عربي ودولي

الاتحاد

متطرفون يدنسون «الأقصى» بحراسة شرطة الاحتلال

حفريات إسرائيلية قرب حائط البراق في المسجد الأقصى

حفريات إسرائيلية قرب حائط البراق في المسجد الأقصى

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)- استأنفت الجماعات اليهودية المتطرفة، أمس، دخولها للمسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة، بحراسات معززة من عناصر الوحدات الخاصة في شرطة الاحتلال الإسرائيلي. وأفاد أحد حراس المسجد أن دخول المتطرفين بدأ منذ ساعات الصباح عبر مجموعات مصغرة ومتتالية، لافتاً إلى تركيز جولات المستوطنين في الساحة بين مسجد قبة الصخرة والجامع القبلي، وسطح المصلى المرواني ومنطقة «الحرش» القريبة من باب الأسباط، فيما أكد شهود عيان محاولة بعض المتطرفين أداء طقوس تلمودية في باحات الأقصى.
واستنكر وزير الأوقاف والشؤون الدينية محمود الهباش، تدنيس ساحات الأقصى، مؤكداً أن هذه الممارسات العنصرية، شبه اليومية، تستهدف استقلالية المسجد، ووحدانية السيادة الإسلامية الفلسطينية عليه، خاصة في ظل ممارسات أصبحت تتجاوز الانتهاكات اليومية الاستفزازية، إلى انتهاكات ممنهجة، ومدروسة بغية السيطرة عليه، وتهويده.
وشدد الهباش على ضرورة التصدي لهذه الممارسات العنصرية غير الشرعية وغير القانونية، من خلال المؤسسات الدولية القانونية والثقافية، والمؤسسات ذات العلاقة، من خلال تأكيد السيادة الفلسطينية على مدينة القدس والمسجد الأقصى.
وحذرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، وشخصيات إسلامية، من مخطط الاحتلال لإقامة كنيس يهودي «بيت شتراوس»، على بعد خمسين متراً عن المسجد الأقصى المبارك غربي حائط البراق. وأوضحت المؤسسة في مؤتمر صحفي عقدته أمس في القدس، أن المخطط يشمل بناء مدرسة دينية وكنيس يهودي ومركز شرطة عملياتي متقدم، وقاعات للإثراء التهويدي حول ما يسمونه «ارث المبكى».
وشددت على أن المخطط عبارة عن عمليات توسيع وترميم وتغيير لمبنى قائم على ثلاثة طوابق ويقع ضمن حدود حي المغاربة، كما هو بناء حكومي إسلامي تاريخي وعقارات وقفية من الحقبة الإسلامية المتقدمة من الفترة المملوكية والأيوبية والعثمانية، وقد قام الاحتلال بالاستيلاء عليه بعد الاحتلال عام 1967، وأطلق عليه اسم «بيت شتراوس».
بدوره، أكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس وخطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري أن حائط البراق وساحة البراق وحارة المغاربة هي وقف إسلامي، وأن أي اعتداء على هذه المنطقة لا ينفي صفتها الوقفية مع تقادم الزمن. مضيفاً: «سيبقى الوقف حق المسلمين دائماً إلى يوم القيامة، وأن الاعتداء على هذا الوقف هو اعتداء على حق المسلمين».
وقال صبري: إن الهدم الأخير في باحة البراق هو اعتداء على الآثار الإسلامية وطمس لها، مؤكداً أنه لا يوجد آثار لليهود في هذه المنطقة، وأن بناء كنيس يهودي يهدف إلى إضفاء الصبغة اليهودية للمنطقة، مضيفاً: «هذا تزييف للتاريخ، وتغيير معالم، ومخالف لجميع المواثيق التي تكفل حماية الأماكن الدينية والتراثية في العالم».
وحذر رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح من مضي الاحتلال في مشاريعه التهويدية بالقدس، مشيراً إلى تصوير فيلم عن الهيكل المزعوم في المسجد الأقصى، إضافة إلى المضايقات التي يتعرض لها طلاب مصاطب العلم، وحادثة استعداء 7 مرابطات واعتقالهن وإبعادهن عن المسجد الأقصى المبارك.
وخاطب صلاح العالم العربي والإسلامي بوجوب وقف جرائم الاحتلال التي تستهدف المقدسات في القدس، خاصة المسجد الأقصى، لافتاً إلى أن الشركات التي تنفذ المشاريع التهويدية مرتبطة بمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي، مشدداً على أن الاحتلال بنى 100 كنيس يهودي ومدرسة دينية في محيط المسجد الأقصى منذ العام 1967.
إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس أربعة فلسطينيين من محافظتي نابلس والخليل بالضفة الغربية. ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية عن مصادر محلية القول إن قوة عسكرية داهمت قرية برقة قرب مدينة نابلس، واعتقلت ثلاثة أشخاص ونقلتهم إلى أحد مراكز التحقيق. وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اعتقلت شخصاً، وأجرت عمليات تفتيش داخل منزله في بلدة يطا بمحافظة الخليل. ولم توضح الوكالة ما إذا كان للمعتقلين أي انتماءات تنظيمية.

اقرأ أيضا

قصف مجمع للشركات النفطية جنوب بغداد