نقطة ممكنة، خلال ثماني مباريات، ليتسع الفارق مع «فخر أبوظبي» المتصدر إلى 10 نقاط، والمتبقي 5 مباريات بـ15 نقطة، ونستطيع القول حسابياً إن اللقب ما زال على أرض الملعب، ولكن منطقياً يحتاج «الزعيم» إلى معجزة للاستمرار في السباق، إذ عليه حصد 15 نقطة كاملة بشرط خسارة الجزيرة لأربع مباريات من أصل خمسة لقاءات.
وأضاف: السؤال المهم هنا.. لماذا يخسر العين أو يتعادل، رغم نسبة الاستحواذ العالية التي تصب في مصلحته، الإجابة هنا أن «الزعيم» بعد رحيل الغاني أسامواه جيان عن صفوفه لم يأت بآخر له مواصفات هذا اللاعب التهديفية والمهارية العالية، واللاعبون الذين تعاقد معهم النادي، إما أنهم صائمون عن التهديف وهم دوجلاس وناصر الشمراني وسعيد الكثيري، أو هم من لاعبي الأطراف، وليسوا رؤوس حربة «أسبريلا وكايو»، في حين لم يستطع أحمد برمان وليم يونج تعويض الفراغ الذي أحدثه ابتعاد هلال سعيد، الذي يعد بمثابة حائط الصد المنيع وصانع الألعاب الماهر، إلى جانب غياب مجموعة كبيرة من اللاعبين بداعي الإصابة، مثل محمد أحمد وسعيد المنهالي، وأحياناً أحد قلبي الدفاع، بسبب الإيقاف وهما العنزي وإسماعيل أحمد.
وقال: يعاني العين أيضاً من عدم وجود بدلاء، قدراتهم موازية لإمكانيات الغائبين، حتى أن المدرب يضطر إلى إشراك داود علي وبندر الأحبابي اللذين يلعبان في المقدمة في مركز الظهير الأيمن، إلى جانب تقدم دياكيه في العمر وعدم قدرته بدنياً على القيام بأدوار دفاعية، رغم إمكانياته المهارية العالية، وحسه التهديفي الرائع.
وأكد محسن صالح أن العين، ورغم خطورة أسبريلا وكايو ومهارتهما العالية، فالمشكلة تكمن في أنهما يلعبان على الأطراف، إذ لا يملكان خطورة مؤثرة داخل منطقة الجزاء، و«الزعيم» بشكل عام يلعب جيداً حول المنطقة، من دون وجود تأثير قوي داخلها، ولولا دخول محمد عبدالرحمن وعمر عبدالرحمن من الوسط، لما شعرنا بخطورة «البنفسج» على مرمى المنافسين، ولأن العين يهاجم دائماً بعدد كبير من اللاعبين، وأطرافه ضعيفة دفاعياً، ومحاوره أشبه بحائط صد مفتوح، نتيجة اندفاع ليم يونج للهجوم، وترك برمان وحيداً، ولأن قلبي دفاعه إسماعيل أحمد ومهند العنزي أبطأ من مهاجمي الفرق الأخرى، فإن مرماه ينكشف أمام الهجمات المرتدة، خاصة في الكرات الطويلة، لتكون النتيجة عدم الفاعلية داخل المنطقة لمرمى المنافس، حيث يتلقى في المقابل أهدافاً قاتلة، كما حدث في مباراة الجزيرة التي فاز بها الأخير بهدفي علي مبخوت، الأسرع من مدافعي العين وبعيداً عن الرقابة.
ووضع محسن صالح الحلول للمشاكل الفنية التي يعاني منها «الزعيم» وقال: على العين العمل منذ الآن، لتدارك كل الأخطاء، وإيجاد حلول لجميع السلبيات، إذ يجب أن يبدأ، ومن خلال ورشة عمل بوساطة خبراء، بوضع حلول مناسبة لجميع المشاكل التي واجهها هذا الموسم، بدءاً من الاستغناء عن العناصر التي لا تتناسب إمكانياتها مع طموحات النادي، وتحديد احتياجات الفريق، وتدعيم المراكز بلاعبين اثنين متميزين في كل مركز، والتعاقد مع حارس متميز، بالإضافة إلى خالد عيسى ومحمد بوسندة، فضلاً عن رأس حربة هداف، والبحث عن صانع ألعاب هداف ماركة ريبيرو وخمينيز وهوجو، والتعاقد مع لاعب محور دفاعي قوي، يجيد صناعة الألعاب، وتقييم العناصر الصاعدة، لمنحهم فرصة في المباريات القادمة، واتخاذ القرار المناسب باستمرارهم أو إعارتهم بدلاً من الانتظار حتى بداية الموسم.

اقرأ أيضا