الاتحاد

دنيا

جامعة ألمانية تطور «ممحاة رقمية»

اختراع جديد من شأنه أن يسهم في حماية الخصوصية على الإنترنت من خلال إتاحة الصور على الشبكة العنكبوتية لأجل محدد إذا كان المستخدمون أصحابها لا يريدون لها أتاحه مشاهدتها من قبل العالم إلى الأبد. وقامت بتطوير هذا «المزيل الرقمي» الخاص بالصور جامعة ألمانية إلا أنه لا يزال في مرحلة التصنيع فما يتوافر منه نموذج فقط، كما أنه لا يضمن بعد الحماية من الإزعاج بشكل تام.

القدرة التشاركية
تحدثت شبكة «دويتشيه فلليه» باستفاضة عن هذه الممحاة، التي يتيحها البرنامج أكس- باير (X-pire)، ويسمح للمستخدمين بوضع تاريخ محدد تنتهي عنده إمكانية التعرف على الصور التي وضعوها على الإنترنت، وفق ما قاله مايكل بيكس، مبتكر هذا البرنامج وأستاذ الأمن المعلوماتي في جامعة سارلند.
وتم عرض البرنامج الذي سيصبح من تطبيقات متصفح فايرفوكس خلال مؤتمر عقدته وزارة حماية المستهلك في ألمانيا. وهذا أول تطبيق عملي في هذا المجال منذ النداء الذي أطلقه وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيـــير إلى ضـرورة ابتكار «ممحاة أو مزيل رقمي» كجزء من خطة إنترنت حكومية خاصة بهذا الشأن تم الكشف عنها في يونيو 2010.
وبينما يستطيع مستخدمو الإنترنت عملياً الاختيار بين عدم وضع تفاصيل عن حياتهم الشخصية على الشبكة أو اختيار رقابة تامة على المواد التي يضعونها على المواقع، فإن البرنامج يعطي المستخدمين الراغبين دفع ما قيمته 10 يورو (نحو 13 دولارا أميركيا) شهريا مقابل القدرة على تشارك الصور الشخصية مع الأصدقاء، وضمان ألا تتوافر هذه الصور بشكل دائم على الإنترنت، وفق ما ذكره موقع الجامعة على الإنترنت.

الحماية الشاملة
بيكس اعترف بأن لا برنامجه ولا أي برنامج آخر موجود في السوق يقدم الحماية الشاملة للصور الموضوعة على المواقع أو شبكات التواصل الاجتماعي طالما أنه بالإمكان عمل نسخ من هذه الصور وإعادة وضعها في مواقع أخرى قبل أن يأمر البرنامج بوقف التعرف على الصور الأصيلة.
وقال بيكس إن نسخ وإعادة وضع الملفات لا يمكن وقفها ولكن بشكل عام فإن ذلك سيكون استثناء. وإن وقف التداول أو التعرف على الصور هو عملياً أفضل حماية طالما لا تتعرض للنسخ والنشر قبل انتهاء مدة عرضها التي يحددها صاحب هذه الصور. وأشادت المؤسسات الرسمية المعنية بأمن المعلومات بمشروع البرنامج لناحية أنه يعطي الجمهور طريقة للتحكم أكثر فيما يخص المواد التي ينشرونها على الإنترنت.
إلى ذلك، قال، رئيس وكالة حماية المعلومات في هامبورج جوهانس كاسبر «بالتأكيد إن ذلك ليس دواء شافياً لكل شيء ولكنه خطوة في الاتجاه الصحيح». وعبر كثيرون حضروا المؤتمر المخصص لشرح البرنامج عن أن الطبيعة العالمية للإنترنت هي المشكلة الأكبر في الشبكة فيما خص الحفاظ على الخصوصية. ويمثل كاسبار 16 وكالة ألمانية رسمية تجري محادثات مع الشركة الأميركية «جوجل» بشأن جوانب مختلفة تتعلق بحماية البينات التي تصنف في دائرة الخصوصية وهي محادثات تواجه الكثير من الصعوبات.

اقرأ أيضا